الدولار ضحيّة إقبال المستثمرين على أصول عالية المخاطر

25 نوفمبر 2020
الصورة
هبوط سعر الدولار الأميركي (Getty)
+ الخط -

مُني الدولار بخسائر اليوم الأربعاء بفعل التقدم في تطوير لقاح لفيروس كورونا وتوقعات بدعم مالي من الحكومة الأميركية الجديدة، ما أدى إلى تحوّل المستثمرين إلى أصول عالية المخاطر.

وسجلت العملة الأميركية أقل مستوى في شهرين مقابل الدولار الأسترالي وأدنى مستوى في عامين مقابل الدولار النيوزيلندي، ويُعَدّ كلاهما من المؤشرات على مستوى الإقبال على المخاطرة، نظراً لارتباطهما الوثيق بتجارة السلع العالمية.

كذلك جرى تداول "بيتكوين"، العملة المعروفة بتقلبها الشديد، قرب أعلى مستوى على الإطلاق، في مؤشر آخر على استعداد أكبر لدى المستثمرين للمخاطرة.

ومن المتوقع أن يواصل الدولار الهبوط مع تقدم اللقاحات وتوقعات بترشيح رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي السابقة جانيت يلين، وزيرة للخزانة الأميركية، لتهدأ شكوك المستثمرين حيال مسألتين كبيرتين تكتنفهما الضبابية.

وقال جونيتشي إيشيكاوا، خبير النقد الأجنبي في "آي.جي سيكيوريتيز" بطوكيو: "قد يلقى الدولار دعماً من ارتفاع العائدات، لكن الاتجاه الكلي سيكون نحو الهبوط. الاتجاه تحول لتفضيل الأصول عالية المخاطر. ستتعاون يلين مع مجلس الاحتياطي الاتحادي وتدعم الاقتصاد. ستظل أسعار الفائدة في الولايات المتحدة منخفضة لفترة طويلة".

وبلغ الدولار 1.1904 دولار مقابل اليورو اليوم، مقترباً من أقل مستوى في أسبوعين. وسجل الجنيه الإسترليني 1.3349 دولار، مقترباً من أعلى مستوى في أكثر من شهرين. ومقابل الين، استقر الدولار عند 104.46 ين. وسجل مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة ألأميركي أمام ست عملات رئيسية 92.121 بعدما انخفض 0.4% أمس.

وارتفع اليوان في التعاملات الداخلية إلى 6.5799 للدولار، على أمل تحسّن العلاقات الصينية الأميركية في ظل إدارة جو بايدن.

من جهة أخرى، ارتفع الذهب اليوم الأربعاء بعد أن شهد تراجعا في الجلسات السابقة إذ عوض ضعف الدولار التحول للأسهم وأصول عالية المخاطر في ظل تفاؤل بتعاف اقتصادي بفضل لقاحات لفيروس كورونا.

وصعد الذهب في السوق الفورية 0.2 بالمئة إلى 1811 دولارا للأوقية (الأونصة). وأمس الثلاثاء، هبط المعدن الأصفر لأقل مستوى منذ 17 يوليو/ تموز عند 1800.01 دولار. وارتفعت عقود الذهب الأميركية الآجلة أيضا 0.2 بالمئة إلى 1808.80 دولارات. ونزل مؤشر الدولار 0.2 بالمئة ما يجعل الذهب أرخص لحاملي العملات الأخرى.

وتُقلص أسعار الفائدة المنخفضة تكلفة الفرصة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدا. وارتفع الذهب أكثر من 18 بالمئة هذا العام بفضل وضعه كأداة تحوط في مواجهة التضخم الذي حفزه إطلاق برامج تحفيز مالي ضخمة عالميا.

وقال غولدمان ساكس إن الأسعار ينبغي أن ترتفع مجددا "مع ظهور مزيد من الدلائل على التضخم".

وارتفعت الفضة 0.5 بالمئة إلى 23.37 دولارا للأوقية، في حين نزل البلاتين 0.3 بالمئة إلى 958.67 دولارا، وهبط البلاديوم 0.8 بالمئة إلى 2329.50 دولارا.

(رويترز)

المساهمون