الحكومة الأفغانية تُعفي المستثمرين في المخازن الباردة لدعم الزراعة
استمع إلى الملخص
- لاقت هذه الخطوة ترحيبًا واسعًا من المزارعين والتجار، حيث ستساهم في تحسين أوضاع الزراعة وتوفير فرص اقتصادية متعددة، مع تأثير إيجابي على الأسعار واستفادة عامة المواطنين.
- أكد مكتب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية أن القرار جاء بعد مطالبات متكررة من غرفة الاستثمار والتجارة الأفغانية، ويعكس تعاون الحكومة مع احتياجات المزارعين.
أعلنت الحكومة الأفغانية عن إعفاء ضريبي لكل شركة أو مستثمر فردي يستثمر في بناء المخازن الباردة، وذلك بهدف تقوية القطاع الزراعي وتقليل الخسائر التي يتكبدها المزارعون بسبب غياب إمكانيات تخزين الفواكه والخضروات والمنتجات الزراعية بشكل عام.
ولاقت هذه الخطوة ترحيبًا واسعًا من المزارعين والتجار، معتبرين أنها خطوة ستدفع الزراعة في البلاد إلى الأمام، وستكون لها آثار إيجابية على أكثر من صعيد ولأكثر من شريحة. وقال مكتب نائب رئيس الوزراء، الملا عبد الغني برادر، إن الحكومة قررت الإعفاء الضريبي لمدة خمس سنوات لكل من يستثمر في مجال المخازن الباردة، سواء كان شركة أو مستثمرًا فرديًا. كما أشار البيان إلى أن الحكومة الأفغانية تعمل بدورها على بناء المخازن الباردة واتخاذ التدابير اللازمة من أجل إطالة فترة استخدام الفواكه والخضروات والمنتجات الزراعية، بما يضمن استفادة المزارع والتاجر معًا.
وأكد مكتب الملا برادر أن هذه القرارات صدرت عقب اجتماع اللجنة الاقتصادية في حكومة طالبان، برئاسة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية. وكانت غرفة الاستثمار والتجارة الأفغانية قد طالبت مرارًا حكومة طالبان بوضع خطة لبناء المخازن الباردة في البلاد، حيث يُفقد نحو 30% من الفواكه والخضروات بسبب غياب هذه المخازن.
وأشار البيان الحكومي إلى أن أفغانستان بلد زراعي، وأن توفير التسهيلات للمزارعين وتحسين وضع الزراعة يمثلان أولوية، ومن هذا المنطلق جاء قرار الإعفاء الضريبي لمدة خمس سنوات لكل من يستثمر في هذا القطاع.
ترحيب المزارعين والتجار
رحب المزارعون والتجار بهذه الخطوة وبالإعفاء الضريبي. وقال خان آغا، وهو مزارع من مديرية خوجياني بولاية ننغرهار شرق أفغانستان، لـ "العربي الجديد": "لو تم بناء المخازن الباردة في مختلف مناطق بلادنا سوف تتغير أحوال الجميع، فالاستفادة لن تقتصر على المزارع فقط، بل ستشمل التجار، وخاصة تجار الفواكه والخضروات والمنتجات الزراعية الأخرى، وكذلك عامة المواطنين. إذ إن تخزين المنتجات الزراعية من موسم إلى آخر سيكون له أثر كبير على الأسعار، والكل سوف يستفيد، حتى الحكومة نفسها".
وأوضح خان آغا أن مناطق الشرق والجنوب ستستفيد بشكل أكبر، لأن المنتجات الزراعية من تلك المناطق تُصدَّر إلى باكستان، مضيفًا: "نعرف جميعًا أن باكستان تضحك وتلعب علينا، فهي تغلق الحدود كلما حان موسم نضج الفواكه، وبالتالي تضيع المحاصيل. ومن هنا فإن هذه خطوة رائعة ونافعة للغاية. الآن دور التجار والمستثمرين أن يستفيدوا من هذه الفرصة ويستثمروا في هذا المجال دون التفكير في الضرائب، إذ إن الضرائب أُعفيت لمدة خمس سنوات".
وبيّن أن فترة الإعفاء تبدأ بعد مباشرة المخازن بتخزين المنتجات الزراعية، وليس منذ وقت البناء أو فترة الإنشاء، وهو ما يعكس مدى تعاون الحكومة والجهات الرسمية مع مطالب عامة الناس. وختم بالقول: "نحن نقدّر ذلك".