Skip to main content
الحكومة المصرية تتعهد بعدم زيادة أسعار الكهرباء حتى نهاية العام
العربي الجديد ــ القاهرة
العاصمة المصرية القاهرة، 22 مايو 2025 (Getty)

تعهد وزير الكهرباء المصري محمود عصمت، الأربعاء، بعدم إقرار أي زيادة على أسعار شرائح استهلاك الكهرباء حتى الأول من يناير/كانون الثاني القادم، في ضوء التزام الوزارة بقرار مجلس الوزراء إرجاء الزيادة إلى العام الجديد، مبيناً أن خزانة الدولة لا تزال تدعم قطاع الكهرباء بنحو 170 مليار جنيه (3.54 مليارات دولار) سنوياً، على خلفية ارتفاع أسعار الوقود وتكلفة الصيانة.

وأضاف عصمت، على هامش مؤتمر اتحاد مرافق الكهرباء الأفريقية الذي تستضيفه الوزارة بالقاهرة، أنها اتخذت إجراءات حاسمة في مواجهة ظاهرة سرقة التيار الكهربائي، منها تحرير محاضر بقيمة 9 مليارات جنيه خلال الفترة الأخيرة، مشدداً على أهمية استمرار جهود تقليل الفاقد من الكهرباء حفاظاً على موارد الدولة من الطاقة.

وذكر عصمت أن الزيادة المقبلة في أسعار الكهرباء ستخضع لحسابات التكلفة الفعلية، لا سيما أن إنتاج الكهرباء يحتاج إلى حوالي 110 ملايين متر مكعب من الغاز الطبيعي يومياً، بتسعيرة تصل إلى سبعة دولارات لكل مليون وحدة حرارية، مشيراً إلى أهمية تعظيم الإنتاج المحلي من مصادر الطاقة، وزيادة مشاركة قدرات الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول عام 2030، و65% في 2040.

وأكمل أن مصر تعد شريكاً فعالاً ونشطاً في دفع عجلة التنمية المستدامة في القارة الأفريقية، ولذلك أعدت استراتيجية طموحة حتى عام 2040، تستهدف تعظيم مشاركة قدرات الطاقة المتجددة، وترشيد الاستهلاك في كل القطاعات بنسبة 18% خلال 15 عاماً، مستطرداً بأن قطاع الكهرباء شهد نقلة نوعية تمثلت في تنفيذ مشاريع عملاقة في مجالات توليد الكهرباء من المصادر المتجددة، خاصةً الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

في موازاة ذلك، تصل البعثة الفنية لصندوق النقد الدولي إلى القاهرة، مساء اليوم، لاستكمال المناقشات حول المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه بين الحكومة والصندوق، والذي يقضي بتحرير أسعار بيع الوقود والطاقة، والمضي قدماً في برنامج الطروحات الحكومية.

وارتفع الدين الخارجي لمصر بنحو 4.5 مليارات دولار، خلال الربع الثاني من عام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار، مقابل 156.69 مليار دولار في الربع الأول من العام. وتسعى الحكومة إلى جمع نحو ثلاثة مليارات دولار من حصيلة برنامج الطروحات الحكومية خلال العام المالي 2025-2026، انخفاضاً من مستهدفها السابق الذي يتراوح بين خمسة مليارات وستة مليارات دولار. (الدولار = 47.90 جنيهاً).

ووفقاً للزيادة المتوقعة، ستُحرَّر أسعار البنزين والغاز للمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة، بينما يظل الدعم الجزئي للمازوت والسولار المستخدم في النقل وتشغيل محطات الكهرباء وإنتاج الخبز المدعم. وانخفض دعم الوقود بنسبة 51% في الموازنة المصرية، من 154 مليار جنيه في العام المالي 2024-2025 إلى 75 ملياراً في عام 2025-2026، بتراجع قيمته 79 مليار جنيه.

أما التضخم السنوي لأسعار المستهلكين، فتراجع في المدن المصرية إلى 12% في أغسطس/آب الماضي، من 13.9% في يوليو/تموز. وسجل معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية تراجعاً ليبلغ 11.2% في أغسطس، مقابل 13.1% في يوليو 2025.