الحكومة المصرية تحقق أرباحاً بتثبيت سعر البنزين

31 ديسمبر 2020
الصورة
تحصد الحكومة المزيد من الوفورات في بند دعم الوقود في الموازنة العامة للدولة (فرانس برس)
+ الخط -

قالت مصادر متطابقة في وزارة البترول مصرية، إن مجلس الوزراء اعتمد توصية لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية بتثبيت أسعار البنزين، بأنواعه الثلاثة، خلال الربع الأول من عام 2021، بعد مراجعة متوسطات سعر (خام برنت) عالمياً، خلال الفترة من أكتوبر/ تشرين الأول حتى ديسمبر/ كانون الأول 2020، وسعر صرف العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار في الفترة نفسها.

وأضافت المصادر لـ"العربي الجديد"، أن "الحكومة باتت تحقق أرباحاً من وراء قرار تثبيت سعر البنزين، من خلال إتاحة المزيد من الوفورات في بند دعم الوقود في الموازنة العامة للدولة، لا سيما مع ثبات سعر برميل الوقود العالمي عند مستويات 50 دولاراً، وسط توقعات بانخفاض السعر مستقبلاً مع التحول من البنزين إلى الطاقة الكهربائية في صناعة السيارات".

وتابعت المصادر أن لجنة التسعير، المعنية بمراجعة أسعار الوقود في مصر كل ثلاثة أشهر، استبعدت خيار خفض سعر بيع البنزين في السوق المحلية بناءً على تعليمات حكومية، بهدف توجيه هذا الوفر إلى الخزانة العامة، بحجة احتواء الآثار الناجمة عن تداعيات أزمة فيروس كورونا، علماً أن المعادلة السعرية تقضي بتعديل الأسعار، بما لا يتجاوز نسبة 10% (صعوداً وهبوطاً).

وتعتمد آلية التسعير التلقائي لأسعار البنزين في مصر على ثلاثة عوامل رئيسية، هي السعر العالمي لبرميل النفط، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، ومقدار التغير في عناصر الكلفة، غير أن هناك حالة من عدم الشفافية إزاء إدارة الحكومة لملف دعم المحروقات، في ظل إصرار الأخيرة على عدم خفض السعر المبيع للمواطنين للمرة الثالثة على التوالي، بدعوى مواجهة عجز الموازنة العامة.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، صدق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على القانون رقم 83 لسنة 2020، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 147 لسنة 1984، بشأن فرض رسم تنمية الموارد المالية للدولة، بعد موافقة مجلس النواب عليه، والذي يقضي بفرض رسوم بقيمة 30 قرشاً لكل ليتر مبيع من البنزين بأنواعه، و25 قرشاً لكل ليتر من السولار. وهي بمثابة "ضريبة مقتطعة" تفرضها الدولة على المنتجات البترولية المبيعة محلياً.

وتزيد أسعار البنزين في مصر عن القيمة الحقيقية للمحروقات، على وقع تراجع الأسعار العالمية للنفط ومشتقاته بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا. وتصر حكومة السيسي على عدم تخفيض سعر بيع البنزين، رغم خفض العديد من البلدان العربية أسعار الوقود بنسبة تزيد على النصف، تماشياً مع التراجع العالمي في الأسعار.

وكان آخر خفض لسعر البنزين في مصر في إبريل/ نيسان 2020، حين قررت الحكومة خفض سعر ليتر بنزين (أوكتان 80) من 6.50 جنيهات إلى 6.25 جنيهات، وليتر بنزين (أوكتان 92) من 7.75 جنيهات إلى 7.50 جنيهات، وليتر بنزين (أوكتان 95) من 8.75 جنيهات إلى 8.50 جنيهات، والإبقاء على أسعار السولار والبوتاغاز المنزلي من دون تغيير.

المساهمون