الجزائر تقرر استيراد 10 آلاف حافلة جديدة فوراً بعد حادثة "الحراش"

26 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 21:21 (توقيت القدس)
حافلات الجزائر، محطة الخروبة، 26 أغسطس 2025 (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- قررت الجزائر استيراد 10 آلاف حافلة جديدة لتجديد أسطول النقل العام بعد حوادث مرورية مميتة، حيث سيتم استبدال الحافلات القديمة بأخرى جديدة تحت إشراف وزارة الصناعة، ضمن برنامج لسحب الحافلات التي يتجاوز عمرها 30 عامًا.

- أقر المجلس الوزاري استيراد إطارات المركبات بشكل مكثف لمواجهة نقص السوق، مع إعداد تشريعات جديدة لتنظيم المرور تشمل تشديد شروط رخص السياقة ومراقبة السائقين.

- سيتم توسيع نطاق المسؤولية في حوادث المرور ليشمل الجهات المسؤولة عن صيانة الطرق ومدارس السياقة، مع تشديد المراقبة على الطرقات لفرض تطبيق قانون المرور.

قررت السلطات الجزائرية استيراد 10 آلاف حافلة جديدة لتجديد أسطول النقل العام، عقب سلسلة من حوادث المرور التي كشفت عن تهالك جزء كبير من الحافلات العاملة، كان أبرزها حادثة سقوط حافلة من جسر في منطقة الحراش بالعاصمة الأسبوع الماضي، أسفرت عن وفاة 19 شخصًا وإصابة 8 آخرين. وأفاد بيان للرئاسة الجزائرية بأن الرئيس عبد المجيد تبون، الذي أنهى عطلته الصيفية، اتخذ القرار خلال اجتماع وزاري خُصص لقطاع النقل. وأوضح البيان أن العملية ستتم تحت إشراف وزارة الصناعة لتمكين أصحاب الحافلات القديمة من استبدالها بأخرى جديدة، ضمن برنامج يهدف إلى سحب جميع الحافلات التي يتجاوز عمرها 30 عاما، والبالغ عددها نحو 84 ألف حافلة وفق تصريحات سابقة لوزير النقل.

كما أقر المجلس الوزاري، الذي شارك فيه عدد من الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية، الاستيراد الفوري والمكثف لمختلف أنواع إطارات المركبات، في خطوة تهدف إلى مواجهة أزمة النقص الحاد في السوق المحلية، والتي شكلت أحد عوامل زيادة الحوادث المرورية بسبب اهتراء العجلات. وتقرر أيضا إعداد تشريعات جديدة لتنظيم حركة المرور، تشمل تشديد شروط منح رخص السياقة، وتحميل السائقين المتسببين في الحوادث المسؤولية المدنية، وإخضاعهم لمراقبة دورية، إضافة إلى تكثيف مراكز الفحص للكشف عن تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية. ومن المقرر عرض هذه الإجراءات خلال الاجتماع المقبل لمجلس الوزراء.

وفي خطوة غير مسبوقة، سيتم توسيع نطاق المسؤولية في حوادث المرور ليشمل أيضا الجهات المسؤولة عن صيانة الطرق، ومدارس تعليم السياقة، ومؤسسات المراقبة التقنية للمركبات، وكل طرف يثبت تقصيره. كما كُلفت مصالح الدرك والأمن الوطني بتشديد المراقبة على الطرقات لفرض التطبيق الصارم لقانون المرور. وتعد الجزائر من بين أكثر الدول العربية تسجيلا لحوادث السير، حيث كشفت بيانات الحماية المدنية عن وقوع 1650 حادثا مروريا خلال الفترة بين 17 و23 أغسطس/آب الجاري، أسفرت عن وفاة 45 شخصا وإصابة 2258 آخرين.

وتشير تقارير البنك الدولي إلى أن حوادث المرور تتسبب بخسائر سنوية تقارب 2% من الناتج المحلي الإجمالي الجزائري نتيجة الكلفة المباشرة للعلاج والخسائر البشرية والمادية. كما أن متوسط عمر أسطول النقل العام في الجزائر يتجاوز 20 عاما، وهو من بين الأعلى في المنطقة، ما يضع ضغوطا إضافية على السلطات لتجديد الحافلات وتحسين البنية التحتية للطرق. وتربط دراسات محلية بين تهالك المركبات وغياب الصيانة الدورية وضعف الرقابة على مدارس تعليم السياقة بالتسبب بارتفاع معدلات الحوادث، في ظل شبكة طرق تمتد لأكثر من 126 ألف كيلومتر تعاني أجزاء واسعة منها من نقص الصيانة.