استمع إلى الملخص
- يحقق منجم السكري إيرادات كبيرة، حيث سجل 892 مليون دولار في 2023، وتستهدف "سنتامين" رفع الإنتاج إلى 506 آلاف أونصة بين 2024 و2032، مع توزيع الأرباح مناصفة بين الحكومة والشركة.
- رغم عرض نجيب ساويرس لإدارة المنجم، لم تبت الحكومة فيه، مما دفعه للاستثمار في جنوب أفريقيا، بينما حصلت "سنتامين" على 19 ترخيصًا جديدًا للاستكشاف في الصحراء الشرقية.
أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، القانون رقم 166 لسنة 2025، الذي يجيز لوزير البترول التعاقد مع الهيئة المصرية للثروة المعدنية وشركة "سنتامين" المركزية للتعدين، بشأن استغلال خام الذهب والمعادن المصاحبة له في منطقة قطاع السكري.
ونص القانون على أن القواعد والإجراءات الواردة في الاتفاقية بين الطرفين تكون لها قوة القانون، وتنفذ بالاستثناء من أحكام أي تشريع مخالف لها في مصر. وبموجب الاتفاقية، مُددت حقوق امتياز شركة "سنتامين" الأسترالية في البحث عن خام الذهب والمعادن المصاحبة له وإنتاجها لمدة 30 عاماً إضافية في منطقة قطاع السكري بالصحراء الشرقية، التي تضم أحد أكبر وأهم مناجم الذهب في العالم.
وستستمر الشركة في استغلال منطقة السكري حتى عام 2055، مع التزامها بتمويل المشروع ذاتياً من دون تحميل الدولة أي أعباء مالية، إضافة إلى إجراء تقييمات دورية للأثر البيئي لأنشطتها التعدينية، والامتثال لمعايير حماية البيئة والصحة والسلامة العامة.
وتتحمل الشركة الأسترالية، التي تشغل المنجم منذ عام 1994، كامل التمويل اللازم للمشروع، كما تلتزم بشراء السلع والخدمات والمنتجات المحلية المعروضة في السوق المصري دعماً للصناعة الوطنية. ويقع جبل السكري في صحراء النوبة على بعد 30 كيلومتراً من مدينة مرسى علم بمحافظة البحر الأحمر. وقد بدأ الإنتاج الفعلي للمنجم عام 2010، ضمن امتياز تبلغ مساحته نحو 160 كيلومتراً مربعاً.
وسجل المنجم في عام 2023 إيرادات بلغت نحو 892 مليون دولار، باحتياطي يُقدَّر بنحو 7.7 ملايين أوقية. وتستهدف "سنتامين" رفع إنتاج المنجم إلى 506 آلاف أونصة خلال الفترة من 2024 إلى 2032. وتوزع الأرباح مناصفة بين الحكومة المصرية والشركة الأجنبية بعد خصم تكاليف التشغيل والإدارة، بنسبة 50% للطرف الحكومي، و50% للشريك الأجنبي، مع دفع 3% إتاوة سيادية على العائد لصالح الدولة.
وكان رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس قد تقدم عام 2020 بعرض لإدارة وتشغيل منجم السكري، غير أن الحكومة لم تبت في العرض، ما دفعه إلى الاستثمار في مشروعات بديلة بجنوب أفريقيا. وفي عام 2021، منحت وزارة البترول المصرية شركة "سنتامين" 19 ترخيصاً جديداً لمناطق استكشافية تغطي أكثر من 3 آلاف كيلومتر مربع داخل الصحراء الشرقية ضمن نطاق الدرع العربي النوبي المصري.