الرئيس التونسي يدعو الحكومة إلى فتح باب التوظيف العمومي

27 مايو 2025   |  آخر تحديث: 14:42 (توقيت القدس)
تصل معدلات البطالة بين الشباب إلى 37.7%، تونس في 10 مارس 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- دعا الرئيس قيس سعيد إلى فتح باب التوظيف في القطاع العام، الذي توقف منذ 2017، لمواجهة نقص الموارد البشرية في قطاعات مثل التعليم، حيث يُقدر النقص بأكثر من 10 آلاف مدرس.
- تواجه تونس تحديات اقتصادية مع ارتفاع البطالة إلى 15.7%، وتخطط الحكومة لتوفير 20 ألف فرصة عمل في موازنة 2025، بينما تخسر البلاد 30 ألف كادر سنويًا للهجرة.
- توقع البنك الدولي نمو الاقتصاد التونسي بنسبة 1.9% بنهاية العام، لكنه حذر من مخاطر مثل اضطرابات التجارة وضعف التمويل الخارجي.

طالب الرئيس قيس سعيد الحكومة بفتح باب التوظيف في القطاع العام الوظيفة العمومية، المعطل منذ 2017 بسبب أزمة المالية العمومية. وتواجه تونس صعوبات في تعبئة موارد كافية لتمويل الموازنة ويعيق هذا التوظيف العمومي، في وقت تعاني فيه بعض القطاعات من نقص في الموارد البشرية.

وقدرت وزارة التربية النقص في قطاع التعليم وحده بأكثر من 10 آلاف مدرّس، وطالب الرئيس سعيد، في لقائه برئيسة الحكومة سارة الزعفراني ووزيرة المالية مشكاة سلامة ، بإيجاد "تصورات جديدة لتمويل الموازنة مع فتح باب الانتدابات من جديد في عديد القطاعات". وتبلغ البطالة، وفق آخر تحديث نحو 15.7% وترتفع في صفوف الشباب ما بين 15 و24 عاماً إلى 37.7% بينما تصل إلى 23.5% في صفوف حاملي الشهادات العليا.

وتعهدت الحكومة في وقت سابق الشهر الجاري بفتح الباب أمام التوظيف، وقال وزير التشغيل والتكوين المهني رياض شود، إن موازنة 2025 تتضمن نحو 20 ألف فرصة عمل. وبحسب المرصد الوطني للهجرة، تخسر تونس قرابة 30 ألفاً من كوادرها الذين يغادرون إلى الخارج للبحث عن فرص عمل. 

وتواجه تونس أزمة اقتصادية منذ سنوات وبلغت نسبة البطالة 15.7% ونسبة النمو 1.6% خلال الربع الأول من هذا العام. وتوقّع البنك الدولي في تقرير حديث أن يحقق الاقتصاد التونسي نمواً بنسبة 1.9% بنهاية العام، مدعوماً بتحسّن موسم الأمطار، فيما رجّح استمرار النمو خلال عامَي 2026 و2027 بمعدلات تراوح بين 1.6% و1.7%.

لكن التقرير حذر من مخاطر تهدّد هذه التوقعات، أبرزها اضطرابات التجارة العالمية، وضعف التمويل الخارجي، وتراجع وفرة المياه، مشيراً إلى ارتفاع اعتماد الحكومة على التمويل المحلي لتغطية الدَّين العام، إذ بلغت نسبته 58.3% من إجمالي مصادر الدين حتى نهاية 2025 مقابل 29.7% في عام 2019. وصدر قانون "تنظيم عقود الشغل ومنع المناولة" بالجريدة الرسمية السبت الماضي، وذلك بعد مصادقة البرلمان عليه، الأربعاء الماضي، بأغلبية 121 صوتاً، وتحفظ 4 نواب ودون أي رفض (125 نائباً شاركوا في التصويت من أصل 161).

والقانون من المشاريع السياسية الكبرى للرئيس قيس سعيد الذي يحتكر السلطات في البلاد منذ صيف العام 2021، ويمنع القانون كل العقود التي تكون بمدة محدّدة إلا في حالات استثنائية، وبموجب القانون يصبح وجوباً على أصحاب العمل انتداب عمال وفق عقود غير محدّدة المدة. وفي يوم العمال العالمي، الموافق للأول من مايو/ أيار من كل عام، اتهم الاتحاد العام التونسي للشغل، على لسان أمينه العام نور الدين الطبوبي، سلطات بلاده بانتهاج سياسة "التفرّد بالرأي"، مطالباً بفتح المفاوضات الاجتماعية.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون