الحرب تضغط على السياحة وتهبط بمبيعات بربري والسلع الفاخرة

17 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 17:27 (توقيت القدس)
متجر لعلامة بربري للأزياء الفاخرة في مركز تجاري بشنتشن، الصين 24 يونيو 2026 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تأثرت مبيعات "بربري" في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بتراجع إنفاق السياح بسبب الحرب، مما أدى إلى انخفاض المبيعات بنسبة 3% وتأثير سلبي على قطاع السلع الفاخرة.
- انخفاض سهم "بربري" بأكثر من 6% نتيجة تأثير الحرب على حركة الطيران والسياحة، مما أثر على أسهم شركات فاخرة أخرى مثل "هيرميس" و"لويس فويتون"، مع مخاوف من ضعف السفر الدولي وتراجع ثقة المستهلكين.
- رغم التحديات، حققت "بربري" نمواً في الأميركتين والصين بنسبة 12% و9% على التوالي، ونمواً في التجارة الإلكترونية بنسبة 15%، مما ساهم في زيادة الإيرادات بنسبة 5%.

تضغط الحرب في المنطقة على إنفاق السياح في أوروبا، بعدما أدت اضطرابات السفر وإغلاق بعض الأجواء وتراجع حركة الزوار إلى إضعاف الطلب على السلع الفاخرة في عدد من الأسواق الرئيسية، وهو ما ظهر بوضوح في نتائج دار الأزياء البريطانية الفاخرة والعالمية "بربري" (Burberry) خلال الربع الممتد من إبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران.

وقالت "بربري" إن مبيعاتها في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا تراجعت بنسبة 3% خلال الربع، متأثرة بانخفاض إنفاق السياح في أوروبا واستمرار انعكاسات الحرب على النشاط التجاري في المنطقة.

وباستبعاد أسواق المنطقة، سجلت مبيعات الشركة في أوروبا وأفريقيا تراجعاً بنسبة 1%، ما يعكس أن أثر الحرب لم يقتصر على المتاجر الواقعة في المنطقة، وإنما امتد أيضاً إلى وجهات التسوق الأوروبية التي تعتمد على إنفاق السياح القادمين من آسيا والشرق الأوسط.

ونقلت وكالة رويترز عن المديرة المالية للشركة، كيت فيري قولها إنّ "السياحة هي المجال الذي يظهر فيه أثر الحرب بصورة أوضح"، موضحة أن "تراجع أعداد الزوار في مراكز رئيسية في الشرق الأوسط، من بينها دبي، ترافق مع انخفاض حركة السياح الآسيويين في أوروبا"، وأضافت أن "قوة الطلب المحلي في أسواق أخرى ساهمت في الحد من أثر هذا التراجع، بينما ظل إنفاق السياح الأميركيين قوياً، ما وفر دعماً جزئياً لمبيعات الشركة في الوجهات السياحية الأوروبية".

ورغم أن الشرق الأوسط لا يمثل سوى نحو 2% من إجمالي مبيعات "بربري"، فإن المستثمرين ركزوا على أثر الحرب الأوسع في حركة الطيران والسياحة الدولية، خصوصاً أن قطاع السلع الفاخرة يعتمد بدرجة كبيرة على مشتريات المسافرين في مدن مثل باريس ولندن وميلانو ودبي.

وأدى تصاعد المخاوف من استمرار الاضطرابات في المنطقة إلى هبوط سهم "بربري" بأكثر من 6% خلال تعاملات اليوم الجمعة، مسجلاً أكبر تراجع بين أسهم المؤشر البريطاني الرئيسي، رغم أن نتائج الشركة الفصلية جاءت في معظمها متوافقة مع توقعات المحللين. وامتدت الخسائر إلى بقية قطاع السلع الفاخرة الأوروبي، إذ تراجعت أسهم "هيرميس" و"كيرينغ" و"لويس فويتون" و"برونيلو كوتشينيلي" و"ريتشمون"، وسط مخاوف من أن يؤدي ضعف السفر الدولي وتراجع ثقة المستهلكين إلى تباطؤ إضافي في الطلب على المنتجات مرتفعة الثمن.

ماركات فاخرة في السوق الحرة بمطار ميامي، 20 يونيو 2024 (جيفري غرينبيرغ/ Getty)
اقتصاد الناس
التحديثات الحية

ويواجه قطاع السلع الفاخرة بالفعل تباطؤاً عاماً في الاستهلاك، بعد سنوات من النمو القوي، ما جعل المستثمرين أكثر حساسية تجاه أي مؤشرات جديدة على تراجع الطلب في الصين وأوروبا والشرق الأوسط.

وفي حالة "بربري"، زادت المخاوف بسبب ارتفاع تقييم السهم، إذ يجري تداوله عند نحو 26 مرة للأرباح المتوقعة لعام 2027، وهو مستوى يعكس إلى حدّ كبير نجاح خطة تعافي الشركة وعودتها التدريجية إلى هوامش ربح مرتفعة. لكن رغم الضغوط في أوروبا والشرق الأوسط، حققت "بربري" أداء قوياً في أسواق أخرى، إذ ارتفعت المبيعات المماثلة عالمياً بنسبة 5% إلى 455 مليون جنيه إسترليني خلال الربع المنتهي في 27 يونيو/حزيران.

وقادت الأميركتان هذا النمو بزيادة بلغت 12%، بدعم من الطلب المحلي واستقطاب شريحة واسعة من العملاء الجدد، بينما ارتفعت المبيعات في الصين بنسبة 9% بفضل تحسن الطلب المحلي والإقبال القوي من المستهلكين الشباب، كما زادت المبيعات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ بنسبة 3%، مدفوعة بنمو بلغ 11% في كوريا الجنوبية، إذ استفادت الشركة من قوة الطلب المحلي وإنفاق السياح. في المقابل، تراجعت المبيعات في اليابان بنسبة 2%، متأثرة باستمرار انخفاض أعداد السياح القادمين من الصين، ما يؤكد أهمية حركة السفر الآسيوية في دعم مبيعات العلامات الفاخرة داخل الأسواق الخارجية.

وارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 4%، رغم انخفاض مساحة البيع بنسبة 1%، بينما أضافت تحركات العملات نقطة مئوية إلى النمو، لترتفع الإيرادات المعلنة بنسبة 5%. وواصلت التجارة الإلكترونية أداءها القوي، مسجلة نمواً بنحو 15%، في وقت استفادت فيه الشركة من الطلب على المعاطف والسترات الخفيفة والمنتجات الموسمية.