التضخم في إيران يبلغ 26%... وتشكيك في البيانات الحكومية

23 سبتمبر 2020
الصورة
ضغوط معيشية متزايدة في ظل العقوبات الأميركية (الأناضول)

أظهرت بيانات صادرة عن مركز الإحصاء الإيراني، اليوم الأربعاء، أن نسبة تضخم أسعار المستهلكين بلغت 26% خلال الشهر الإيراني الماضي، الذي انتهى الإثنين الماضي، بينما ذكرت تقارير إعلامية أن هذه النسبة لا تعبر عن النسبة الحقيقية في البلد، الذي يتعرض لضغوط حادة بفعل العقوبات الأميركية.

وذكر المركزي في تقرير له، أن أسعار 12 مجموعة سجلت ارتفاعاً خلال الشهر الماضي، حيث تضخمت الأسعار في قطاع النقل بنسبة 8.4% مقارنة بالشهر السابق عليه، والأثاث المنزلي 4.1% والتعليم 3.5% والمأكولات 3%.

وبسبب استمرار نزيف الريال مقابل العملات الأجنبية، ترتفع أسعار السلع والخدمات في إيران بشكل يومي، مما وضع المواطن الإيراني أمام حالة معيشية صعبة وخسارة قوته الشرائية.

وانهارت العملة الإيرانية إلى مستويات غير مسبوقة أمام الدولار الأميركي في السوق الموازية، اليوم الأربعاء، في الوقت الذي قال فيه الرئيس الإيراني حسن روحاني إنّ الولايات المتحدة تخوض حرباً ضد بلاده، إذ تستهدف إغلاق كافة القنوات الاقتصادية.

ووصل سعر الدولار إلى 281.5 ألف ريال في السوق الموازية، بينما كان قد استهل تعاملات الأسبوع عند نحو 267 ألفاً، لتفقد العملة الإيرانية نحو 5.5% من قيمتها في غضون أربعة أيام، بعد إعلان الولايات المتحدة من جانب واحد أنّ عقوبات الأمم المتحدة على إيران، التي كانت قد توقفت بعد الاتفاق النووي مع القوى العالمية الكبرى في 2015، قد دخلت مجدداً حيّز التنفيذ، رغم اعتراض العديد من هذه القوى.

وتعهّدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"عواقب" تطاول أي دولة عضو في الأمم المتحدة لا تلتزم بالعقوبات، على الرغم من أن واشنطن تبدو وحيدة في اعتبارها أن العقوبات مفروضة.

ووفق مركز الإحصاء، سجل الاقتصاد الإيراني خلال ربيع هذا العام (من 20 مارس/آذار إلى 20 يونيو/ حزيران) نمواً سلبياً بنسبة 3.5% مع احتساب عوائد النفط و1.7% من دون احتساب هذه العوائد، التي تراجعت إلى مستويات قياسية، بعدما فرضت واشنطن حظراً شاملاً على الصادرات النفطية، اعتبارا من الثاني من مايو/ أيار 2019، في الذكرى الأولى من انسحابها من الاتفاق النووي.

وتنهار العملة الإيرانية بشكل متسارع، منذ يونيو/ حزيران الماضي، إذ فقدت نحو 40.7% من قيمتها، وفق حسابات "العربي الجديد"، إذ لم يكن سعر الدولار آنذاك يتخطى 200 ألف ريال، بينما يحدد البنك المركزي سعر العملة الأميركية رسمياً بنحو 42 ألف ريال.

وتعادل نسبة التراجع المسجلة في قيمة الريال، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، نحو ثلثي ما فقدته خلال أكثر من عامين، حيث كان سعر الدولار يبلغ نحو 170 ألف ريال في السوق الموازية، في الثامن من مايو/ أيار 2018، الذي أعلن فيه ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي.

ووفق رصد لـ"العربي الجديد"، سجلت أسعار العقارات ارتفاعاً حاداً خلال العامين الأخيرين، تجاوزت نسبته 300%، إذ وصل متوسط سعر المتر الواحد للشقق السكنية في العاصمة طهران إلى 230 مليون ريال، خلال الشهر الماضي. وكان سعر صرف الدولار وقت إبرام الاتفاق النووي مع القوى العالمية 32 ألف ريال، ما يشير إلى انهيار سعر العملة بنحو 780% منذ ذلك التاريخ.