الحكومة السورية تتسلّم حقلي الرميلان النفطي والسويدية الغازي ضمن اتفاقها مع "قسد"
استمع إلى الملخص
- أكدت الحكومة أن النفط السوري ملك لجميع السوريين، مع تحسين رواتب العاملين وتطوير الكفاءات الوطنية، والاستفادة من مساعدات الدول الشقيقة لإعادة تأهيل الشركة السورية للبترول.
- كان حقل الرميلان ينتج قبل 2011 حوالي 100 ألف برميل يومياً، لكن الإنتاج تراجع إلى 10 آلاف برميل يومياً بسبب تضرر البنية التحتية.
تسلّمت الحكومة السورية، اليوم الاثنين، حقلي الرميلان النفطي والسويدية الغازي في ريف محافظة الحسكة، شمال شرقي البلاد، في إطار تنفيذ الاتفاق الشامل الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي.
وأعلن مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول صفوان شيخ أحمد، عبر منشور على "فيسبوك"، أن فرقاً فنية وهندسية من الشركة باشرت جولة استكشافية في حقلي الرميلان والسويدية، بهدف تقييم الواقع الفني وجاهزية الحقول تمهيداً للخطوات اللاحقة.
وخلال مؤتمر صحافي من داخل حقل الرميلان، أكد وفد حكومي ممثل عن الشركة السورية للبترول أن شركة "أديس" المتخصصة في حفر وصيانة آبار النفط والغاز ستبدأ، خلال فترة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، بعمليات تطوير الآبار وحقول النفط، مشيراً إلى أن الحكومة السورية تعاقدت مع شركات عالمية، من بينها "كونيكو" و"أديس" و"شيفرون"، لتطوير القطاع النفطي.
وشدد الوفد على أن جميع العاملين في مدينة الرميلان سيبقون في وظائفهم، مع السعي لتحسين رواتبهم، مؤكداً أن "النفط السوري ملك لجميع السوريين دون تمييز"، وأن عائداته ستنعكس إيجاباً على خزينة الدولة. كما أشار إلى نية الحكومة تطوير الكفاءات الوطنية في قطاع النفط، والاستفادة من مساعدات الدول "الشقيقة" في هذا المجال، إلى جانب العمل على إعادة تأهيل الشركة السورية للبترول لتكون قادرة على المنافسة على المستويين الإقليمي والدولي.
وبحسب تقديرات وزارة الطاقة، كان حقل الرميلان النفطي قبل عام 2011 يُنتج ما بين 90 ألف برميل و100 ألف من النفط يومياً، ما جعله أحد أكبر الحقول المنتجة في سورية، فيما كان حقل السويدية يُسهم في إنتاج يقارب 100 ألف برميل يومياً من النفط، إضافة إلى كميات مهمة من الغاز الطبيعي المخصص لتغذية محطات توليد الكهرباء وبعض المنشآت الصناعية. غير أن إنتاج الحقلين شهد تراجعاً حاداً خلال سنوات الحرب، إذ تشير تقديرات غير رسمية إلى أن الإنتاج الحالي لا يتجاوز عشرة آلاف برميل يومياً مجتمعَين، في ظل تضرر البنية التحتية وغياب عمليات التطوير والصيانة المنتظمة.
ويأتي تسلّم حقلي الرميلان والسويدية ضمن سلسلة من الخطوات التي شهدها شرق سورية خلال الأسابيع الماضية، حيث تسلّمت الحكومة السورية عدداً من الحقول والمنشآت النفطية والغازية في محافظتي الحسكة ودير الزور، وذلك في إطار تنفيذ الاتفاق الموقع مع قوات سوريا الديمقراطية، والذي يشمل إعادة إدارة الموارد الطبيعية والمنشآت الحيوية إلى مؤسسات الدولة تدريجياً.