الحوثيون يعاملون أميركا بالمثل... معاقبة 13 شركة نفطية

02 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 07:18 (توقيت القدس)
سفينة شحن تغرق في البحر الأحمر بعد استهدافها، 8 يوليو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- فرضت جماعة الحوثي عقوبات على 13 شركة نفطية أميركية، منها إكسون موبيل وشيفرون، كرد فعل على العقوبات الأميركية ضد شبكاتها غير المشروعة.
- بررت وزارة الخزانة الأميركية عقوباتها بأن الحوثيين يستولون على الأصول بطرق احتيالية، بينما أكدت الجماعة أن عقوباتها تستهدف قطاعي الطاقة والشحن الأميركيين كرد بالمثل.
- تستمر جماعة الحوثي في استهداف السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، دعماً للشعب الفلسطيني وتأكيداً على حماية سيادة اليمن وأمنه.

أعلنت جماعة الحوثي، التي تحكم صنعاء ومعظم محافظات شمالي اليمن، عن فرض عقوبات تستهدف 13 شركة نفطية أميركية كبرى بما في ذلك إكسون موبيل وشيفرون، ويشمل القرار تسعة رؤساء تنفيذيين وسفينتين، والأصول المرتبطة بالولايات المتحدة الأميركية.
وأكد مركز تنسيق العمليات الإنسانية في صنعاء، أنه جرى إدراج تلك الكيانات والأشخاص والأصول في قائمة عقوبات، وذلك لقيامهم بتسهيل عمليات تصدير النفط الخام الأميركي، أو إعادة تصديره، أو نقله، أو تحميله، أو شرائه، من الموانئ الأميركية، بشكل مباشر أو غير مباشر، ويشمل ذلك عمليات النقل من سفينة إلى أخرى، سواءً بشكل كلي أو جزئي، بما في ذلك عبر أطراف ثالثة.
وجاء ذلك عقب إعلان الحوثيين مسؤوليتهم عن هجوم استهدف سفينة شحن، ترفع علم هولندا في خليج عدن، أدى إلى اشتعالها وانجرافها.
وأوضح مركز تنسيق العمليات الإنسانية، في بيان، اطلعت عليه "العربي الجديد"، أن هذه العقوبات تُعد دفعة أولى في إطار الرد على العقوبات التي فرضها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية بتاريخ 20 يونيو/ حزيران و22 يوليو/ تموز، وكذا في 11 سبتمبر/ أيلول 2025، من خلال تصنيف وإدراج كيانات وأشخاص وسفن في قائمة العقوبات، بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار مع إدارة ترامب، الذي توسطت فيه سلطنة عمان.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت في 11 سبتمبر/ أيلول، عن أكبر عقوبات استهدفت شبكات الإيرادات والمشتريات غير المشروعة لجماعة الحوثي، وشملت منشآت اقتصادية وإنتاجية وطنية لأول مرة، حسب بيان لوزارة الخزانة الأميركية.
وشملت العقوبات نحو 32 فرداً وكياناً، وتحديد هوية أربع سفن من ضمنها شركة "كمران" للصناعة والاستثمار المتخصصة بالتبغ والكبريت الوطنية "كمران"، مؤكدّة أن الشبكات المستهدفة هي جزء من عمليات الحوثيين العالمية غير المشروعة لجمع الأموال والتهريب وشراء الأسلحة، وتشمل العقوبات شركات مرتبطة بهم ومالكيها وعناصر حوثية رئيسية أخرى متمركزة في اليمن والصين والإمارات العربية المتحدة وجزر مارشال.
وبرّرت الخزانة الأميركية إجراء التصنيف بأن جماعة الحوثي تستخدم ذرائع قانونية احتيالية للاستيلاء على الأصول الحكومية والخاصة، وأن الحوثيين يقومون بتعيين أفراد موالين لهم لإدارة الممتلكات والشركات المسروقة، مما يدر مئات الملايين من الدولارات لصالح الجماعة المصنفة من قبل وزارة الخارجية الأميركية مطلع عام 2025، منظمة إرهابية.

في حين، قالت جماعة الحوثي، إن إجراءها المماثل يشمل كيانات تعمل في قطاعي الطاقة والشحن البحري الأميركيين، مثل إكسون موبيل وشيفرون وكونوكو فيلبس، إلى جانب عدد من رؤساء مجالس الإدارة والمديرين التنفيذيين المرتبطين بها، فضلاً عن بعض الأصول.
وقال الخبير الاقتصادي في صنعاء رشيد الحداد، في تعليق على هذا القرار، في منشور على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك": "قرار صنعاء الخاص بفرض عقوبات على 13 شركة نفطية وعدد من السفن الأميركية يأتي في إطار التعامل بالمثل، ورداً على عقوبات الخزانة الأميركية خلال الفترة الماضية على شركات نفط يمنية تابعة للقطاع الخاص، وكذلك عدد من السفن".

أحد الأسواق الشعبية في العاصمة اليمنية صنعاء، 3 يونيو 2025 (محمد حويس/ فرانس برس)
اقتصاد عربي
التحديثات الحية

لذلك فأي قراءة لهذا الإجراء خارج سياقه لن تكون صحيحة، فالولايات المتحدة الأميركية فرضت سلسلة عقوبات على كيانات وأفراد يمنيين، وإجراء صنعاء هو في إطار الرد على مسلسل العقوبات السابقة، وبإعلان هذه العقوبات تكون قد دخلت حيز التنفيذ، في نطاق عمليات القوات البحرية التابعة لسلطة صنعاء.
وأشار مركز تنسيق العمليات الإنسانية إلى أنه يستخدم كل الوسائل والأدوات المتاحة لديه لمواجهة أي إجراءات عدائية تتخذها أي دولة أو مجموعة ضد الجمهورية اليمنية، وذلك وفقاً لأحكام القوانين واللوائح النافذة ذات الصلة، كما أن اليمن لن يتهاون مطلقاً مع أي تصرف يمس بسيادته وأمنه واستقراره، وسيمارس حقه المشروع في تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل.

وتؤكد جماعة الحوثي أنها مستمرة في مساندة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، باستهداف دولة الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع استمرارها في تنفيذ قرار الحظر الذي تفرضه على الموانئ والسفن الإسرائيلية في البحر الأحمر وخليج عدن.

واستهدفت القوات العسكرية، التابعة لسلطة صنعاء، في آخر عملياتها هذا الأسبوع، سفينة شحن هولندية في خليج عدن، فيما كانت قد استهدفت سفينة نفطية إسرائيلية شمالي البحر الأحمر مطلع شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، قالت إنها دشنت من خلالها مرحلة ستكون مهمة ونوعية وواسعة لمساندة الشعب الفلسطيني في غزة، من خلال منع الملاحة الإسرائيلية أو المتجهة إلى موانئ فلسطين المحتلة في البحرين الأحمر والعربي.
وجاءت عمليتا سبتمبر/ أيلول بعد فترة من التوقف عن استهداف السفن، والاكتفاء بتنفيذ سياسة الحصار المتبعة منذ نحو شهر بمنع مرور السفن المتجهة إلى الموانئ الإسرائيلية، في مؤشر واضح على استمرار صنعاء في سياسة حظر حركة الملاحة البحرية للعدوان الإسرائيلي في البحرين الأحمر والعربي.