الجزائر تعيد فتح مجالها الجوي مع مالي بعد إغلاقه لأكثر من عام
- القرار يأتي بعد اتصالات غير مباشرة بين الجزائر وبماكو، في أعقاب أحداث أمنية شهدتها مالي، حيث أعرب الرئيس الجزائري عن استعداد بلاده للمساعدة في تجاوز الأزمة.
- الأزمة الدبلوماسية بين الجزائر ومالي تفاقمت منذ الانقلاب العسكري في 2021، وزادت بعد حوادث متعددة، منها إسقاط طائرة مسيرة مالية في 2025.
قررت السلطات الجزائرية إعادة فتح مجالها الجوي الوطني بالكامل أمام حركة الطيران المالية، ابتداء من اليوم الجمعة العاشر يوليو/تموز، بعد عام من قرار الجزائر غلق مجالها الجوي أمام حركة الطيران من والى مالي. وأكد بيان لوزارة الدفاع الجزائرية أن "يشمل هذا القرار كل الرحلات الجوية المتوجهة والقادمة من دولة مالي عبر مختلف الوجهات الدولية".
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
ويعني هذا القرار استئناف الرحلات الجوية للشركة الجزائرية التي كانت تعمل على خط الجزائر بماكو، والسماح بعبور الطائرات ورحلات الشركات الجوية التي تؤمن رحلات من أوروبا وآسيا نحو بماكو وتعبر الأجواء الجزائرية، في خطوة تهدئة إضافية تتخذها الجزائر لخفض التوتر السياسي القائم بين البلدين منذ إبريل/نيسان 2025.
وكانت الجزائر قد قررت في الرابع إبريل 2025 إغلاق المجال الجوي أمام الملاحة الجوية الآتية من دولة مالي أو المتوجهة إليها، بسبب ما وصفته حينها وزارة الدفاع الجزائرية بـ"الاختراق المتكرر من طرف دولة مالي لمجالنا الجوي".
وكان الرئيس الجزائري
قد كشف شهر مايو/أيار الماضي عن اتصالات بين الجزائر وبماكو، وصفها "بغير مباشرة"، بين بلاده والسلطات المالية في الفترة الأخيرة، عقب الأحداث التي شهدتها مالي منذ هجوم 25 إبريل المنصرم الذي شنته قوات الأزواد على مدن الشمال وتنظيم أنصار الإسلام والمسلمين الموالي للقاعدة على العاصمة بماكو.وقال الرئيس تبون في حوار تلفزيوني بث في الثالث مايو الماضي إن "هناك اتصالات بصفة غير مباشرة في خضم هذه الأحداث"، بدون أن يوضح طبيعتها والقنوات التي تمت عبرها. وأعلن تبون حينها استعداد بلاده مجدداً للمساعدة على تجاوز الأزمة الحالية وتعقيداتها.
وكانت أزمة دبلوماسية حادة قد تفجرت بين الجزائر وبماكو، منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح الرئيس في مايو 2021، وخاصة بعد استقبال الجزائر للشيخ محمد ديكو، أبرز المعارضين السياسيين وأهم المرجعيات الدينية المالية، وزادت الأزمة تفاقماً بعد إعلان بماكو في ديسمبر/ كانون الأول 2023 إلغاء العمل باتفاق السلام الموقع في مايو 2015 في الجزائر، بين حكومة بماكو وحركات الأزواد، وبعد إسقاط الجزائر في إبريل 2025 طائرةً مسيرةً تتبع الجيش المالي، تجاوزت الخط الحدودي، عندما كانت بصدد قصف ازواديين في منطقة حدودية بين البلدين، وسحبت بماكو سفيرها من الجزائر وردت الأخيرة بالمثل وأغلقت المجال الجوي من وإلى مالي.