الريال الإيراني يهوي إلى مستوى غير مسبوق أمام الدولار

19 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 14:12 (توقيت القدس)
الدولار يقترب من مليوني ريال إيراني بالسوق الموازية، طهران، 4 مايو 2026 (الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- شهد الريال الإيراني تراجعًا قياسيًا أمام الدولار، حيث اقترب من مليوني ريال بسبب التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة، مما زاد الطلب على الدولار والذهب وسط مخاوف من تدهور العملة الوطنية.

- أشار المضاربون إلى أن التوترات الأمنية والسياسية أثرت بشكل مباشر على سوق العملات الأجنبية في إيران، حيث ارتفع سعر الدولار في السوق الموازية والحكومية، مما أطاح بتحسن مؤقت في وضع الريال.

- أكدت وكالة "مهر" أن ارتفاع سعر الصرف ناتج عن المخاطر السياسية والقيود على صادرات النفط، مما يزيد من صعوبة تدفق العملات الأجنبية ويؤدي إلى تقلبات في السوق.

سجل الريال الإيراني مستويات قياسية جديدة من التراجع أمام الدولار، الذي بات يقترب من حاجز مليوني ريال على وقع التصعيد العسكري بعد إنهاء الهدنة الأميركية الإيرانية. وارتفع سعر صرف الدولار خلال تداولات اليوم الأحد، في السوق الموازية للعملات الأجنبية إلى أكثر من مليون و950 ألف ريال، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى مليون و930 ألف ريال.

كذلك ارتفع سعر الدولار في السوق الحكومي للحوالات اليوم من مليون و502370 إلى مليون و504620 ريالاً. ويقول المضارب علي رضا رحماني، إن عودة التصعيد بين طهران وواشنطن و"انهيار" مذكرة التفاهم أثّرا مباشرةً في سوق العملات الأجنبية وقيمة هذه العملات، ولا سيما الدولار، في إيران، حيث ارتفع الطلب عليها وعلى الذهب وسط مخاوف من مزيد من التراجع في قيمة العملة الوطنية. 

وأشار رحماني، في حديثه مع "العربي الجديد"، إلى أن هذه التطورات أطاحت تحسناً مؤقتاً في وضع الريال، إذ كان سعر الصرف قد تراجع إلى نحو مليون و500 ألف ريال، لكن مع عودة التوترات الأمنية ارتفع مجدداً ليسجل مستوى قياسياً جديداً. في السياق، ذكرت وكالة "مهر" الإيرانية في تقرير لها أن ارتفاع المخاطر السياسية والأمنية خلال الأسبوع الماضي، أدخل سوق الصرف في مرحلة جديدة من التقلبات، وأظهر مجدداً أن سعر الصرف في إيران لا يخضع فقط للمتغيرات الاقتصادية، بل يتأثر بالتطورات الإقليمية والجيوسياسية. 

وأضافت الوكالة أن هذا الوضع يُنظر إليه على أنه ليس ناتجاً بالدرجة الأولى من تغيرات بنيوية في الاقتصاد، بل هو نتيجة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن تصاعد المخاطر السياسية وارتفاع التوقعات التضخمية. وتابعت أنه في مثل هذه الظروف، ورغم سعي البنك المركزي لإدارة سوق الصرف باستخدام أدوات مختلفة، فإن التجربة تظهر أن السوق يبدي استجابة أسرع للتطورات السياسية خلال فترات تزايد الضبابية وعدم اليقين. 

وأوضحت الوكالة أن الارتفاع الأخير في سعر الصرف يعود في الوهلة الأولى إلى تصاعد المخاطر السياسية، وقالت إن القيود على صادرات النفط، وصعوبة تصدير السلع، والاضطرابات في النقل، وعودة الضغوط المرتبطة بالعقوبات، كلها عوامل تجعل تدفق العملات الأجنبية الناتجة من الصادرات إلى البلاد أكثر صعوبة، وهو ما يؤدي، إلى جانب ارتفاع منسوب عدم اليقين، إلى تهيئة الظروف لارتفاع سعر الصرف.