البيت الأبيض: الرسوم على تأشيرات العمالة الأجنبية الماهرة تدفع لمرة واحدة
استمع إلى الملخص
- أثار القرار ردود فعل قوية من الشركات ورواد الأعمال في مجال التكنولوجيا، حيث أعربت شخصيات بارزة مثل إيلون ماسك عن قلقها من تأثير الرسوم على قطاع التكنولوجيا الذي يعتمد على العمالة الماهرة الأجنبية.
- حذرت الهند من العواقب المحتملة للرسوم الجديدة، مشيرة إلى أهمية فترات انتقالية لتقليل الاضطرابات، وأكدت على دور انتقال المواهب في تعزيز التطور التكنولوجي والنمو الاقتصادي.
أكد البيت الأبيض أن الرسوم على تأشيرات العمالة الأجنبية الماهرة تدفع لمرة واحدة فقط، وذلك بعد تقارير عن حدوث ارتباك كبير في الشركات الأميركية الكبرى بسبب الرسوم الجديدة. وفرض الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشكل مفاجئ، أمس الأول الجمعة، رسوماً قدرها 100 ألف دولار على تأشيرات (إتش – 1 بي)، والتي كانت تكلف في السابق بضعة آلاف من الدولارات فقط لمعالجة الطلبات. كما وقّع أمراً تنفيذياً لإحداث بطاقة إقامة "ذهبية" بقيمة مليون دولار، في إشارة إلى "البطاقة الخضراء" green card الشهيرة التي تسمح بالإقامة والعمل في الولايات المتحدة.
وتحدث وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك عن "100 ألف دولار سنوياً" خلال فعالية في البيت الأبيض، لعرض الأمر التنفيذي. وذكرت وسائل إعلام أميركية، أمس السبت، أن الشركات الكبرى نصحت موظفيها الأجانب بشكل عاجل بالبقاء في البلاد، وأن على الموجودين حالياً في الخارج أن يعودوا خلال 24 ساعة. وقال موقع "بيزنس إنسايدر" نقلاً عن موظفين واتصالات داخلية في شركات تكنولوجيا مثل أمازون وميتا ومايكروسوفت، وكذلك في بنك جيه بي مورغان، إن العاملين الذين يحملون تأشيرات (إتش 1 بي) وهم حالياً في الخارج يجب عليهم العودة إلى الولايات المتحدة خلال 24 ساعة.
وأضاف الموقع أن مذكرة داخلية لشركة أمازون أوضحت أن العاملين الذين لا يستطيعون العودة في الوقت المحدد يجب عليهم البقاء في أماكنهم حتى إشعار آخر. وأكدت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، أمس السبت، أن مبلغ 100 ألف دولار "ليس رسوماً سنوية، بل رسوم تدفع مرة واحدة فقط عند تقديم الطلب". وقالت ليفيت في منشور عبر منصة إكس وفقاً لوكالة أسوشييتد برس، إن" حاملي تأشيرات (إتش – 1 بي)، الموجودين حالياً خارج البلاد، لن يطلب منهم دفع 100 ألف دولار عند إعادة الدخول". وأضافت ليفيت أنه "يمكن لحاملي تأشيرات (إتش – 1 بي)، مغادرة البلاد والعودة إليها بالقدر نفسه الذي يسمح لهم به عادة، مهما كانت قدرتهم على القيام بذلك، فلن تتأثر بإعلان الأمس".
وأضافت ليفيت أن "هذا ينطبق فقط على التأشيرات الجديدة، وليس على التجديدات، وليس على حاملي التأشيرات الحاليين". وقال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، إن التغيير الذي أُعلِنَ يعني أنه لم يعد من المفيد للشركات الأميركية جلب موظفين عديمي الخبرة لتدريبهم في البلاد. وأضاف لوتنيك أنه سيكون على الشركات أن تدرس ما إذا كان المرشح للوظيفة ذا قيمة كافية لدفع مبلغ إضافي قدره 100 ألف دولار للحكومة، مما يعني أن المزيد من الشركات ستقوم بتوظيف العمال الأميركيين.
وحذر رواد الأعمال في مجال التكنولوجيا، وبينهم حليف ترامب السابق إيلون ماسك، من استهداف تأشيرات إتش-1 بي، مشددين على أن الولايات المتحدة لا تملك ما يكفي من العمالة الماهرة لتلبية حاجات هذا القطاع. ويضاف هذا التدبير إلى سلسلة إجراءات مناهضة للهجرة اتخذها الرئيس الأميركي وإدارته التي تنفّذ أيضاً عمليات ترحيل جماعي للمهاجرين في وضع غير قانوني. وتتيح تأشيرات "إتش-1بي" H-1B للأجانب ذوي المهارات المحددة مثل العلماء والمهندسين ومبرمجي الكمبيوتر، المجيء والعمل في الولايات المتحدة. وتكون تصاريح العمل هذه لفترة أولية مدتها ثلاث سنوات قابلة للتمديد إلى ست سنوات للأجانب المكفولين من صاحب عمل.
الهند تحذر من عواقب التأشيرات الباهظة على العمالة الأجنبية الماهرة
في السياق، حذرت الهند السبت، من "عواقب" إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرسوم الجديدة على تأشيرات العمالة الأجنبية الماهرة المُستخدمة على نطاق واسع في قطاع التكنولوجيا، ما قد يرتب عواقب وخيمة على شركات هذا القطاع التي تُوظّف أعداداً كبيرة من الآسيويين. وقالت وزارة الخارجية الهندية إن الإجراء الجديد الذي يدخل حيز التنفيذ الأحد يهدد بالتسبّب في "اضطرابات" لأسر الأشخاص الحاملين هذا النوع من التأشيرات.
وأعربت الرابطة المهنية الرئيسية في الهند "ناسكوم" عن "قلقها" السبت، من عواقب محتملة على "استمرارية" بعض المشاريع. كما أعربت عن قلقها إزاء قصر المهلة الزمنية والمحددة بيوم واحد لدخول الإجراء حيز التنفيذ مؤكدة في بيان أنها "تثير حالة من عدم اليقين لدى الشركات والمهنيين والطلاب حول العالم". وأضافت أن تغييرات بهذا الحجم في السياسات ينبغي أن تترافق "مع فترات انتقالية مناسبة تسمح للمنظمات والأفراد بتنظيم أنفسهم بفعالية وتقليل الاضطرابات".
وأكدت وزارة الخارجية الهندية أن انتقال المواهب ساهم في "التطور التكنولوجي والابتكار والنمو الاقتصادي" في كل من الهند والولايات المتحدة. وأعربت الوزارة عن خشيتها من "العواقب الإنسانية" لهذا الإجراء "نظراً إلى الاضطرابات" التي لحقت "بالعائلات"، و"أملت" أن "تعالجها السلطات الأميركية على النحو المناسب".
وتوظف شركات التكنولوجيا الكبرى عدداً كبيراً من العمال الهنود الذين ينتقلون إلى العيش في الولايات المتحدة أو يتنقلون ذهاباً وإياباً بين البلدين. وشهد عدد الطلبات لحيازة تأشيرة إتش-1 بي في الولايات المتحدة زيادة ملحوظة في السنوات الأخيرة، وبلغت ذروتها في الموافقات عام 2022 في عهد الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن. وافقت الولايات المتحدة على نحو 400 ألف من هذه التأشيرات في العام 2024، ثلثاها كان تجديداً لتأشيرات سابقة.
(أسوشييتد برس، فرانس برس، العربي الجديد)