البنك الدولي يموّل مشاريع الطاقة في تونس بقيمة 430 مليون دولار

12 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:15 (توقيت القدس)
يهدف الاتفاق إلى استدامة الخدمات الكهربائية، تونس في 27 مارس 2025 (العربي الجديد)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وقع البنك الدولي اتفاقاً مع تونس بقيمة 430 مليون دولار لتعزيز حوكمة الطاقة وتحديث القطاع، بهدف توفير خدمات كهرباء مستدامة وبأسعار ميسّرة، مع تسريع تطوير مشروعات الطاقات المتجددة.
- يهدف البرنامج إلى حشد 2.8 مليار دولار من الاستثمارات الخاصة لإضافة 2.8 جيغاوات من الطاقة الشمسية والرياح بحلول 2026، مع تحسين الاعتماد على الطاقة وكفاءتها.
- يأتي الاتفاق ضمن دعم البنك الدولي لتونس في قطاع الطاقة، حيث سبق أن موّل مشاريع مشابهة، مثل مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا.

قال البنك الدولي إنه وقع اتفاقاً مع تونس قيمته 430 مليون دولار لتعزيز حوكمة الطاقة ضمن جهود لتحديث ذلك القطاع الحيوي. ويهدف هذا البرنامج، الذي يمتد لخمس سنوات، إلى دعم جهود الحكومة التونسية الرامية إلى ضمان توفير خدمات كهرباء مستدامة ومنتظمة وبأسعار ميسّرة. وأضاف البنك، وفقا لوكالة رويترز، مساء أمس الثلاثاء، أن البرنامج يدعم أيضا التسريع في تطوير مشروعات الطاقات المتجددة، وتعزيز أداء الشركة التونسية للكهرباء والغاز المملوكة للدولة. 

وجاء في بيان البنك أن البرنامج يدعم خططا متمثلة في حشد تونس 2.8 مليار دولار من الاستثمارات الخاصة لإضافة 2.8 جيغاوات من كل من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وذلك بحلول 2026. وقالت وكالة الأنباء التونسية إن الاتفاق يهدف إلى دعم برنامج تحسين الاعتماد على الطاقة وكفاءتها وحوكمتها، وتحديث قطاع الطاقة، وتعزيز أمن الإمدادات، واستدامة الخدمات الكهربائية. وتابعت: "يغطي برنامج التمويل فترة خمس سنوات بقيمة 430 مليون دولار، منها 30 مليون دولار تمويلاً ميسّراً، لتسريع وتيرة الانتقال الطاقي".

وهذا التسريع يتم "عبر تطوير مشاريع الطاقات المتجددة، وتعزيز حوكمة قطاع الكهرباء، بما يضمن خدمات مستدامة ومنتظمة وبأسعار ميسّرة للأسر والمؤسسات"، وفقا للوكالة. ونقلت الوكالة عن الأخصائية الأولى في مجال الطاقة بالبنك الدولي رئيسة فريق عمل البرنامج أميرة القليبي قولها إن البرنامج يمثل أول مبادرة في تونس تستفيد من إطار حوافز مالية جديد أطلقه البنك. وأضافت أن البرنامج "يحصل على مكافآت نظرا لحجمه وأثره الإيجابي طويل المدى في الحد من التلوث والانبعاثات الضارة بالبيئة". 

ويأتي اتفاق التمويل ضمن دعم البنك الدولي لتونس في قطاع الطاقة، إذ سبق أن موّل في السنوات الأخيرة مشاريع مشابهة، أبرزها مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا عام 2023 بـ268 مليون دولار. وتظهر بيانات مشروع قانون الموازنة للعام 2026 المنشورة الشهر الماضي أن نفقات الدعم العام ستتجاوز 9.7 مليارات دينار (3.3 مليارات دولار)، من بينها أربعة مليارات دينار (1.3 مليار دولار) لدعم الغذاء، وخمسة مليارات دينار (1.7 مليار دولار) لدعم المحروقات والكهرباء، إلى جانب تخصيص 700 مليون دينار لدعم النقل.

ومن المتوقع أن تبلغ نفقات دعم المحروقات والكهرباء لسنة 2026 نحو خمسة مليارات دينار، مقابل 5.7 مليارات دينار منتظرة لسنة 2025، من بينها 3.1 مليارات دينار دعم لفائدة شركة الكهرباء والغاز الحكومية. ووفق مشروع الموازنة، لا تنوي السلطات التونسية إجراء أي تعديل على أسعار المحروقات والكهرباء، مقابل وضع خطة لتحسين التحكم في الاستهلاك ومراقبة مسالك توزيع قوارير الغاز المنزلي، التي تدعم الحكومة 71% من كلفتها.

ويبلغ معدل دعم المحروقات 27% من الكلفة بحسب البيانات الحكومية، في حين تصل نسبة دعم قوارير الغاز للاستخدام المنزلي إلى 71%، لتستفيد منه مختلف الشرائح الاجتماعية، وخاصة ذات الدخل الضعيف أو المتوسط.

(رويترز، الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون