"الديار القطرية" تبدأ تنفيذ مشروع "علم الروم" في مصر باستثمارات 29.7 مليار دولار
- يمتد المشروع على واجهة بحرية بطول 7.2 كيلومترات ويشمل أنشطة سكنية وسياحية وتجارية وثقافية، مع مرسى دولي ومحلي لليخوت وملعب جولف عالمي و3500 غرفة فندقية، مما يجعله وجهة إقليمية لسياحة اليخوت.
- يعزز المشروع تنافسية السوق المصرية ويفتح مجالات جديدة للاستثمارات الأجنبية والمحلية، مع توفير 30 ألف فرصة عمل، ويدعم الشراكة الاقتصادية بين مصر وقطر، مما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية العمرانية والسياحية.
بدأت شركة الديار القطرية تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع "علم الروم" في الساحل الشمالي بمحافظة مطروح، غربي مصر، باستثمارات إجمالية للمشروع تصل إلى 29.7 مليار دولار، منها 3.5 مليارات دولار استثمارات نقدية مباشرة، في واحدة من أكبر الشراكات الاستثمارية العقارية بين مصر وقطر، تستهدف إقامة مدينة ساحلية متكاملة تعمل على مدار العام وليست منتجعاً صيفياً موسمياً.
وشهد رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، اليوم الأحد، إطلاق أعمال المرحلة الأولى خلال جولته بمحافظة مطروح، بحضور راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والشيخ حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، وعدد من قيادات الوزارة والشركة.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وتبلغ مساحة المشروع بالكامل 20.58 مليون متر مربع، فيما تمتد المرحلة الأولى على نحو 4 ملايين متر مربع، وتستهدف الشركة بدء تسليم مكوناتها اعتباراً من عام 2030. وتصل استثمارات المرحلة الأولى، وفق ما أعلنته الشركة، إلى نحو 220 مليار جنيه، مع استهداف توفير نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بينما يرتفع إجمالي فرص العمل المستهدفة للمشروع بالكامل إلى أكثر من 250 ألف فرصة عند اكتماله.
ويأتي إطلاق المشروع في وقت تسعى فيه مصر إلى جذب مزيد من الاستثمارات الخليجية المباشرة، إذ تمثل قطر أحد أبرز المستثمرين العرب الذين يوسعون حضورهم في السوق المصرية. وأعلنت مصر وقطر، في بيان مشترك، التزامهما بالعمل على حزمة استثمارات قطرية مباشرة في مصر بقيمة 7.5 مليارات دولار خلال المرحلة المقبلة، في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وتقول شركة الديار القطرية إنها استثمرت 3.1 مليارات دولار في السوق العقارية المصرية منذ عام 2006، فيما تشير بياناتها المتعلقة بمحفظتها الحالية في مصر إلى محفظة استثمارية تبلغ نحو 7 مليارات دولار، وهو رقم يعكس قيمة الاستثمارات والمشروعات التي تطورها الشركة في السوق المصرية.
وتضم محفظة "الديار القطرية" في مصر مشروعات من بينها "سانت ريجيس القاهرة"، و"سيتي جيت" بالقاهرة الجديدة، و"نيو جيزة"، إلى جانب مشروع "علم الروم" بالساحل الشمالي. ويمثل "علم الروم" توسعاً كبيراً في حضور الشركة بالسوق المصرية، كما يأتي في إطار موجة استثمارات قطرية تستهدف قطاعات متعددة، في وقت تعمل فيه الحكومة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية لتمويل مشروعات جديدة وزيادة مشاركة القطاع الخاص.
وقال مدبولي إن إطلاق أعمال المرحلة الأولى من "علم الروم" يمثل خطوة مهمة في مسار التنمية العمرانية والاستثمارية بالساحل الشمالي الغربي، مؤكداً استمرار الدولة في العمل على تعظيم الاستفادة من المقومات التي تمتلكها المنطقة وتحويلها إلى وجهة سياحية وعمرانية واستثمارية وتنموية مستدامة. وأكد أن هناك توجيهات رئاسية بإتاحة وتقديم تيسيرات تشجع مؤسسات القطاع الخاص المحلية والأجنبية على ضخ مزيد من الاستثمارات، سواء في مشروعات قائمة أو مشروعات جديدة.
وأشار إلى أن "علم الروم" يمثل شراكة استثمارية كبرى بين مصر وشركة الديار القطرية، تستهدف إقامة نقطة جذب تنموية جديدة على الساحل الشمالي، موضحاً أن المشروع يقوم على إنشاء مدينة عمرانية متكاملة على مستوى عالمي تعمل طوال العام، وليس مجرد منتجع سياحي. وقال في تصريحات صحافية إن الدولة تعمل على الاستفادة المثلى من الأراضي الشاطئية لإقامة مجتمعات عمرانية وسياحية مخططة، بالتوازي مع تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والطرق والمرافق ومحطات التحلية والقطار الكهربائي السريع، بما يرفع قدرة الساحل الشمالي الغربي على استقطاب الاستثمارات والسكان والأنشطة الاقتصادية على مدار العام.
ويقام "علم الروم" على واجهة بحرية تمتد نحو 7.2 كيلومترات، ويضم مدينة ساحلية متعددة الاستخدامات تشمل أنشطة سكنية وسياحية وتجارية وثقافية وترفيهية وتعليمية وصحية. ويشمل المخطط العام للمشروع نحو 22 كيلومتراً من البحيرات المفتوحة مباشرة على البحر، وقرابة 850 ألف متر مربع من البحيرات الصناعية القابلة للسباحة، إضافة إلى مرسى دولي مجهز لاستقبال اليخوت بطاقة تصل إلى 370 مرسى، ومرسى محلي يضم 120 مرسى.
كما يتضمن المشروع ملعب جولف عالمياً من 18 حفرة على مساحة تقارب 980 ألف متر مربع، وأكثر من 3500 غرفة فندقية موزعة على مجموعة من الفنادق والمنتجعات العالمية، وتستهدف المشروعات وضع "علم الروم" ضمن الوجهات الإقليمية لسياحة اليخوت والرياضات والفعاليات العالمية، مستفيدة من موقعه على البحر المتوسط وقربه من مطاري رأس الحكمة ومرسى مطروح، واتصاله بالطريق الساحلي الدولي وخط القطار الكهربائي السريع الجاري تطويره.
وتبلغ مساحة المرحلة الأولى نحو 4 ملايين متر مربع، بإجمالي مساحات بناء يصل إلى 1.4 مليون متر مربع، وتضم شاطئاً وممشى بطول كيلومترين، وبحيرات طبيعية متصلة بالبحر وقابلة للسباحة، ومناطق لرياضة اليخوت، إلى جانب بحيرات صناعية قابلة للسباحة تبلغ مساحتها نحو 195 ألف متر مربع. وتصل نسبة المساحات المفتوحة إلى نحو 85% من إجمالي مساحة المرحلة الأولى، فيما يضم مركز المدينة مرسى يستوعب 50 يختاً، وأربعة فنادق توفر أكثر من ألف غرفة، إلى جانب مراكز رياضية ومحال ومطاعم وخدمات تجارية.
بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، الشيخ حمد بن طلال آل ثاني، إن إطلاق المرحلة الأولى يمثل محطة محورية في تحويل "علم الروم" إلى وجهة عالمية متكاملة للحياة والسياحة والأعمال، مضيفاً أن المرحلة الأولى، رغم كونها الخطوة الأولى في المشروع، تمتلك مقومات مشروع متكامل قائم بذاته، مشيراً إلى أن الشركة تستهدف بدء تسليمها في عام 2030. وأكد أن الشركة تعمل وفق جدول زمني محدد للتنفيذ، بالتعاون مع بيوت خبرة عالمية في التخطيط العمراني، وتصميم المراسي، والاستشارات الفندقية، وهندسة المناظر الطبيعية، والبنية الأساسية.
من جانبها، قالت راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إن دخول "علم الروم" ومشروعات أخرى كبرى حيز التنفيذ يعزز تنافسية السوق المصرية، ويفتح مجالات جديدة أمام الاستثمارات الأجنبية والمحلية، فضلاً عن توفير فرص عمل ودعم الصناعات والخدمات المرتبطة بالتنمية العمرانية والسياحية، مشيرة إلى أن حجم الاستثمارات المستهدفة بالمشروع يمثل إضافة مهمة للاقتصاد المصري، ويعزز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مستهدفات الدولة للتنمية العمرانية والسياحية.
وتعد شركة الديار القطرية إحدى الشركات التابعة لجهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي القطري، وتعمل في التطوير العقاري في نحو 20 دولة، وتقول إن قيمة محفظتها الاستثمارية العالمية تبلغ نحو 35 مليار دولار. وفي مصر، تقول الشركة إن مشروعاتها تغطي أكثر من 40 مليون متر مربع، مع استمرارها في تطوير مشروعاتها العقارية بالسوق المصرية. وبالتوازي مع مشروع "علم الروم"، تعمل مصر على تطوير شبكة واسعة من البنية الأساسية في مطروح والساحل الشمالي، تشمل الطرق ومحطات تحلية المياه ومشروعات الكهرباء والخدمات، إلى جانب خط القطار الكهربائي السريع، بما يستهدف تحويل المنطقة إلى أحد مراكز النمو العمراني والسياحي والاستثماري الجديدة في مصر.
ويمنح إطلاق "علم الروم" دفعة جديدة للاستثمارات القطرية في مصر، في وقت تراهن فيه الحكومة على الاستثمارات الخليجية والأجنبية المباشرة لزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتوفير فرص العمل، وتنفيذ مشروعات عمرانية وسياحية قادرة على توليد إيرادات بالعملة الأجنبية.