الجزائر: الحكومة تتحمل 466 مليون دولار بدلات العملة الصعبة للمسافرين
استمع إلى الملخص
- أكد الرئيس تبون أن احتياطي الصرف في الجزائر في مستوى جيد، يغطي واردات البلاد لمدة تصل إلى سنة وستة أشهر، دون اللجوء إلى سياسات تقشف مالي.
- انتقد تبون سياسة الاستيراد السابقة، مشيرًا إلى أن السياسة الجديدة تركز على توازن الاستيراد والإنتاج المحلي، مع تراجع معدل التضخم إلى 3.8%.
تحمّلت خزينة الجزائر ما يساوي 400 ملايين يورو (أكثر من 466 مليون دولار) قيمة فروق العملة الصعبة التي يشتريها المسافرون إلى الخارج بسعر صرف مدعم منذ يوليو/ تموز الماضي، بحسب تصريحات للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في حوار صحافي، بُث مساء أمس الجمعة. ويُصرف بدل السفر من العملات الصعبة من البنك المركزي بواقع 750 يورو للفرد البالغ و300 يورو للقاصر.
وقال تبون إنه "تم تسجيل نحو 470 ألف مواطن توجهوا نحو الخارج إلى غاية اليوم، فيما قدرت القيمة الإجمالية للمنح المسلمة بنحو 400 مليون يورو". وتأتي تصريحات تبون بعد شهرين من بدء تطبيق الإجراء القاضي برفع قيمة المنحة السياحية من 130 يورو إلى 750 يورو، حيث تُصرف لصالح المواطنين بسعر الصرف الرسمي مقابل قيمتها بالدينار الجزائري (100 يورو مقابل 14 ألف دينار)، بينما يبلغ سعر شراء العملة من السوق الموازية زيادة بحدود 40% مقارنة مع السعر الرسمي (100 يورو مقابل 25 ألف يورو).
وبحسب تبون، فإنّ الخزينة العمومية لا تزال تحافظ على احتياطي الصرف للجزائر في الوقت الحالي "في مستوى لا بأس به"، مشيراً إلى أنّ "احتياطي الصرف في تحسن رغم تراجع أسعار النفط وهو يغطي واردات البلاد لفترة تقدر بسنة وخمسة أشهر إلى سنة وستة أشهر"، ونفى أن يكون ذلك تم بفعل سياسات تقشف مالي وكبح الاستيراد من الخارج، موضحاً أنّ "السياسة التي تتبعها الجزائر اليوم هدفها خلق توازن بين الاستيراد والإنتاج المحلي من أجل تلبية الحاجيات الوطنية من مختلف المنتجات".
وانتقد تبون سياسة الاستيراد التي كانت متبعة سابقاً، وقال إنّ "البلاد كانت تشهد في الماضي فوضى في الاستيراد، حتى أصبحت الجزائر أضحوكة في العالم، لقد تسببت تلك الفوضى في استنزاف الخزينة العمومية من العملة الصعبة من دون أن يتحسن الوضع، بينما السياسة الجديدة هي الاستيراد الضروري لسد الحاجيات التي لا يلبيها الإنتاج الوطني، ونعمل على الاعتماد على الإنتاج المحلي وعدم البقاء رهينة للاستيراد".
ورغم هذه السياسات، فإنّ الحكومة تحكمت في الأسعار في السوق المحلية، وقال تبون إنّ "معدل التضخم تراجع دون مستوى 4%، حيث بلغ 3.8%، في الوقت الذي تشهد فيه دول عظمى تضخماً برقمين"، مشيراً إلى أنّ هذا التراجع "يمثل أكثر من النصف مقارنة بالمستوى الذي عرفه التضخم في الجزائر بعد جائحة كورونا حيت تجاوز 9%، وأسعار المواد الغذائية الرئيسية باتت اليوم في متناول الجزائريين بما في ذلك الخضر غير الموسمية".