التبادل التجاري بين قطر والسعودية يقفز بنسبة 65% في 2024
استمع إلى الملخص
- تسعى غرفة تجارة وصناعة قطر وهيئة تنمية الصادرات السعودية لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري، مع التركيز على الشراكات الاستراتيجية في القطاعات غير النفطية، بما يدعم رؤية 2030 لكل من البلدين.
- يضم الوفد السعودي 26 شركة تعمل في قطاعات متنوعة مثل البناء، النقل، وتكنولوجيا المعلومات، مما يفتح الباب أمام شراكات جديدة وتبادل الخبرات بين القطاع الخاص في البلدين.
بحثت غرفة تجارة وصناعة قطر التعاون مع هيئة تنمية الصادرات السعودية، حيث شدد عضو مجلس إدارة غرفة قطر، علي بن عبداللطيف المسند، على أهمية تعزيز وتيرة التجارة والاستثمار المتبادل بين القطاع الخاص في البلدين، وإطلاق شراكات تجارية جديدة وتحالفات اقتصادية استراتيجية تخدم تطلعات رجال الأعمال القطريين والسعوديين على حد سواء.
ونوّه بالعلاقات الأخوية الوطيدة التي تربط دولة قطر والمملكة العربية السعودية، والتي تشهد في ظل القيادة الحكيمة في كلا البلدين، تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات، وخاصة في الميادين التجارية والاقتصادية. وقال المسند، خلال اللقاء الذي عُقد، يوم الاثنين، في مقر غرفة قطر بمدينة لوسيل، إن التبادل التجاري بين قطر والسعودية شهد نموًا كبيرًا خلال العام الماضي بنسبة 65% ليصل إلى 4.88 مليارات ريال قطري (1.34 مليار دولار)، مقابل 2.97 مليار ريال في عام 2023.
كما شدد على التزام غرفة قطر بدعم المستثمرين ورجال الأعمال وتوفير التسهيلات التي تسهم في تطوير شراكات مثمرة، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز مكانة البلدين على خريطة الاقتصاد الإقليمي والعالمي. ودعا المستثمرين والشركات في كلا البلدين إلى استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة، خصوصًا في القطاعات غير النفطية التي تدعم مسيرة التنمية المستدامة في إطار الرؤية الوطنية 2030 لكل من قطر والمملكة.
من جانبه، قال نائب الرئيس التنفيذي لصادرات الخدمات في هيئة تنمية الصادرات السعودية، سعود القبلان، إن العلاقات السعودية القطرية قديمة ومستمرّة في التوسع والنمو. وأوضح أن الوفد السعودي يضم ممثلين عن 26 شركة تعمل في ستة قطاعات هي: البناء والتشييد، النقل والخدمات اللوجستية، تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الصحة، التعليم، والخدمات الاستشارية. وأشار القبلان إلى أن هذه الشركات تتطلع للاستثمار في السوق القطري، وتحقيق التكامل مع القطاع الخاص القطري، إضافة إلى تبادل الخبرات وتعزيز التبادل التجاري بين البلدين.
ويُشكل التنوع في السلع المتبادلة ركيزة للنمو بين الطرفين، إذ تشمل صادرات السعودية إلى قطر، الأحجار الكريمة، المركبات، القوارب، اللدائن والمطاط، بينما تصدر قطر إلى السعودية، الثروة الحيوانية، الوقود المعدني، الكيماويات غير العضوية. كما تتنوع الشراكات التجارية في قطاعات مثل البناء والتشييد، الهندسة، المواد الصناعية، والأغذية.
بدوره، أشار عضو مجلس إدارة غرفة قطر، عبدالرحمن الأنصاري، إلى وجود فرص كبيرة للتعاون والشراكة بين الشركات القطرية والسعودية في العديد من القطاعات الهامة، لافتًا إلى أن الشركات التي يضمها الوفد تتمتع بخبرة كبيرة وتعمل في قطاعات يحتاجها السوق القطري، مما يفتح الباب أمام شراكات وتحالفات ناجحة.
وشهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين قطر والسعودية خلال السنوات الخمس الأخيرة توسعًا متزايدًا، إذ نُظمت عدة مؤتمرات وملتقيات، من أبرزها ملتقى الأعمال السعودي القطري الذي عُقد في الرياض خلال فبراير/ شباط 2025، وجمع نحو 80 مستثمرًا. وأسفر الملتقى عن توقيع اتفاقيات تعاون وشراكات استثمارية، إضافة إلى تفعيل دور مجلس الأعمال القطري السعودي في تيسير التحالفات التجارية الثنائية.