الرئيس الجزائري يستحدث وزارة للمناجم ويعين وزيراً جديداً
- يهدف التعديل إلى تعزيز استغلال الثروات المنجمية، حيث بدأت الجزائر في استغلال منجم الحديد في غارا جبيلات ومنجم واد أميزور، وتستعد لاستغلال منجم الفوسفات في تبسة، مما يعزز موقعها كقطب رئيسي لإنتاج الفوسفات.
- جاء التعديل بعد إقالة وزير الري طه دربال بسبب أزمة مياه الشرب، مما يعكس اهتمام الحكومة بمعالجة القضايا الحيوية.
أجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مساء الخميس، تعديلاً وزارياً طفيفاً تضمّن فصل قطاع المناجم واستحداث وزارة خاصة به، وذلك بعد يوم واحد من قرار إنهاء مهام وزير الري من الحكومة. وأفاد بيان للرئاسة الجزائرية بأن الرئيس تبون عيّن مدير الوكالة الحكومية للنشاطات المنجمية مراد حنيفي وزيراً للمناجم والصناعات المنجمية، بعد استحداث وزارة جديدة مخصصة للقطاع، بعدما كانت المناجم ملحقة بوزارة المحروقات. كما تم تدعيم الوزارة الجديدة بمنصب كاتبة دولة لدى وزير المناجم، عُيّنت لشغله كريمة طافر.
وأكد البيان الرئاسي، في السياق نفسه، استمرار محمد عرقاب، وهو أحد رجالات ثقة الرئيس تبون، في منصب وزير دولة وزيراً للمحروقات (وكان يتولى سابقاً حقيبة المحروقات والمناجم). وكان تبون قد عيّن، في سبتمبر/أيلول الماضي، مراد عجالي وزيراً للطاقة، التي تشمل الكهرباء والطاقات المتجددة.
وتمثل خطوة تعيين وزير للمناجم والصناعات المنجمية مؤشراً جدياً على توجّه الجزائر نحو إعطاء أولوية قصوى لقطاع المناجم واستغلال الثروات المنجمية، إذ بدأت البلاد في استغلال منجم الحديد في غارا جبيلات بتندوف، جنوب غربي الجزائر، والذي يحوي احتياطيات كبيرة تُقدّر بـ3.5 مليارات طن، إضافة إلى منجم واد أميزور في بجاية، شرق البلاد، الذي يحتوي على نحو 34 مليون طن من الزنك والرصاص.
كما تستعد الجزائر، في السياق نفسه، لاستغلال منجم الفوسفات في منطقة تبسة قرب الحدود مع تونس، والذي يتيح استخراج نحو 10.5 ملايين طن سنوياً من خام الفوسفات. ويمتلك منجم بلاد الحدبة احتياطيات قابلة للاستغلال تُقدّر بنحو 841 مليون طن، بما يعزز موقع الجزائر قطباً رئيسياً لإنتاج الفوسفات. ويجري إنشاء خط سكة حديد يربط المنجم بميناء عنابة لمعالجة الخام وتصديره.
ويُعد هذا التعديل الوزاري الثاني من نوعه خلال يومين، إذ كان الرئيس تبون قد أقال، مساء أمس، وزير الري والموارد المائية طه دربال، بعد وقت قصير من مشاركته في اجتماع للحكومة، وذلك على خلفية أزمة مياه الشرب في مناطق عدة، أبرزها عنابة، شرق البلاد، ووهران والشلف غرباً، نتيجة تعطل بعض محطات التحلية، وما تبع ذلك من تذمر شعبي.