السعودية تخفض إمداداتها إلى آسيا وأوروبا دعماً لأسعار النفط

13 يناير 2021
الصورة
تسعى السعودية لخفض إنتاجها النفطي (Getty)
+ الخط -

خفضت المملكة العربية السعودية إمدادات النفط الخام إلى ما لا يقل عن 11 مصفاة في آسيا وأوروبا، بعد أن تطوعت المملكة لخفض إنتاجها بمقدار مليون برميل يومياً لشهري فبراير/ شباط ومارس/ آذار، وذلك لدعم أسعار النفط بالتزامن مع تراجع الطلب النفطي.

ستقدم "أرامكو" نفطاً أقل كجزء من عقود طويلة الأجل الشهر المقبل، مما يمنح بعض مراكز المعالجة الآسيوية ما بين 20% و30% أقل مما طلبته من الخام، وفقاً لتصريحات مسؤولين في الشركة لـ"بلومبيرغ" الأميركية.

ولن تحصل شركة التكرير الأوروبية التي تشتري عادة كميات صغيرة من المملكة العربية السعودية على أي شحنات لشهر فبراير/ شباط. وقال المسؤولون إن تخفيضات الإمدادات تركزت على الأصناف الثقيلة مثل الخامين المتوسط والثقيل.

 وقال الأمين العام لمنظمة أوبك محمد باركندو اليوم الأربعاء إن خفض إنتاج النفط الطوعي السعودي سيساعد السوق في خضم تراجع موسمي للطلب على الخام بالربع الأول من السنة. وتابع متحدثا خلال منتدى عبر الإنترنت، إن مخزونات النفط العالمية "مرتفعة جدا"، سواء في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أو غيرها.

وامتنعت "أرامكو" المملوكة للدولة عن التعليق عندما تم الاتصال بها بشأن الأمر. وتأتي خطوة السعودية لبيع كميات أقل من النفط وسط تراجع إجمالي في الطلب على الخام في أنحاء آسيا بسبب ذروة موسم صيانة المصافي من مارس/ آذار إلى إبريل/ نيسان.

بشكل منفصل، أدى ظهور إصابات كوفيد-19 في جميع أنحاء آسيا وأوروبا، وإعلان حالة الطوارئ في أجزاء من اليابان وماليزيا إلى تقليل استهلاك الوقود والحفاظ على معدلات تشغيل المصافي عند مستويات منخفضة. وقال مسؤولون إن 5 معالجات آسيوية أخرى طلبت كميات أقل من الخام لشهر فبراير/ شباط وتلقّت الكميات التي طلبوها.

ورفعت "أرامكو" أسعار البيع الرسمية لجميع المبيعات إلى آسيا والولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بعد إعلانها المفاجئ تنفيذ تخفيضات كبيرة خلال الشهر.

في جميع أنحاء آسيا، كانت شركات التكرير تنتظر بفارغ الصبر إصدار "أرامكو" لما يسمى بالمخصصات لشهر فبراير/ شباط بسبب توقعات بتقلص الإمدادات. وعلى الرغم من انخفاض الطلب على النفط الخام بسبب عمليات الصيانة في جميع أنحاء آسيا والهوامش الهزيلة، فقد تسعى المعالجات الإقليمية التي تضررت من خفض الإمدادات إلى شحنات فورية لتعويض النقص. وتشمل البدائل الأخرى البراميل الروسية قصيرة المدى مثل "إسبو" و"سوكول" للتحميل في مارس/ آذار، والتي يمكن أن تصل إلى شمال آسيا في أقل من أسبوع.

وستُبقي معظم دول "أوبك+" الإنتاج عند مستواه دون تغيير، في ظل إجراءات الإغلاق والعزل العام الجديدة لمواجهة جائحة كورونا.

وسجلت أسعار الخام العالمية أعلى مستوياتها منذ فبراير/ شباط بعد قرار السعودية خفض المزيد من الإنتاج، وفق "رويترز".

وفي العام الماضي، خفضت شركة الطاقة الحكومية العملاقة شحنات الخام بين يونيو/ حزيران وأغسطس/ آب لمشترين آسيويين بعقود محددة المدة امتثالًا لاتفاق "أوبك+".

وكشفت بيانات "رفينيتيف أيكون"، أنّ السعودية صدرت نحو سبعة ملايين برميل يومياً من الخام، كانت قرابة 70% منها إلى آسيا في العام الماضي.

وذكرت مصادر تجارية لـ "رويترز" أنه على الرغم من أن الخفض الإضافي في إمدادات النفط السعودية قد يساهم في دعم السوق الفورية هذا الشهر، فإن من المتوقع انخفاض استهلاك آسيا من الخام في ظل صيانة موسمية للمصافي.

وتتجه شركات تكرير، من بينها "إتش.بي.سي.إل-ميتال إنرجي" الهندية، و"فورموزا بتروكيميكال" التايوانية، و"آي.آر.بي.سي" و"بانجشاك" التايلانديتان، صوب القيام بأعمال صيانة في الربع الأول. وأغلقت "إدميتسو كوسان" اليابانية وحدة تقطير خام بقدرة 150 ألف برميل يومياً عقب حادث حريق.

المساهمون