الذكاء الاصطناعي يرسخ مكانته في نمو الاقتصادات لعام 2026
استمع إلى الملخص
- تباين توقعات النمو الاقتصادي: تتباين توقعات النمو الاقتصادي العالمي بين المؤسسات المالية الكبرى، حيث تتراوح بين 2.4% و3.3%، مع تفاوت في أداء الاقتصادات الكبرى مثل الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة.
- مخاطر وتحديات: رغم التفاؤل بالنمو، تظل المخاطر قائمة مثل التضخم والتوترات الجمركية، مما قد يؤدي إلى تصحيحات في الأسواق.
من المتوقع أن يظل الذكاء الاصطناعي محور استراتيجيات الاستثمار، ومحرك نمو الاقتصادات وفقًا لما أوضحته شركات الوساطة العالمية في توقعاتها لعام 2026، مع توقع أن يحقق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي عامًا آخر من المكاسب.
وقال خبراء استراتيجيون في بنك باركليز لوكالة رويترز: "نعتقد أن المخاوف من انهيار سردية الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها، ونتوقع أن يستمر التوسع الاقتصادي لمدة عام آخر". ومع ذلك، لا تزال المخاطر قائمة، فمفاجآت التضخم والتقييمات المرتفعة والتوترات الجمركية قد تؤدي إلى تصحيحات، حتى مع رهان المحللين على الذكاء الاصطناعي وتيسير السياسة النقدية من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي للحفاظ على استمرار السوق الصاعدة.
وفي ظل تصاعد تأثيرات الذكاء الاصطناعي على الاقتصادات، تشير تقديرات كبرى المؤسسات المالية العالمية إلى تباطؤ نسبي في النمو الاقتصادي العالمي، مع تباينات واضحة بين الاقتصادات الكبرى. فعلى سبيل المثال، تتوقع سيتي غروب أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 2.6%، مدفوعًا بنمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 1.9%، في مقابل نمو أضعف في منطقة اليورو عند 0.8%، بينما يُتوقع أن يحقق اقتصاد المملكة المتحدة نموًا بنسبة 1%.
في المقابل، تبدو غولدمان ساكس أكثر تفاؤلًا، إذ ترجّح نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 2.8%، مع تسجيل الاقتصاد الأميركي نموًا قدره 2.3%، ومنطقة اليورو 1.3%، والمملكة المتحدة 1.1%. أما مورغان ستانلي فتتوقع أعلى معدل نمو عالمي بين المؤسسات المدرجة، عند 3.2%، مدعومًا بنمو قوي نسبيًا في الولايات المتحدة بنسبة 1.8%، ونمو يبلغ 1.1% في منطقة اليورو و1.2% في المملكة المتحدة.
وتنسجم تقديرات تي دي للأوراق المالية وويلز فارغو مع هذا الاتجاه العام، حيث تتوقع الأولى نموًا عالميًا بنسبة 2.8%، مع نمو أميركي 2% ونمو محدود في منطقة اليورو عند 0.8%، فيما ترجّح ويلز فارجو نموًا عالميًا مماثلًا بنسبة 2.8%، ونموًا أميركيًا أعلى نسبيًا عند 2.3%، مقابل 1.2% في منطقة اليورو والمملكة المتحدة.
من جهتها، تتوقع إدارة الثروات العالمية لدى يو بي إس وأبحاث يو بي إس العالمية نموًا عالميًا عند حدود 3.1%، مع نمو أميركي يبلغ 1.7%، ومنطقة اليورو 1.1%، والمملكة المتحدة 1.1%، ما يعكس رؤية أكثر توازنًا، لكنها حذرة. أما دويتشه بنك، فيتوقع نموًا عالميًا بنسبة 3.1% أيضًا، لكنه أكثر تفاؤلًا حيال الولايات المتحدة عند 2.4%، مقابل 1.1% لمنطقة اليورو و1.2% للمملكة المتحدة.
في السياق ذاته، تتوقع إتش إس بي سي نموًا عالميًا أقل نسبيًا عند 2.4%، مع نمو أميركي 1.7% ومنطقة اليورو 1%، بينما ترى جي بي مورغان أن الاقتصاد العالمي سينمو بنسبة 2.5%، مع أداء أميركي عند 2%، ونمو في منطقة اليورو 1.3%، في مقابل نمو أضعف في المملكة المتحدة عند 0.9%. أما أبحاث بنك أوف أميركا العالمية فتُعد الأكثر تفاؤلًا عالميًا، إذ تتوقع نموًا عالميًا يصل إلى 3.3%، مدفوعًا بنمو قوي في الولايات المتحدة بنسبة 2.4%.