الحكومة الماليزية تنأى بنفسها عن تعيين بن سليم رئيساً لموانئها
- سيتولى سلطان أحمد بن سليم الإشراف على شركة "إم.إم.سي للموانئ" بعد مغادرة الرئيس التنفيذي السابق، لضمان استقرار القيادة واستمرار تنفيذ المشاريع الاستراتيجية.
- أثار تعيين بن سليم ردود فعل واسعة بسبب الجدل حول خروجه من موانئ دبي العالمية، رغم أن خبرته في قطاع الموانئ قد تعزز مكانة الشركة.
أكد وزير النقل الماليزي، أنتوني لوك، أن الحكومة لا تتدخل في تعيين إدارات الشركات، وذلك رداً على الجدل الذي أثاره تعيين الرئيس التنفيذي السابق لشركة موانئ دبي العالمية، سلطان أحمد بن سليم رئيساً لأكبر مشغل للموانئ في البلاد.
وقال الوزير، في مؤتمر صحافي الجمعة، إن "دور الحكومة يقتصر على تنظيم هياكل ملكية الشركات التي تدير امتيازات وأصولاً وطنية استراتيجية، بما في ذلك الموانئ"، موضحاً أن السياسة الماليزية تشترط أن تكون 51% على الأقل من الأسهم مملوكة لماليزيين، بينما تبقى قرارات الإدارة والتعيينات من اختصاص الشركات نفسها.
وأضاف أن "السلطات لم تتلق أي إخطار أو طلب يتعلق بتغيير هيكل ملكية شركة إم.إم.سي للموانئ، نافياً وجود أي تدخل حكومي في تعيين سلطان أحمد بن سليم.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وكانت وكالة رويترز قد كشفت، أول أمس الأربعاء، استناداً إلى مذكرة داخلية مؤرخة في 12 يوليو/تموز، أن سلطان أحمد بن سليم سيتولى الإشراف المباشر على شركة "إم.إم.سي للموانئ"، أكبر مشغل للموانئ في ماليزيا، بعد مغادرة الرئيس التنفيذي أزمان شاه محمد يوسف منصبه بأثر فوري.
وأظهرت المذكرة أن جميع الملفات التي كانت ترفع إلى الرئيس التنفيذي السابق ستحال مباشرة على مكتب بن سليم، في إطار ترتيب مؤقت يهدف إلى ضمان استقرار القيادة واستمرار تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، من دون أن توضح الشركة سبب مغادرة الرئيس التنفيذي السابق أو موعد تعيين رئيس تنفيذي دائم.
وتدير "إم.إم.سي للموانئ" سبعة موانئ تقع على مضيق ملقة أو بالقرب منه، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يربط المحيطين الهندي والهادئ ويعد من أبرز طرق التجارة ونقل النفط العالمية.
موجة انتقادات على وسائل التواصل
وأثار تعيين بن سليم ردات فعل واسعة في ماليزيا، حيث شكك عدد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي وفقاً لـ "رويترز" في مدى ملاءمته لقيادة أكبر مشغل للموانئ في البلاد، خاصة بعد الجدل الذي أحاط بخروجه من منصبه السابق في موانئ دبي العالمية.
ورغم تلك الانتقادات، رأى الخبير الاقتصادي البريطاني جيفري ويليامز، في حديثه لـ "رويترز" أن "بن سليم يمتلك خبرة واسعة في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية، معتبراً أن تعيينه قد يعزز مكانة الشركة مركزاً إقليمياً لإعادة الشحن والخدمات اللوجستية". لكنه رفض التعليق عن علاقته بإبستين وقال إنه "سيكتفي بالتعليق على الخلفية المؤسسية لبن سليم وخبرته".
لماذا غادر موانئ دبي العالمية؟
استقال سلطان أحمد بن سليم من منصبه رئيساً تنفيذياً لموانئ دبي العالمية في 13 فبراير/شباط الماضي، منهياً سنوات طويلة قضاها في قيادة المجموعة وتوسيع أعمالها في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية عبر عدد كبير من الأسواق العالمية.
وبالتزامن مع رحيله، أعلنت موانئ دبي العالمية تعيين عيسى كاظم رئيسا لمجلس الإدارة، ويوفراج نارايان رئيساً تنفيذياً للمجموعة، وقالت إن التغييرات تأتي في إطار تعزيز الحوكمة والقيادة المؤسسية ودعم استراتيجية النمو المستدام ودور الشركة في سلاسل الإمداد العالمية.
غير أن الاستقالة جاءت في وقت تصاعد فيه التدقيق بشأن مراسلات إلكترونية متبادلة بين بن سليم وجيفري إبستين، نشرتها وزارة العدل الأميركية ضمن وثائق مرتبطة بالقضية. وأعادت هذه المراسلات تسليط الضوء على طبيعة العلاقة بينهما، خاصة أن بعض الاتصالات تعود إلى فترة لاحقة لإدانة إبستين عام 2008 في قضية شملت استدراج قاصر.
تداعيات امتدت إلى مناصب أخرى
تزامنت مغادرة بن سليم لموانئ دبي العالمية مع تغييرات أخرى في دبي، إذ صدر مرسوم بتعيين عبد الله بن دميثان رئيساً لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، خلفاً لبن سليم.
كما أشار تقرير لوكالة بلومبيرغ إلى أن الرسائل الإلكترونية التي نشرتها وزارة العدل الأميركية أعادت تسليط الضوء على علاقة جمعت بن سليم بجيفري إبستين قبل سنوات، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى إعادة تقييم تعاملهم مع الشركة، رغم عدم توجيه أي اتهامات جنائية إلى بن سليم أو إدانته في هذا الملف.