الخطوط الملكية الأردنية تستأنف رحلاتها إلى مطار حلب: 3 رحلات أسبوعياً
استمع إلى الملخص
- أكد المدير العام للملكية الأردنية أن استئناف الرحلات يعزز التواصل التجاري والاجتماعي، ويربط سكان شمال سورية بأكثر من 60 وجهة عالمية، مما يسهم في إعادة إعمار سورية.
- عبّر الركاب عن سعادتهم بعودة الرحلات، مشيرين إلى الأبعاد الإنسانية والاقتصادية الكبيرة، وأملهم في استئناف باقي شركات الطيران رحلاتها إلى حلب.
وصلت إلى مطار حلب الدولي، اليوم الثلاثاء، أول رحلة اعتيادية تابعة للخطوط الجوية الملكية الأردنية قادمة من عمّان، في خطوة تمهّد لعودة الحركة الجوية المنتظمة إلى المدينة، بعد انقطاع دام أكثر من 13 عاماً، وذلك عقب نجاح الرحلة التجريبية التي نُفذت قبل أسابيع لتقييم جاهزية المطار.
وكانت الرحلة التجريبية التي جرت قبل أسابيع قد ضمّت فريقاً فنياً من خبراء الطيران المدني الأردني، قام بتقييم البنية التحتية للمطار من مدارج، وأنظمة ملاحة جوية، وخدمات أرضية ولوجستية، بهدف التأكد من مطابقة المطار للمعايير الدولية المعتمدة لاستقبال الرحلات التجارية. وقال المدير العام للملكية الأردنية، سامر المجالي، في تصريح لـ"العربي الجديد": "نستأنف اليوم رحلاتنا إلى حلب بعد أكثر من 13 عاماً من التوقف. كنا أول شركة طيران تعود إلى دمشق قبل أشهر، ونُسيّر حالياً 12 رحلة أسبوعياً إليها، واليوم نبدأ بثلاث رحلات أسبوعية إلى حلب، وقد كانت الرحلة الافتتاحية مكتملة العدد في الذهاب والعودة".
وأكد المجالي أن "الملكية الأردنية" تربط سكان شمال سورية، ولا سيما حلب، بأكثر من 60 وجهة حول العالم، ما يفتح المجال أمام مزيد من التواصل التجاري والاجتماعي والإنساني. من جهته، قال مدير الطيران المدني السوري، إحسان العويدات، إن "إعادة تشغيل مطار حلب الدولي تعكس الأهمية الاقتصادية والتاريخية للمدينة"، مضيفاً لـ"العربي الجديد" أنها "تدعم الجهود التنموية والتجارية والإنسانية، في وقت تتطلع فيه حلب إلى استعادة دورها بوصفها مركزاً اقتصادياً إقليمياً".
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية عن استئناف رحلاتها من عمّان إلى مطار حلب في سورية، اعتباراً من اليوم الثلاثاء، بمعدل ثلاث رحلات أسبوعياً، لتكون من أوائل شركات الطيران التي تستأنف رحلاتها المباشرة إلى حلب وبما يربط حلب بشبكة الملكية الأردنية التي تصل إلى أكثر من 45 وجهة حول العالم.
وبحسب بيان صادر عن الملكية الأردنية رافق الرحلة الأولى التي هبطت بمطار حلب الدولي اليوم، نائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي للملكية الأردنية المهندس سامر المجالي، ووفد من المعنيين، معلنة عودة الرحلات المباشرة بين عمّان وحلب بعد توقف دام لسنوات. وقال المجالي، إنّ إضافة حلب ودمشق إلى شبكة الخطوط سيعزّز من حضور الملكية بالمنطقة، وسيسهم في إعادة إعمار سورية وتطوير العلاقات الاقتصادية ونمو التبادل التجاري بين البلدَين، ويخدم فئات مختلفة من المسافرين، وتوفير الربط الجوي للسوق السوري مع دول العالم، لا سيّما مع عودة الرحلات اليومية إلى دمشق في بداية العام الحالي.
وستشغل الملكية الأردنية رحلاتها أيام الثلاثاء والخميس والسبت، إذ ستنطلق الرحلات بالتوقيت المحلي، من عمان الساعة 5:15 صباحاً لتصل إلى حلب الساعة 6:45 صباحاً لتعاود الإقلاع من حلب الساعة 7:45 صباحاً لتصل إلى عمان الساعة 9:15 صباحاً.
السوريون سعداء بعودة الرحلات إلى مطار حلب
وعبّر ركاب الرحلة عن مشاعرهم تجاه هذه العودة، حيث قال غسان المحمود، العائد إلى سوريا بعد 44 عاماً من الغياب: "شعور لا يوصف أن أعود إلى وطني"، ونتمنى في حديث للعربي الجديد أن تستأنف باقي شركات الطيران رحلاتها إلى حلب، لتسهيل الوصول إليها وتخفيف الضغط عن المطارات الأخرى.
بدورها، أعربت هنادي المحمد، العائدة من ألمانيا بعد غياب 14 عاماً، عن فرحتها بالعودة إلى مدينتها، مشيدة بسلاسة الإجراءات في المطار، ومتمنية "أن تعود سوريا أجمل وأقوى". وفق ما قالت للعربي الجديد. وتحمل عودة الرحلات المنتظمة إلى مطار حلب بعد سنوات من التوقف أبعاداً إنسانية واقتصادية كبيرة، ورسالة أمل لسكان المدينة التي عانت ويلات الحرب، لتبدأ اليوم فصلاً جديداً في مسيرة التعافي والانفتاح.
وسبق أن أعلنت الخطوط الجوية الملكية الأردنية، في مارس/آذار الماضي، تسيير رحلة تجريبية إلى مطار حلب الدولي، في خطوة تمهيدية لاستئناف رحلاتها المنتظمة إلى المطار، بعد انقطاع لمدة 14 عاماً، وهبطت الطائرة الأردنية في المطار وعلى متنها وفد رسمي أردني. وقال رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني في الأردن، هيثم مستو، في مارس الماضي، إنّ الرحلة التجريبية تستهدف إجراء تقييم شامل لأوضاع المطار قبل اتخاذ قرار بشأن استئناف الرحلات من الأردن إلى سورية.
وأشار إلى أن فريقاً أردنياً مختصاً رافق الطائرة الأردنية لإجراء فحص فني يتعلق بجوانب الأمن والسلامة في مطار حلب الدولي، وذلك ضمن بروتوكولات تضمن سلامة الطيران المدني. وجاءت الرحلة بعد الإعلان عن الانتهاء من عمليات إعادة تأهيل مطار حلب وافتتاحه رسمياً مارس الماضي. وكان الأردن من أوائل الدول التي استأنفت رحلاتها الجوية إلى سورية بعد سقوط نظام الأسد، وسيّر في 7 يناير/ كانون الثاني الماضي رحلة تجريبية إلى مطار دمشق الدولي، بعد ساعات من إعادة تشغيله.