الحكومة السورية تتعهد بالتصدي لعمليات التلاعب بجودة البنزين بعد تصاعد الشكاوى
- يعاني المواطنون من تراجع جودة البنزين، مما يؤدي إلى أعطال في السيارات وزيادة الأعباء المالية. طالب المواطنون بإجراء فحوصات شفافة وتعويض المتضررين، حيث أن استمرار المشكلة يفاقم الأعباء الاقتصادية ويقوض الثقة بالخدمة.
- أشار متخصصون إلى رداءة البنزين، مما يضطرهم لاستخدام محسنات وقود رغم ارتفاع أسعارها. رفعت الحكومة أسعار المحروقات بنحو 12%، مما يزيد الأعباء المالية على المواطنين.
تعهدت الحكومة السورية بتكثيف الرقابة على جودة الوقود المباع في الأسواق بعد تزايد الشكاوى المتعلقة بمواصفات البنزين في محطات الوقود.
ووجّه وزير الطاقة السوري محمد البشير اليوم السبت مديريات خدمة الطاقة في المحافظات بتكثيف الرقابة وسحب العينات المخالفة والتعامل بحزم مع أي مخالفة، ومحاسبة من يثبت تورطه سواء من المصدر أو أثناء النقل أو خلال عمليتي التخزين والتوزيع.
وأرفق الوزير التوجيه بفيديو حول شكوى مواطن سوري من سوء جودة البنزين، في الوقت الذي تداول فيه سوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر اختلاط الوقود بالشوائب والأتربة. وجاءت توجيهات الوزير بعد نحو أسبوع من توجهه باعتذار للسوريين، بعد أزمة توريد ونقص في كميات المحروقات بعموم المحافظات السورية.
وكانت السلطات قد استبعدت أيضا في وقت سابق شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات ومنعت طرحها في الأسواق، ليشير إلى أن الوزارة تعمل على حلول مستدامة تشمل تطوير الإنتاج وزيادة قدرة المصافي، وتأهيل المستودعات والخزانات.
وحول البنزين في المحطات وسوء مواصفاته، قال المواطن أحمد محمد المتحدر من منطقة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي شمالي سورية، لـ"العربي الجديد"، إن مشكلة البنزين لم تقتصر على ارتفاع أسعاره، بل امتدت إلى تراجع جودته، الأمر الذي تسبب، بحسب قوله، بتعطل مضخة الوقود في سيارته بعد أيام قليلة من تعبئتها من إحدى المحطات. وأضاف: "كنت أخطط للسفر مع عائلتي إلى اللاذقية، لكنني ألغيت الرحلة بالكامل بعد تعطل السيارة، وخشية أن تتعرض لعطل مفاجئ في الطريق إذا اضطررت لتعبئة الوقود مرة أخرى، أصبحت لا أشعر بالثقة في نوعية البنزين المطروح في المحطات".
وتابع أن تكلفة إصلاح السيارة واستبدال المضخة شكلت عبئا ماليا إضافيا، إلى جانب الارتفاع الكبير في أسعار الوقود، قائلا: "ندفع ثمنا مرتفعا للبنزين، ومع ذلك نتحمل تكاليف إصلاح الأعطال التي يقال إنها ناجمة عن رداءة نوعيته، وهذا يضاعف الأعباء على المواطنين، خصوصاً من يعتمدون على سياراتهم في العمل أو التنقل بين المحافظات". وطالب الجهات المعنية بإجراء فحوصات شفافة على جودة المشتقات النفطية، وتعويض المتضررين في حال ثبت وجود خلل في الوقود، مؤكداً أن استمرار هذه المشكلة يفاقم الأعباء الاقتصادية ويقوض ثقة المواطنين بالخدمة المقدمة.
من جانبه، أشار يونس إبراهيم، المتخصص في صيانة كهرباء السيارات خلال حديثه لـ"العربي الجديد" إلى رداءة البنزين في المحطات، وبين أنه اضطر إلى تفريغ كمية البنزين من خزان السيارة واستخدامها في عمليات تنظيف وصيانة بعض القطع.
وأوضح إبراهيم وهو صاحب ورشة للصيانة في المنطقة الصناعية بمدينة حمص، أن أصحاب السيارات يعانون من أعطال بسبب الوقود السيئ، لافتا إلى أن تكاليف تنظيف دائرة الوقود وبعض القطع كبيرة للغاية. مبينا أنه يضطر في الوقت الحالي لاستخدام محسنات الوقود للحد من الأضرار، مع الإشارة إلى أن سعر هذه المحسنات مرتفع أيضا.
ورفعت الحكومة السورية، الخميس، أسعار المحروقات بنحو 12%، وبحسب الأسعار الجديدة، ارتفع سعر ليتر البنزين "أوكتان 90" إلى 14 ألف ليرة (حوالي دولار واحد) بدلاً من 12 ألفاً و500 ليرة، فيما ارتفع سعر البنزين "أوكتان 95" إلى 14 ألفاً و500 ليرة بدلاً من 13 ألفاً، كما زاد سعر ليتر المازوت إلى 12 ألف ليرة مقارنة بـ10 آلاف و700 ليرة سابقاً، في حين بلغ سعر أسطوانة الغاز المنزلي 150 ألف ليرة.