استمع إلى الملخص
- تأسس جهاز أراضي القوات المسلحة في 1981، وتوسع دوره بعد قرارات رئاسية في 2015 و2020، ليشمل تأسيس الشركات وإدارة أراضي النيل، بما في ذلك 36 جزيرة.
- يهدف مشروع تطوير منطقة أثر النبي إلى إنشاء محاور مرورية جديدة وتوسعة الطرق، مع إزالة سوق ساحل الغلال ونقل التجار إلى سوق العبور.
في مقره الرئيسي بشارع جمال سالم بحيّ مدينة نصر، شرقي العاصمة المصرية القاهرة، يتلقى الجيش المصري عبر جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة التابع لوزارة الدفاع طلبات استغلال أراضي طرح النهر بالبيع أو الإيجار على طول كورنيش النيل، من منطقة شبرا شمالاً حتى حلوان جنوباً، في إدارة مخصصة لذلك عبر تسجيل بيانات الرقم القومي والهاتف المحمول وكود الأرض ومساحتها.
وفي ديسمبر/ كانون الأول من كل عام، ينشر الجهاز إعلاناً مدفوع الأجر في صحيفة "الأهرام" الحكومية عن طرح قطع أراضٍ مميزة على ضفاف النيل مباشرة في محافظتي القاهرة والجيزة بنظام حق الانتفاع السنوي، في مناطق أهمها الزمالك وغاردن سيتي والمنيل والمعصرة والمعادي في القاهرة، والمنيب والدقي والعجوزة وإمبابة والوراق في الجيزة.
ومنذ عام 2021، شهدت مصر عمليات ردم واسعة لأجزاء من نهر النيل على امتداد طريق الكورنيش في محافظتي القاهرة والجيزة، وتحويلها تدريجياً إلى تجمعات للأنشطة التجارية والمطاعم المؤجرة لصالح شركات خاصة بنظام حق الانتفاع، التي عادة ما تديرها قيادات سابقة في الجيش المصري أو تتشارك في ملكيتها.
ويعود تأسيس جهاز أراضي القوات المسلحة إلى عام 1981، وكان الغرض منه في البداية إخلاء بعض الأراضي التي يشغلها الجيش، واستخدام حصيلة بيعها في إنشاء مناطق عسكرية بديلة، غير أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر قراراً جمهورياً في 2015 يسمح فيه للجهاز بتأسيس الشركات بمفرده أو بالمشاركة مع الشركات الوطنية (المصرية) والأجنبية، وممارسة الخدمات والأنشطة التي من شأنها تنمية موارده.
وفي 2020، أصدر رئيس الوزراء مصطفى مدبولي (بصفته مفوضاً عن الحاكم العسكري) قراراً برقم 2637 يقضي بنقل ملكية التصرف في أراضي طرح النيل من وزارة الموارد المائية والري إلى جهاز أراضي القوات المسلحة أو الجيش المصري لتصبح جميع أراضي طرح النهر على امتداد مسافة تزيد على 50 كيلومتراً، على جانبي نهر النيل، من جنوب مدينة حلوان إلى مناطق شبرا في شمال القاهرة تابعة للجيش. كذلك آلت إلى الجهاز ملكية 36 جزيرة تقع وسط نهر النيل، على امتداد مجرى النهر من مدينة أسوان (جنوب) حتى مصب النهر عند البحر المتوسط، شمالي البلاد، وفقاً لقرار جمهوري صادر برقم 18 لسنة 2022.
وأمس الثلاثاء، وافق مجلس الوزراء المصري على مشروع قرار رئيس الجمهورية إزالة صفة النفع العام عن قطعة أرض بمساحة 91.27 فداناً بمنطقة أثر النبي، على الشاطئ الشرقي لنهر النيل في قلب القاهرة، بحيث تعود إلى أصلها أملاكَ دولة خاصة، وإعادة تخصيص بعض مساحاتها بالإضافة إلى مساحات أخرى لصالح بعض الجهات (من بينها جهاز أراضي القوات المسلحة) لاستخدامها في إقامة مشروعات تنموية متنوعة.
ويستهدف مشروع تطوير منطقة أثر النبي بالقاهرة إنشاء محاور مرورية جديدة، وتوسعة طرق قائمة، بالإضافة إلى إزالة سوق ساحل الغلال، أحد أشهر أسواق الجملة وأقدمها في العاصمة المصرية، الذي يختص بتجارة الحبوب والبقوليات، ويضم مئات المحال التجارية، مع نقل تجار الغلال المتضررين إلى سوق العبور بمحافظة القليوبية.