استمع إلى الملخص
- تتميز الصكوك بمدة إصدار سبع سنوات بعائد سنوي ثابت 6%، وتتيح حرية التداول والبيع والرهن، مع إعفاء الأرباح من الضرائب.
- يُفتح الاكتتاب للأفراد والمؤسسات الوطنية فقط، مع اشتراط شهادة مطابقة للمالية الإسلامية، وتُتاح نقاط الاكتتاب عبر شبكة وطنية تشمل البنوك ومكاتب البريد.
كشف وزير المالية الجزائري عبد الكريم بوالزرد عن إطلاق عملية طرح صكوك سيادية من قبل الخزانة العمومية مطلع 2026، وذلك بعد استكمال الترتيبات التنظيمية اللازمة، بعدما كان من المقرر إطلاقها في الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بقيمة تقدَّر بـ296 مليار دينار (نحو 2.3 مليار دولار).
ووفق التقرير التمهيدي حول نص قانون المالية 2026 الصادر عن لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية في مجلس الأمة (الغرفة العليا للبرلمان)، والذي اطلعت "العربي الجديد" على نسخة منه، جاء هذا الإعلان في سياق رد الوزير، الذي أوضح أن الإجراء يأتي في إطار جهود الدولة لتنويع التمويل العمومي وتعزيز دور السوق المالية في البلاد.
وخلال عرضه في الجلسة العلنية لمجلس الأمة مساء الثلاثاء، أكد الوزير أن هذه الخطوة تمثل أداة مالية استراتيجية تهدف إلى جمع التمويلات لدعم المشاريع التنموية وسد العجز في الميزانية العامة. كما أشار إلى أن الصكوك السيادية ستُسهم في تنويع مصادر التمويل بعيداً عن الاعتماد التقليدي على مداخيل النفط أو الضرائب، مع إمكانية استثمار الأموال في مشاريع حيوية تشمل البنية التحتية والزراعة.
وأوضح بوالزرد أن تمويل المشاريع الاستراتيجية يعتمد، في جوهره، على آليات الاستدانة الداخلية الموجَّهة لتغطية نفقات الدولة، خصوصاً المشاريع الاستثمارية التي شرعت الحكومة في تنفيذها. واعتبر أن إصدار السندات والصكوك السيادية من أهم مصادر الاقتراض، مشيراً إلى أنه كان من الأولى اعتماد هذا الإجراء منذ فترة، لما له من دور مباشر في تطوير السوق المالية.
وأضاف الوزير أن هذا النظام يمنح الشركات والمتعاملين، سواء كانوا عموميين أم خواصَّ، إمكانية التفاوض مع البنوك للحصول على تمويل نقدي مقابل هذه السندات، لافتاً إلى أن هذا النموذج معمول به في العديد من الدول، ما يجعل اعتماد الصكوك آلية فعالة لتسريع التمويل وتحسين السيولة لدى المؤسسات. وقد حدّدت السلطات المالية الجزائرية مدة إصدار الصكوك السيادية بسبع سنوات، بعائد سنوي ثابت قدره 6% خلال السنوات الست الأولى، على أن يُسترجع في السنة السابعة كامل رأس المال مضافاً إليه عائد السنة الأخيرة. وتنقضي الصكوك بانتهاء السنة السابعة، حيث تستعيد الدولة حق الانتفاع بالأصول العقارية المؤجرة من دون أن يترتب على ذلك أي نقل دائم للملكية.
وسُيفتح باب الاكتتاب أمام الأفراد الجزائريين داخل البلاد وخارجها، إضافة إلى المؤسسات الوطنية العمومية والخاصة، فيما تم استبعاد الكيانات الأجنبية من المشاركة. وقد حُددت قيمة الصك الواحد بين 100 ألف ومليون دينار، مع إمكانية الدفع نقداً أو عبر القنوات البنكية، فضلاً عن إعفاء الأرباح المحققة من أي رسوم أو ضرائب. وتتميز هذه الصكوك بإمكانية تداولها وبيعها ورهنها بحرية، إضافة إلى إمكانية إدراجها للتداول في بورصة الجزائر.
ويُشترط في عملية الإصدار الحصول على شهادة مطابقة من الهيئة الشرعية الوطنية التابعة للمجلس الإسلامي الأعلى، باعتبارها الجهة المخوّلة بضمان الالتزام بمعايير المالية الإسلامية. كما تتضمن الوثيقة المنظمة للإصدار عقود "بيع" و"إجارة" موضحة بالتفصيل في نشرة اكتتاب يتعين على المستثمرين الاطلاع عليها قبل المشاركة. وتحصل البنوك وشركات التأمين وبريد الجزائر وبنك الجزائر على عمولة بنسبة 0.5% من قيمة الصكوك التي تقوم بتسويقها لفائدة العملاء. وستُتاح نقاط الاكتتاب عبر شبكة وطنية واسعة تشمل البنوك التجارية، وفروع بنك الجزائر، والخزانة المركزية، ومكاتب البريد.