الدولار يتجاوز 1000 ريال يمني في مناطق سيطرة الحكومة

الدولار يتجاوز 1000 ريال يمني في مناطق سيطرة الحكومة

13 يوليو 2021
بلغ سعر الصرف في عدن 1007 ريالات يمنية مقابل دولار واحد (فرانس برس)
+ الخط -

سجّل الريال اليمني تدهوراً حاداً قياسياً في قيمته في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، أمس الثلاثاء، مع تحذيرات من أزمة جديدة في البلد الغارق في حرب وضعته في قلب مجاعة كبرى.
وبلغ سعر الصرف في عدن 1007 ريالات يمنية مقابل دولار واحد، وهو أعلى سعر صرف منذ بداية النزاع في 2014. يأتي ذلك بينما يعادل الدولار الواحد في صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين نحو 600 ريال، بحسب ما أفادت مصادر مصرفية لوكالة "فرانس برس" اليوم الثلاثاء.
وكان مصدر في البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية عدن قد أعلن عن بدء حملة الإثنين "لوقف تدهور قيمة الريال بعد أن تعدى الأحد حاجز الألف مقابل الدولار" وسط تذمر شعبي واسع، وارتفاع غير مسبوق في أسعار المواد الغذائية. وأكد المسؤول أن "فرق التفتيش التابعة للبنك المركزي اليمني تقوم بالتعاون مع النيابة والشرطة بحملة واسعة ضد المتلاعبين بأسعار الصرف لوقف المضاربات بالعملة وضبط المخالفين والمتسببين في تدهور قيمة الريال مقابل العملات الأجنبية". 
وأقرت جمعية صرافي عدن في اجتماع عقدته، مؤخراً، في هذا الخصوص عدداً من الإجراءات لضبط انهيار سوق الصرف، منها العمل على تفعيل التحويل المصرفي، والتوجيه للشركات والمؤسسات ومنشآت الصرافة لتسوية الأرصدة في الحسابات المتعلقة بالصرافين ووكلائهم وعدم السماح لعمليات السحب المكشوف، إضافة إلى منع عمليات البيع والشراء للعملات الأجنبية وتداولها. 

ولكن هذه الإجراءات لم تمنع من مواصلة انهيار العملة المحلية. وأكدت مصادر حكومية لـ"العربي الجديد"، في تصريحات سابقة، أن اليمن بحاجة للدعم الدولي العاجل لمساعدة الحكومة على التصدي للانهيار القياسي للعملة وضبط سوق الصرف المنفلتة بشكل كبير منذ مطلع الشهر الجاري. 
وكشفت المصادر عن مؤشرات الحصول على دعم مالي لتوفير احتياطي نقدي من الدولار في البنك المركزي اليمني لتغذية احتياجات السوق المصرفية واستيراد السلع الغذائية والعمل على توفير الخدمات العامة وتخفيف معاناة المواطنين من خلال استيعاب المنحة السعودية من المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء. 
ويشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، حرباً مدمّرة بين الحكومة والمتمردين منذ 2014، أدّت إلى أزمة إنسانية كبرى. وفي آذار/ مارس الماضي، حذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن المجاعة قد تصبح "جزءاً من واقع اليمن" في 2021، بعدما تعهد مؤتمر للمانحين بتوفير أقل من نصف الأموال اللازمة لمواصلة عمل برامج المساعدات. 
(العربي الجديد، فرانس برس)

المساهمون