السعودية تفتح باب التبادل التجاري مع لبنان بعد سنوات الجفاء

13 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 14 نوفمبر 2025 - 01:48 (توقيت القدس)
ولي العهد السعودي مستقبلاً الرئيس اللبناني في الرياض، 3 مارس 2025 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تلوح بوادر تحسن في العلاقات السعودية اللبنانية بعد فترة من الفتور، حيث تستعد الرياض لتعزيز التبادل التجاري مع بيروت بفضل جهود لبنان في كبح تهريب المخدرات، خاصة حبوب الكبتاغون، إلى السعودية.

- أكد مسؤول سعودي أن وفداً سيزور لبنان قريباً لإزالة العوائق أمام الصادرات اللبنانية، مشيراً إلى فعالية الأجهزة الأمنية اللبنانية في الحد من تهريب المخدرات.

- السعودية، التي حظرت الواردات اللبنانية في 2021، ترى أن تخفيف القيود سيكون مؤشراً على تحسن العلاقات، خاصة بعد مبادرات الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء المدعومين سعودياً.

تلوح في الأفق ملامح انفراجة في العلاقات بين السعودية ولبنان، بعد أعوام من الفتور السياسي والتجاري، إذ أكّد مسؤول سعودي رفيع المستوى لرويترز، اليوم الخميس، أنّ الرياض تستعدّ لاتخاذ خطوات وشيكة لتعزيز التبادل التجاري مع بيروت، عقب ما وصفه بـ"الكفاءة الواضحة" التي أظهرتها السلطات اللبنانية في كبح عمليات تهريب المخدرات، وخصوصاً حبوب الكبتاغون، إلى الأراضي السعودية خلال الأشهر الماضية.

وقال المسؤول السعودي، في تصريحات للوكالة، إنّ بلاده "ستتخذ قريباً خطوات عملية لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين"، مشيراً إلى أنّ أجهزة الأمن اللبنانية "أثبتت فاعلية ملحوظة في الحدّ من تهريب المخدرات خلال الفترة الأخيرة". وأوضح المسؤول، الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه، أن وفداً سعودياً سيزور لبنان قريباً لإجراء مباحثات تهدف إلى "إزالة العوائق التي تعترض الصادرات اللبنانية إلى المملكة"، دون أن يحدّد الإجراءات أو القطاعات المعنية بالتعاون المرتقب.

وكانت السعودية قد حظرت في عام 2021 جميع الواردات من لبنان، بعد ضبط شحنات من مادة الكبتاغون المخدّرة (المشابهة للأمفيتامين) القادمة من لبنان وسورية، وهو ما زاد من تدهور الاقتصاد اللبناني الذي يعاني أزمة مالية خانقة منذ عام 2019، وأدى إلى عرقلة تصدير المنتجات الزراعية بشكل خاص إلى أسواق الخليج العربي. وترى الرياض أن تخفيف القيود المفروضة منذ سنوات على الواردات اللبنانية سيكون أول مؤشر ملموس على تحسن العلاقات.

وأشار المسؤول السعودي إلى أن الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، اللذين حظيا بدعم سعودي، طلبا من المملكة مراجعة سياستها تجاه لبنان، مضيفاً أن الحكومة السعودية تُقدّر المبادرات التي اتخذها الرئيسان خلال الأشهر الماضية. وقال في ختام حديثه: "إن جهود الإدارة اللبنانية الجديدة لمنع استخدام أراضي لبنان كمنصة لتهديد أمن الدول العربية ستُثمِر عن تقدم في العلاقات الثنائية بين البلدين".

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون