الحرب تضاعف تكاليف الوقود لدى الخطوط الجوية الكينية بنسبة 72% وتهدد أرباحها

19 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 13:45 (توقيت القدس)
الخطوط الجوية الكينية، نيروبي، 6 فبراير 2024 (Getty)

كشفت الخطوط الجوية الكينية، اليوم الأربعاء، أن الحرب المستمرة في المنطقة تسببت في ارتفاع حاد بتكاليف الوقود بلغ 72% خلال النصف الأول من عام 2026، فيما أصبح الوقود يستحوذ على نصف إجمالي تكاليف تشغيل الشركة، التي تُعد من أكبر شركات الطيران في القارة الأفريقية.

وتأتي هذه التصريحات قبيل أسبوع من إعلان الخطوط الجوية الكينية نتائجها المالية للنصف الأول من عام 2026، في وقت لا تزال الشركة تحاول تجاوز تداعيات الخسائر التي مُنيت بها خلال العام الماضي، حين سجلت خسارة قبل الضرائب بلغت 17.93 مليار شلن كيني (نحو 138.56 مليون دولار)، عقب فترة سابقة كانت قد حققت خلالها أرباحاً نادرة. وتشكل أسعار الوقود أحد أكبر بنود التكاليف التي تواجهها شركات الطيران حول العالم، وقد أدت الاضطرابات الجيوسياسية والحروب الإقليمية إلى تفاقم الضغوط على سلاسل الإمداد وأسعار الطاقة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على هوامش ربح شركات النقل الجوي، لا سيما تلك العاملة في الأسواق الناشئة التي تعتمد إلى حد بعيد على استيراد الوقود والمعدات.

في السياق، صرّح جورج كمال، المدير العام والمدير التنفيذي بالإنابة لمجموعة الخطوط الجوية الكينية، للصحافيين في نيروبي، قائلاً: "تأثرنا بشدة بالحرب، إذ ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 72% خلال النصف الأول من العام الحالي"، مضيفاً أن الوقود بات يمثل ما يصل إلى 50% من إجمالي تكاليف الشركة.

الخطوط الجوية الكينية/مطار نيروبي (Getty)
سياحة وسفر
التحديثات الحية

وأشار كمال إلى أن الشركة تواجه صعوبات جمة جراء تأخر تسليم قطع الغيار، وتناقص عدد الطائرات المتاحة للتشغيل، إلى جانب موجة التضخم العالمي، مؤكداً أن هذه العوامل مجتمعة ستؤثر سلباً في إيرادات الشركة. وقال: "لدينا طلب مرتفع، فكل خط نسيّر عليه رحلات يكون ممتلئاً، لذا نحتاج إلى الطائرات في أسرع وقت ممكن".

وفي هذا السياق، كشف كمال عن أن الشركة لا تزال تنتظر تسليم طائرتين من طراز بوينغ 737، بعدما رفضت استلام طائرتين أخريين كان مقرراً تسليمهما في إبريل/ نيسان الماضي، إثر فشلهما في اجتياز اختبارات الفحص. وأوضح المسؤول أن الشركة تخضع جميع عقودها للمراجعة الدقيقة بحثاً عن سبل لتوفير النفقات، قائلاً: "نراجع كل عقد على حدة في الخطوط الجوية الكينية، ونبحث عن سبل لتوفير كل دولار، لأن ربحنا لكل مقعد لا يتجاوز 1.50 دولار، وعلينا توفير كل دولار نجنيه".

(الدولار = 129.4000 شلن كيني)

(رويترز، العربي الجديد)