الدبيبة يطرح خطة بخمسة أهداف لدفع النمو الاقتصادي في ليبيا

04 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:03 (توقيت القدس)
عبد الحميد الدبيبة خلال لقاءات سابقة في بروكسل، 15 مايو 2024 (تيري موناس/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد عبد الحميد الدبيبة على أهمية تحقيق خمسة أهداف لتعزيز النمو الاقتصادي في ليبيا، منها تحسين دخل المواطن واستقرار القطاع المالي عبر استثمار الفوائض النفطية، مع فتح المجال للقطاع الخاص ودور الدولة في الرقابة.
- يهدف مؤتمر الاستثمار المصرفي في طرابلس إلى مناقشة تحديات المصارف مثل القيود الإدارية والانقسام المؤسسي، وتعزيز الشمول المالي ومواءمة أهداف مصرف ليبيا المركزي مع التنمية المستدامة.
- يواجه القطاع المالي الليبي تحديات مثل الانقسام المؤسسي وضعف الإقراض، وتسعى الحكومة لإصلاح النظام المالي وتعزيز الشفافية لدمج رأس المال المحلي والخارجي في مشاريع التنمية.

أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة

، أن حكومته تسعى إلى تحقيق خمسة أهداف رئيسية من شأنها إرساء أسس نمو اقتصادي مستدام، مشدداً على أن النمو لا يتحقق بالشعارات، بل بالإنتاج والعمل الجاد. جاء ذلك خلال افتتاح مؤتمر الاستثمار المصرفي ودوره في تعزيز التنمية الاقتصادية، الذي انطلق، صباح اليوم الثلاثاء، في العاصمة طرابلس، بمشاركة محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، وعدد من الخبراء والمسؤولين في القطاعين المالي والاقتصادي، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات مصرفية محلية وإقليمية ودولية.

تحسين الدخل وتحفيز الإنتاج المحلي في ليبيا

وقال الدبيبة إنّ الهدف الأول يتمثل في تحسين دخل المواطن، مؤكداً أن ذلك لا يمكن أن يتحقق عبر خلق النقود أو زيادة الإنفاق والاستهلاك، بل من خلال زيادة الإنتاج المحلي الذي يُعد المؤشر الحقيقي لنجاح أي اقتصاد. وأشار إلى أنّ الحكومة تعمل على تحفيز القطاعات المنتجة في ليبيا وتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني، بعيداً عن الاعتماد المفرط على النفط.

وأوضح أن الهدف الثاني يتمحور حول المحافظة على استقرار القطاع المالي والمصرفي في ليبيا من خلال الاستثمار على المديين القصير والطويل، لافتاً إلى أن إنتاج النفط ارتفع إلى 1.4 مليون برميل يومياً. وأكد أن الفوائض المالية الناتجة من هذا الارتفاع ستُحوَّل إلى الصناديق الاستثمارية بدلاً من الإنفاق الجاري، "بما يسهم في تمويل المشاريع التنموية ودعم النمو الحقيقي".

أما الهدف الثالث، فيتمثل في فتح المجال أمام القطاع الخاص في ليبيا ليكون المحرّك الفعلي للاقتصاد الوطني، وفق الدبيبة، الذي تابع أنّ القطاع الخاص يستحوذ على نحو 80% من استخدامات النقد الأجنبي، مشيراً إلى أن الحكومة دعمت مشاريع في مجالات الاتصالات والنقل والصحة والسياحة. وأكد أنّ دور الدولة يجب أن يكون الرقابة لا المنافسة، لضمان بيئة أعمال متوازنة وجاذبة للاستثمار.

وأضاف الدبيبة أنّ الهدف الرابع يرتكز على إصلاح النظام المالي والمصرفي في ليبيا وتفعيل دوره الحقيقي في دعم التنمية عبر أدوات مالية جديدة تسهم في تحريك السيولة الراكدة واستثمارها في مشاريع منتجة. وأوضح أنّ الاقتصاد الليبي بحاجة إلى تحريك الأموال المجمدة داخل الجهاز المصرفي وتحويلها إلى قوة استثمارية فاعلة. أما الهدف الخامس، فشدّد فيه رئيس الحكومة على تعزيز الشفافية والإفصاح المالي في مؤسسات الدولة، باعتبارهما أساساً لإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات المالية، و"هو ما يشكّل ركيزة رئيسية للنمو الاقتصادي المستدام"، وفق قوله.

جلسات المؤتمر ومحاوره

يمتد المؤتمر على مدى يوم كامل ويشمل جلستين رئيسيتين؛ تتناول الأولى واقع الاستثمار المصرفي في ليبيا، والتحديات التي تواجه المصارف في ظل القيود الإدارية والانقسام المؤسسي، إلى جانب بحث الحلول الممكنة لتطوير بيئة الأعمال وتعزيز الشمول المالي. كما تتطرق الجلسة إلى تطور عمل المصارف المركزية حول العالم، وكيفية مواءمة أهداف مصرف ليبيا المركزي مع متطلبات التنمية المستدامة في البلاد.

أما الجلسة الثانية، فتعقد بمشاركة بنك التنمية الإسلامي والبنك الأفريقي للتنمية، وتتناول آفاق التمويل الخارجي ودوره في دعم النمو الاقتصادي وتمويل المشاريع الاستراتيجية والبنى التحتية، مع استعراض التجارب الدولية في مجال الشراكات المالية الإقليمية وتعبئة الموارد. يأتي المؤتمر في وقت تمر فيه ليبيا بتحولات اقتصادية دقيقة، وسط جهود لإعادة تنشيط أدوات التمويل والاستثمار وتعزيز الثقة في الجهاز المصرفي.

ويواجه القطاع المالي الليبي تحديات كبيرة تتمثل في الانقسام المؤسسي، وضعف الإقراض الإنتاجي، وتراكم السيولة الراكدة داخل المصارف، ما يدفع الحكومة إلى البحث عن آليات جديدة لدمج رأس المال المحلي والخارجي في مشاريع التنمية، وتقليص الفجوة بين القطاعين العام والخاص.

المساهمون