استمع إلى الملخص
- تحديات قطاع النسيج المغربي: شهدت صادرات النسيج والملابس المغربية انخفاضًا بنسبة 4.1% في الأشهر التسعة الأولى من العام، متأثرة بالظروف الاقتصادية العالمية والحرب في أوكرانيا وضعف النمو في أوروبا.
- استراتيجيات جديدة للمستقبل: دعا المسؤولون المغاربة إلى استكشاف أسواق جديدة مثل السوق الأفريقية وتعزيز التعاون مع مستثمرين من دول مثل تركيا، لمواجهة التحديات الحالية في قطاع النسيج.
ساهم ارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية على نحوٍ حاسم في تحويل صادرات بلدان آسيوية من النسيج والملابس نحو السوق الأوروبية، ما أفضى إلى مزاحمة الصادرات المغربية. وتوقعت المندوبية السامية للتخطيط أن تعرف صادرات قطاع النسيج نمواً معتدلاً في عامَي 2025 و2026، نتيجة الطلب المتواضع في الأسواق العالمية، خاصة في أوروبا، باعتبارها السوق الرئيسية لمنتجات هذا القطاع.
وتشير بيانات التقرير الشهري الصادر عن مكتب الصرف حول التجارة الخارجية للمغرب إلى انخفاض صادرات قطاع النسيج والملابس والجلد في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بنسبة 4.1%، لتستقر عند 3.4 مليارات دولار. وبدأت نذر تباطؤ مبيعات قطاع النسيج على مدى العام الماضي، إذ وصلت إلى حوالى 4.6 مليارات دولار، بانخفاض بنسبة 0.5% مقارنة بالعام الذي قبله.
ويشير مصدر صناعي في تصريح لـ"العربي الجديد" إلى أن الظرفية الحالية المتسمة بالحرب على أوكرانيا وضعف النمو في البلدان الأوروبية المستوردة، والرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة الأميركية على بلدان آسيوية، أثرت سلباً على التجارة الدولية للنسيج والملابس.
ويضيف أنه بسبب الرسوم الجمركية تحولت بلدان منتجة للنسيج والملابس مثل الهند والصين وبنغلادش إلى السوق الأوروبية، ما يشكل منافسة شديدة للصادرات المغربية التي تراهن أكثر على تلك السوق، التي تشتد فيها المنافسة بين المصدّرين في وقت لم يرتفع فيه الطلب.
ولم تغب الظرفية الحالية عن وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، الذي تحدث في مؤتمر بمناسبة افتتاح الدورة الثانية والعشرين للمعرض الدولي للنسيج، المنظم بالدار البيضاء، الذي انتهى أمس الجمعة، عن وضعية قطاع النسيج في العام الحالي، إذ اعتبر أنه ليس في مستوى الانتظارات والنتائج التي تم بلوغها قبل سنوات.
وطالب عمر احجيرة، الوزير المغربي المكلف بالتجارة الخارجية، المستثمرين المغاربة في قطاع النسيج والملابس والجلد، الذي يوفر 230 ألف فرصة عمل، بالتخفف من ترددهم في ولوج الأسواق، رافضاً عدم إقبالهم على المشاركة في البعثات التي يُراد من ورائها استكشاف فرص في أسواق جديدة.
وفي الوقت الذي يرتهن فيه المصدّرون للسوق الأوروبية التي تستوعب حوالى 90% من صادرات قطاع النسيج والألبسة المغربية، أكد احجيرة على ضرورة السعي لولوج السوق الأفريقية، مشدداً في الوقت نفسه على التعاطي مع مستثمري بعض البلدان مثل تركيا باعتبارهم شركاء يمكن إنجاز استثمارات مشتركة معهم.