30 سبتمبر 2020
+ الخط -

قرر البنك المركزي التونسي، اليوم الأربعاء، خفض نسبة الفائدة الأساسية 50 نقطة أساس (0.5%)، لتطبق في حدود 6.25%، نزولا من 6.75%، في تخفيض هو الثاني منذ بدء جائحة كورونا في البلاد في مارس/آذار الماضي.

وقال البنك المركزي في بلاغ أصدره عقب اجتماع مجلس إدارته إنه سيواصل اتخاذ الإجراءات المالية اللازمة لمساعدة الاقتصاد على استعادة عافيته من مخلفات جائحة كورونا بعد نزول نسبة النمو خلال الربع الثاني من العام الحالي إلى- 21.6%، مقابل ارتفاع بـ2.1%  في الفترة نفسها من السنة الماضية.

وتوقّع البنك المركزي أن يواصل التضخم تراجعه في الفترة المتبقية من السنة الحالية بعد تقلص التضخم بحساب الانزلاق السنوي إلى مستوى 5.4% في أغسطس/آب الماضي، مقابل5.7% في يوليو/تموز 2020، نتيجة للتباطؤ المسجل على مستوى نسق تطور أسعار كل من المواد المعمليّة والغذائيّة والخدمات.

كذلك سجّل البنك المركزي تواصل تراجع العجز الجاري، خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2020، إلى حدود 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 5.9% خلال الفترة نفسها من السنة المنقضية.

وفسّر "المركزي" تراجع العجز التجاري بتواصل الانكماش الاقتصادي على الصعيد الوطني وعلى مستوى أهم البلدان الشريكة لتونس تحت تأثير تداعيات أزمة وباء كورونا.

وقد مكّن صافي تدفقات رؤوس الأموال الخارجية من تغطية العجز الجاري ودعم مستوى الموجودات الصافية من العملة الأجنبية، التي بلغت 21.127 مليار دينار (7.6 مليارات دولار)، و 141 يوما توريد بتاريخ 25 سبتمبر/أيلول الحالي، مقابل 17.892 مليار دينار (6.2 مليارات دولار)،  و101 يوم في التاريخ نفسه من السنة الماضية.

وفي مارس/ آذار الماضي، أعلن البنك المركزي عن حزمة تدابير قضت بتوفير احتياطي نقدي لفائدة البنوك بنحو 8 مليارات دينار (2.8 مليار دولار)، وخفض نسبة الفائدة 100 نقطة أساسية (1%)، لتبلغ 6.75%، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن المؤسسات والأفراد.

وطلب رئيس الحكومة هشام المشيشي، في جلسة منح الثقة لحكومته أمام البرلمان،  أول الشهر الحالي، من البنك المركزي ملاءمة السياسة المالية للبنك مع مقتضيات المرحلة ومتطلبات خطة الإنعاش الاقتصادي.

ويتبنى البنك المركزي منذ عام 2018، سياسة مالية متشددة لكبح نسب التضخم المنفلتة، حيث زيدت الفائدة 4 مرات على التوالي قبل أن يخفضها في مارس/آذار الماضي.

وتضرر الاقتصاد التونسي بشدة جراء جائحة كورونا، وفرضت الحكومة حجرا صحيا في البلاد منذ منتصف مارس/ آذار، رافقه تعليق أنشطة المؤسسات الاقتصادية. كما سجّل اقتصاد البلاد انكماشا بنسبة 21.6% خلال الربع الثاني من العام الجاري، وارتفعت معدلات البطالة إلى 18% خلال الفترة نفسها.