الجزائر تغطي 80% من حاجتها من الدواء.. و100 مصنع جديد

27 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 18:24 (توقيت القدس)
الدورة التاسعة عشرة من المعرض الدولي للصيدلة في الجزائر (سيفال)، 5 فبراير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تمتلك الجزائر ثلث مصانع الأدوية في أفريقيا، مع 230 مصنعاً يغطي 80% من احتياجاتها المحلية، وتخطط لتوسيع الإنتاج عبر 100 مشروع جديد للأدوية واللقاحات.
- أكد الرئيس تبون على أهمية الصناعة الصيدلانية كقطاع استراتيجي، مشيراً إلى إصلاحات هيكلية لتعزيز الاستثمار والشراكات، مما يدعم التوجه نحو التصدير للأسواق الأفريقية.
- يهدف المؤتمر الوزاري الأفريقي في الجزائر إلى تعزيز الإنتاج المحلي للأدوية في أفريقيا، مع خطة لرفع الإنتاج إلى 55% بحلول 2035، وضمان الوصول العادل للأدوية واللقاحات.

أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أن بلاده تمتلك ثلث مصانع الأدوية الموجودة في أفريقيا، مشيراً إلى توفر الجزائر على 230 مصنعاً للأدوية، من مجموع  649 مصنعاً توجد في دول القارة الأفريقية، ما سمح لها بتغطية 80% من احتياجاتها المحلية، إضافة الى أكثر من 100 مشروع جديد لصناعة الأدوية واللقاحات بين مشاريع حكومية واستثمارات خاصة.

وقال الرئيس الجزائري، في كلمة ألقيت خلال افتتاح المؤتمر الوزاري الأفريقي للإنتاج المحلي للأدوية وتكنولوجيات الصحة المنعقد في الجزائر، اليوم الخميس، إن الجزائر وضعت قطاع الصناعة الصيدلانية ضمن القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية وطنية لتحقيق الأمن الصحي، حيث خصصت منذ سنة 2020، وللمرة الأولى، وزارة مستقلة بذاتها، تعمل على "تنفيذ إصلاحات هيكلية عميقة، شملت تطوير الإطار التنظيمي وتسهيل الاستثمار وتشجيع الشراكات ودعم البحث و التطوير"، وهو ما سمح للجزائر بتغطية 80% من حاجاتها من الدواء، مع توجه متزايد نحو التصدير إلى الأسواق الأفريقية.

وحث الرئيس الجزائري الدول الأفريقية على "تطوير تصور مشترك لتوطين صناعة الأدوية"، وقال: "من غير المعقول أن تظل القارة الأفريقية، مركز الثروات ومنشأ الكفاءات التي تستفيد منها كل دول العالم، تعاني من التبعية وتستورد بصفة شبه كلية جميع احتياجاتها الصحية، في حين هي في أمسّ الحاجة إلى توطين تصنيع الأدوية الأساسية واللقاحات والأجهزة الطبية والمواد الأولية، التي تعد من الأولويات السيادية حفاظاً على صحة شعوبها، في ظل المتغيرات الحالية والعوامل التي تهدد أمنها الصحي".

نحو اكتفاء ذاتي

وتكشف بيانات حكومية أن الجزائر تغطي أكثر من 80% من احتياجات البلاد من الأدوية، بفضل الصناعة الصيدلانية المحلية، وزادت نسبة اقتناء الأدوية المصنعة محلياً ثلاثة أضعاف مقارنة بالخمس سنوات الماضية، إذ ركزت الحكومة الجزائرية في الفترة الأخيرة على توطين صناعة اللقاحات محلياً، ما جنّب البلاد توريدها، ويسمح بتقليص فاتورة استيراد اللقاحات بما لا يقل عن 150 مليون دولار سنوياً، لكن ذلك لم يُعفِ الجزائر من بعض أزمات أدوية في بعض الأوقات، خصوصاً بالنسبة إلى أدوية السرطان والأمراض المزمنة.

ويهدف تنظيم هذا المؤتمر في الجزائر، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، إلى وضع تصور أفريقي مشترك في المجال الصحي والصناعي، وتعزيز الصناعة الدوائية في أفريقيا، وضمان الوصول العادل للأدوية واللقاحات، إلى كل شعوب القارة، من خلال أنظمة صحية مرنة، والتمكن من الحصول على منتجات صيدلانية آمنة وفعالة وماسورة التكلفة، خصوصاً في ظل تزايد الضغوط على سلاسل التموين والتزويد بالأدوية واللقاحات، الذي يتسبب في انعكاسات مباشرة على التكفل بالمرضى والحفاظ على الأمن الصحي لدول القارة.

نسبة أفريقيا

وتنتج أفريقيا نسبة متدنية جداً من الأدوية في حدود 5%، ووضعت خطة لرفع هذه النسبة إلى حدود 55% بحلول 2035، وهي السنة التي سيمثل فيه سكان أفريقيا ربع سكان العالم. ويتوقع أن يمثل "إعلان الجزائر" الذي سينتهي إليه المؤتمر ميثاقاً للدول الأفريقية لتعزيز الإنتاج المحلي للأدوية، ويضع أسس شراكات عملية، تضمن الحق في الدواء والصحة لشعوب القارة، وتمكين الدول الأفريقية من إنتاج دوائها بنفسها.

المساهمون