السعودية والعراق يزوّدان مصافي الهند بكميات إضافية من النفط

11 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:51 (توقيت القدس)
مصفاة نفط لشركة بهارات بتروليوم الهندية في مومباي، 12 سبتمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- خصصت السعودية والعراق كميات كاملة من النفط لمصافي التكرير الهندية لشهر ديسمبر، مع عرض كميات إضافية، بينما فرضت الولايات المتحدة قيوداً على شركات النفط الروسية، مما أدى إلى انخفاض الطلب الهندي على النفط الروسي.
- قامت شركة "ريلاينس إندستريز" بشراء النفط من مصادر متنوعة لتعويض النقص الروسي، وتسعى للحصول على إمدادات طويلة الأجل من شركات خليجية. كما وقعت قطر للطاقة اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى الهند بدءاً من 2026.
- عرضت مؤسسة البترول الكويتية خاماً ثقيلاً للبيع بعد توقف بعض وحدات مصفاة الزور بسبب حريق، وتسعى لإعادة تشغيلها في ديسمبر.

قالت مصادر في ثلاث مصافٍ هندية لوكالة رويترز، اليوم الثلاثاء، إنّ السعودية والعراق خصصا كميات كاملة من النفط الخام، وفقاً للتعاقدات مع مصافي التكرير الهندية لشهر ديسمبر/ كانون الأول، مع عرض كميات إضافية بموجب تعاقدات اختيارية. ووفقاً للمصادر، فقد جرى تخصيص الكميات الكاملة للمصافي بما يتماشى مع طلباتها من أكبر منتجين للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك". وأضافت المصادر أن مصفاة واحدة على الأقل ستحصل على إمدادات شهرية أعلى من العراق مقارنة بالشهر السابق. 

وفرضت الولايات المتحدة أخيراً قيوداً صارمة على شركتي النفط الروسيتين العملاقتين "لوك أويل" و"روسنفت"، وحددت 21 نوفمبر/ تشرين الثاني موعداً نهائياً للشركات لإنهاء جميع المعاملات مع الشركتين. وردّاً على ذلك، أوقفت شركات التكرير الهندية الرئيسية، وهي "هندوستان بتروليوم" و"بهارات بتروليوم" ومصفاة "مانجالور" و"ريلاينس إندستريز" و"إتش بي سي إل ميتال إنرجي"، طلبات شراء النفط الروسي التي كان من المقرر وصولها في ديسمبر. وتمثل هذه الشركات الخمس معاً حوالي 65% من واردات الهند من النفط الروسي. 

كانت المجموعة الهندية "ريلاينس إندستريز"، التي يربطها اتفاق طويل الأجل لشراء ما يقرب من 500 ألف برميل يومياً من الخام من "روسنفت"، قد قالت إنها ستلتزم بالعقوبات المفروضة على موسكو، مع الحفاظ على علاقاتها مع موردي النفط الحاليين. وانخفض الطلب الكلي على النفط الروسي في الهند بشكل حاد، ومن المتوقع أن ينخفض إجمالي واردات شهر ديسمبر بشكل كبير.

اقتصاد دولي
التحديثات الحية

وقالت مصادر، الخميس الماضي، إنّ "ريلاينس" اشترت أيضاً ثلاثة ملايين برميل من خامي الشاهين والخفجي القطريين، ومليوني برميل من خام البصرة المتوسط العراقي، ومليوني برميل من خامي توبي وسابي البرازيليين، ومليوني برميل من خام غرب تكساس الوسيط الأميركي. ومن المقرر تحميل الخامات الشرق أوسطية في ديسمبر، بينما من المقرر تسليم النفط البرازيلي في ديسمبر، ومن المقرر وصول خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى ميناء سيكا الذي يتعامل مع واردات ريلاينس في يناير/ كانون الثاني.

وقال أحد المصادر: "ربما اشتروا المزيد دون أن تكون لدينا معلومات عن الزيادة (في الإمدادات) على سبيل المثال"، مضيفاً أن شركة التكرير ربما سعت للحصول على مزيد من الإمدادات طويلة الأجل من شركة أرامكو السعودية، وشركة بترول أبوظبي الوطنية، ومؤسسة البترول الكويتية، وشركة سومو العراقية.

ووقّعت شركة قطر للطاقة اتفاقية بيع وشراء تبلغ مدتها 17 عاماً تورد من خلالها ما يصل إلى مليون طن في العام من الغاز الطبيعي المسال إلى شركة بترول ولاية غوجارات في الهند. وأوضحت "قطر للطاقة" في بيان نهاية الشهر الماضي، أنه بموجب الاتفاقية سيجري تسليم كميات الغاز الطبيعي المسال المتعاقد عليها إلى محطات في الهند، اعتباراً من عام 2026.

وكان الاتحاد الأوروبي قد قال في وقت سابق إنه اعتباراً من 21 يناير المقبل، لن يستورد وقوداً أنتجته المصافي التي استقبلت أو عالجت نفطاً روسياً خلال الستين يوماً السابقة على تاريخ صدور وثائق التحميل. وتتلقى أوروبا 28% من صادرات "ريلاينس". و"ريلاينس" التي يسيطر عليها الملياردير موكيش أمباني، أكبر مشتر هندي للخام الروسي.

ويأتي الانخفاض في مبيعات النفط الروسي قبل زيارة محتملة للرئيس فلاديمير بوتين إلى الهند، ومع استمرار الضغوط من واشنطن على كل من الهند والصين للحد من الواردات الروسية. بينما قال مسؤول بارز في هيئة تجارية لـ"رويترز"، أمس الاثنين، إنّ وفداً كبيراً من المصدرين الهنود سيبدأ زيارة، اليوم الثلاثاء، تستمر أربعة أيام إلى موسكو في إطار مساعي نيودلهي لتنويع أسواق التصدير، في ظل تأثير الزيادات الحادة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

الكويت تطرح مزيداً من النفط في ديسمبر

في السياق، عرضت مؤسسة البترول الكويتية خاماً ثقيلاً للتحميل في ديسمبر، عبر عطاء فوري، وفقاً لمصادر تجارية ووثيقة العطاء، في وقت تعمل فيه على بيع فائض النفط الذي لم يتسن لمصفاة الزور معالجته. وعرضت المؤسسة 500 ألف برميل من الخام الكويتي الثقيل للتحميل يومي 6 و7 ديسمبر، والكمية نفسها من خام الأيوسين للتحميل يومي 8 و9 ديسمبر.

وسيغلق العطاء غداً الأربعاء مع سريان العطاءات حتى يوم الخميس. ويرفع هذا العطاء إجمالي مبيعات مؤسسة البترول الكويتية الفورية من الخام الثقيل إلى 3.9 ملايين برميل. وفي 21 أكتوبر/ تشرين الأول، أوقفت الشركة الكويتية للصناعات البترولية المتكاملة التابعة لها العمل في وحدات من مصفاة الزور التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 615 ألف برميل يومياً بعد اندلاع حريق.

وقال مصدران تجاريان لـ"رويترز"، إن المصفاة تعمل على إعادة تشغيل بعض وحدات إزالة الكبريت هذا الأسبوع، وتعتزم إعادة تشغيل إحدى وحدات تقطير النفط الخام الثلاثة المتضررة من الحريق في النصف الأول من ديسمبر. ولم ترد مؤسسة البترول الكويتية على الفور على طلب للتعليق.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون