الحكومة الجزائرية تؤكد تسليم ربع مليون شقة لمواطنين منذ يناير 2020

الحكومة الجزائرية تؤكد تسليم ربع مليون شقة لمواطنين منذ يناير 2020

10 مايو 2021
الصورة
تبقى أرقام تسليم الشقق محل جدل بالنسبة للمراقبين بشأن صدقيتها (العربي الجديد)
+ الخط -

أعلنت الحكومة الجزائرية توزيع ربع مليون شقة سكنية منذ يناير/كانون الثاني 2020 في مختلف المدن والمناطق، بما فيها شقق اجتماعية من الصيغة التي يتم توزيعها من قبل البلديات على العائلات المعوزة وضعيفة الدخل.

وقال رئيس الحكومة عبد العزيز جراد، في تصريح صحافي خلال إشرافه على توزيع مقررات الاستفادة من خمسة آلاف شقة سكنية في عدد من أحياء العاصمة الجزائرية، إنه "تم توزيع 234 ألف شقة سكنية، وتم نقل أكثر من 1.1 مليون جزائري للإقامة في الشقق السكنية الجديدةّ، منذ تنصيب الحكومة في يناير 2020".

وأضاف جراد أن تسليم الشقق للمواطنين "واجب وطني تجاه كل الجزائريين والجزائريات"، مضيفا أن "هذه العملية تعد من المواقف المشرفة للرئيس عبد المجيد تبون، الذي وعد في برنامجه أن السكن هو أساس العدالة الاجتماعية في بلادنا".

وكشف تقرير، عرض خلال زيارة رئيس الحكومة جراد للمشاريع السكنية، أن الحكومة تسلمت، في غضون عام 2021، ما يقارب ربع مليون شقة سكنية، فيما أطلق البرنامج الوطني للسكن خطة تستهدف إنجاز أكثر من 1.2 مليون وحدة، أنجز منها حتى الآن 199 ألف شقة سكنية، ما يعادل 16 في المائة، بينما يجرى إنجاز أكثر من 667 ألف شقة سكنية عبر كامل التراب الجزائري، ويجرى ضمن نفس البرنامج التخطيط لإطلاق إنجاز 371 ألف شقة سكنية.

وتبقى هذه الأرقام محل جدل بالنسبة للمراقبين بشأن صدقيتها، خاصة أن الحكومات الجزائرية تعودت اللجوء إلى توزيع الشقق السكنية عشية كل استحقاق انتخابي، كنوع من الدعاية الانتخابية، ولدفع المواطنين للتوجه إلى صناديق الاقتراع، كما هو الشأن بالنسبة للانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في 12 يونيو/حزيران المقبل.

وعلى غرار حديث حكومات الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بإنجاز ملايين الشقق، من دون أن يكون لها أثر حقيقي في الواقع وحل أزمة السكن، إضافة إلى اعتبارها في هذا التوقيت نوعاً من الرد الحكومي على سلسلة انتقادات حادة توجه إليها من قبل الأحزاب والنقابات العملية بالفشل الكبير على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، ما أفضى إلى سلسلة من الإضرابات العمالية.

وتعاني الجزائر من أزمة سكن حادة منذ سنوات، حيث أخفقت البرامج الحكومية المتعددة في إنهاء أزمة السكن، برغم الوفرة المالية التي شهدتها البلاد خلال العقدين الماضيين، حيث ما زالت الآلاف من العائلات الجزائرية تقطن في منازل هشة أو تعاني من الضيق بسبب عدد أفرادها، ناهيك عن آلاف العائلات التي تقطن الريف والبلدات على الهامش.

وعادة ما تحيط بكبرى المدن الجزائرية أحزمة من الأحياء الهشة، خاصة في العاصمة الجزائرية، ونشطت الحكومات السابقة في القضاء على الأحياء الهشة وترحيل سكانها إلى أحياء سكنية جديدة، لكن ذلك لم يكن كافيا  للقضاء عليها بشكل كامل.

المساهمون