الرسوم الجمركية تنتظر قرار شرعيتها الجمعة... فما بدائل ترامب في حال الطعن؟
استمع إلى الملخص
- في حال إلغاء الرسوم، يمكن للرئيس استخدام بدائل قانونية مثل المادة 232 لأسباب الأمن القومي، والمادة 201 لحماية الصناعات الأميركية، والمادة 301 ضد السياسات التجارية التمييزية.
- استخدمت إدارة ترامب مواد قانونية لفرض رسوم على واردات مثل الفولاذ والألمنيوم والألواح الشمسية، بينما لم تُستخدم مواد أخرى بسبب التحديات القانونية أو الحاجة لموافقة الكونغرس.
مع اقتراب موعد إعلان المحكمة العليا الأميركية قرارها المرتقب غداً الجمعة، بشأن قانونية جزء من حملة الرسوم الجمركية التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب، يترقب الجميع نتائج قد تُعيد تشكيل الخريطة التجارية الأميركية مع الصين وكندا والمكسيك ودول أخرى، علماً أن القرار لن يحدد فقط مصير مليارات الدولارات من الرسوم، بل سيكشف أيضاً مدى قدرة ترامب على الاستمرار في سياسة الحمائية التجارية التي أثارت جدلاً واسعاً داخلياً وخارجياً.
وحتى الآن، أصدرت المحاكم الأدنى أحكاماً ترى أن ترامب تجاوز صلاحياته حين اعتمد على قانون الطوارئ الاقتصادية الدولي لعام 1977 (IEEPA) لفرض رسوم واسعة على شركاء التجارة الأميركيين، من بينهم الصين وكندا والمكسيك. ومع ذلك، بحسب تقرير مفصّل أوردته "بلومبيرغ" اليوم الخميس، إذا ألغت المحكمة العليا هذه الرسوم، فإن القانون الأميركي يوفر للرئيس عدة بدائل لإعادة فرض الرسوم، كل منها له قيود وإجراءات محددة تختلف عن الرسوم الجمركية الفورية والشاملة التي استخدمها ترامب سابقاً.
فما البدائل القانونية لاستمرار الرسوم الجمركية بحسب تقرير شبكة بلومبيرغ الأميركية؟
1 - المادة 232 من قانون توسيع التجارة 1962
ما تسمح به: تمنح المادة 232 الرئيس صلاحية فرض رسوم على واردات معينة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، بلا حد أقصى لقيمة الرسوم أو مدة فرضها.
القيود: لا يمكن فرض هذه الرسوم الجمركية فوراً. يجب أن تبدأ وزارة التجارة تحقيقاً لتحديد ما إذا كانت واردات السلع تهدد الأمن القومي الأميركي. بعد ذلك، يُرفع تقرير الوزارة للرئيس خلال 270 يوماً. وعلى عكس الرسوم الشاملة التي فرضها ترامب باستخدام قانون الطوارئ الاقتصادية الدولي لعام 1977، تُطبق المادة 232 على قطاعات محددة من الاستيراد، وليس على واردات دولة كاملة.
الاستخدام الحالي: خلال ولايته الأولى، استخدم ترامب المادة 232 لفرض رسوم على فولاذ وألمنيوم عام 2018. وبعد عودته إلى البيت الأبيض، استند إلى نتائج تحقيق 2018 لفرض رسوم تصل إلى 50% على المعادن نفسها. كما وسّع استخدامها لتشمل السيارات وقطع الغيار بناءً على تحقيق منفصل في 2019، إضافة إلى النحاس شبه المصنّع ومنتجات مشتقة أُخرى. حالياً، هناك عدة تحقيقات مفتوحة في وزارة التجارة قد تؤدي إلى فرض رسوم إضافية على قطاعات أخرى.
2 - المادة 201 من قانون التجارة 1974
ما تسمح به: تتيح المادة 201 للرئيس فرض رسوم إذا كانت زيادة الواردات تتسبب أو تهدد بالتسبب في أضرار جسيمة للصناعات الأميركية.
القيود: يتطلب فرض هذه الرسوم تحقيقاً من لجنة التجارة الدولية الأميركية (ITC)، والتي يجب أن تصدر تقريرها خلال 180 يوماً بعد تقديم العريضة. ويشترط القانون عقد جلسات استماع عامة وجمع التعليقات من الجمهور. كما تحدد المادة 201 الرسوم بنسبة 50% حداً أقصى فوق أي رسوم قائمة، وتطبق لفترة أولية تصل إلى 4 سنوات قابلة للتمديد حتى 8 سنوات، مع ضرورة تخفيضها تدريجياً إذا استمرت أكثر من عام.
الاستخدام الحالي: في 2018، فرض ترامب رسوم المادة 201 على الألواح الشمسية والغسالات المنزلية. الرسوم الجمركية المفروضة على الألواح الشمسية جرى تعديلها وتمديدها لاحقاً خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، في حين انتهت رسوم الغسالات عام 2023.
3 - المادة 301 من قانون التجارة 1974
ما تسمح به: تمنح المادة 301 مكتب الممثل التجاري الأميركي (USTR) تحت إشراف الرئيس صلاحية فرض رسوم على أي دولة تمارس سياسات تجارية تعتبر تمييزية أو مخالفة للاتفاقيات الدولية، دون حد أقصى للرسوم.
القيود: يتطلب ذلك إجراء تحقيق، بما في ذلك طلب المشورة من الدولة المستهدفة، وجمع تعليقات الجمهور، وعقد جلسات استماع عامة. وتنتهي الرسوم تلقائياً بعد أربع سنوات ما لم يجر طلب تمديدها. وتركز المادة 301 على دولة واحدة، لكن يمكن أن تُستخدم لمراجعات متزامنة تتعلق بعدة دول إذا كانت هناك ممارسات مشتركة، كما حدث في فحص الضرائب على الخدمات الرقمية في 11 دولة، بما فيها فرنسا والمملكة المتحدة.
الاستخدام الحالي: استخدمت إدارة ترامب هذه المادة لفرض رسوم على مئات المليارات من واردات الصين في 2018، بسبب سياسات نقل التكنولوجيا والملكية الفكرية والابتكار. وفي عهد بايدن، جرى رفع بعض هذه الرسوم لتشمل منتجات محددة، مثل السيارات الكهربائية. وفي يوليو/ تموز 2025، بدأ مكتب الممثل التجاري الأميركي تحقيقاً بموجب المادة 301 تجاه البرازيل حول السياسات التجارية وحقوق الملكية الفكرية وممارسات إزالة الغابات وإمكانية الوصول إلى سوق الإيثانول، بينما استخدم ترامب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولي لعام 1977 لفرض رسوم إضافية بنسبة 40% على العديد من واردات البرازيل بداية أغسطس/آب.
4 - المادة 122 من قانون التجارة 1974
ما تسمح به: تتيح المادة 122 للرئيس فرض رسوم لمعالجة مشاكل كبيرة في ميزان المدفوعات الأميركي دون انتظار تحقيقات من أي وكالة فيدرالية.
القيود: تشترط المادة أن تكون الرسوم الجمركية بهدف معالجة عجز كبير في الميزان التجاري، أو منع انخفاض وشيك وكبير للدولار. كما يحدد القانون الحد الأقصى للرسوم عند 15% ولمدة 150 يوماً، ويحتاج أي تمديد لفترة أطول إلى موافقة الكونغرس.
الاستخدام الحالي: لم تُستخدم هذه المادة من قبل. وقد أشارت محكمة التجارة الدولية الأميركية في دعاوى ضد استخدام ترامب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولي لعام 1977، إلى أن أي رسوم لمعالجة عجز تجاري كان ينبغي أن تُفرض بموجب المادة 122، وليس قانون الطوارئ الاقتصادية الدولي لعام 1977.
5 - المادة 338 من قانون الرسوم الجمركية لعام 1930 (سميوت-هاولي)
ما تسمح به: يمكن للرئيس بموجب هذه المادة فرض رسوم على واردات أي دولة إذا تبين أنها تفرض رسوماً غير عادلة أو قيوداً تمييزية، دون الحاجة إلى تحقيق مسبق.
القيود: تحدد المادة الحد الأقصى للرسوم عند نسبة 50%
الاستخدام الحالي: لم تُستخدم هذه المادة أبداً لفرض رسوم، وأي محاولة للاعتماد عليها قد تواجه تحديات قانونية كبيرة. وقد أعرب بعض الديمقراطيين في مجلس النواب عن قلقهم، حيث قدم خمسة نواب في مارس قراراً لإلغاء هذا القسم من قانون 1930.