البرلمان العراقي يحيل عشرات ملفات الفساد في الكهرباء إلى القضاء

21 يناير 2021
الصورة
خلال تحرك ضد ضعف خدمة الكهرباء في العراق (Getty)
+ الخط -

أعلن البرلمان العراقي، اليوم الخميس، إحالة العشرات من ملفات الفساد في وزارة الكهرباء إلى التحقيق، مؤكداً أن تلك الملفات ستخضع لتقديرات القضاء للبت فيها من خلال إحالتها إلى محكمة الجنايات.

يأتي ذلك في وقت، تراجع فيه تجهيز محطات الطاقة الى أدنى مستوياته في أغلب المحافظات العراقية، الأمر الذي أثار غضب الشارع، إذ خرجت تظاهرات بعدد من المحافظات تطالب بإنهاء الفساد في هذا الملف.

وقال النائب الأول لرئيس البرلمان، رئيس اللجنة التحقيقية النيابيّة المكلفة بالتدقيق والتحقيق في عقود وزارة الكهرباء، حسن كريم الكعبي "تمت إحالة 46 ملف فساد في عقود وزارة الكهرباء، إلى المحاكم المختصة"، مبينا في تصريح لصحيفة الصباح العراقية الرسمية، أن "اللجنة مستمرة بعملها في تتبع التعاقدات التي أجرتها الوزارة طيلة السنوات الماضية.

وأضاف، "لجنة الأمر النيابي الخاصة بالتحقيق بتعاقدات وزارة الكهرباء، سلمت 56 ملفاً بقضايا فساد وهدر للمال العام الى هيئة النزاهة، من بينها 46 ملفا أحيلت إلى المحاكم المختصة وما زالت قيد التحقيق".

وأضاف أن "اللجنة التحقيقية سترسل مجموعة جديدة من الملفات التي تدور حولها شبهات فساد خاصة بوزارة الكهرباء الى هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية، اللذين يمارسان دورا رقابيا أكثر دقة، ويبذلان جهوداً كبيرة في إنجاز التحقيق والتدقيق بتلك الملفات".

وأضاف أن "اللجنة التحقيقية تراعي تطبيق مبدأ الحيادية والشفافية في عملها، وتدقق في جميع المعلومات التي ترد إليها أو تحصل عليها، والتي قد تتضمن معلومات غير صحيحة، كون هذا الملف خطير وحساس".

ولفت الى أن "لجنة التحقيق بتعاقدات وزارة الكهرباء مستمرة بفلترة جميع الملفات التي لديها، وتقسيمها بحسب حجم الفساد، فإذا كانت تلك الملفات كبيرة وخطيرة، تحال إلى المحكمة المختصة بكتاب رسمي من هيئة النزاهة، وإذا كانت دون مستوى الخطر بهدر المال العام، فإن اللجان التحقيقية تُقدّر رفعها الى القضاء من عدمه".

وأشار الى أن "كل تلك الملفات ستخضع لتقديرات سلطة القضاء للبت فيها من خلال إحالتها إلى محكمة الجنايات أو الإفراج عن المتهمين بتلك الملفات".

من جهته، أكد مسؤول في هيئة النزاهة، أن "الهيئة لديها ملفات خطيرة في عقود وزارة الكهرباء ستعلن عنها قريبا"، مبينا لـ"العربي الجديد"، أن "تلك الملفات تخص مسؤولين كبارا في الوزارة ومن خارجها".

وبشأن الضغوط على الهيئة من قبل بعض الأطراف، أكد المسؤول أن "الهيئة لا تستجيب للضغوط، وأنها تمارس عملها بسرية بتتبع الملفات، وتحيلها الى المحاكم المختصة".

واستضافت اللجنة المالية البرلمانية، أمس الأول، وزير الكهرباء، ماجد حنتوش، وناقشته بعدد من الملفات التي تثار حولها شكوك بشأن النفقات الكبيرة.

وقالت اللجنة في بيان لها، إنها "سجلت على الوزارة توسعاً كبيراً في إنفاقها"، ودعت الوزير الى "إعادة التقنين بما يتلاءم وتوجه اللجنة في ضغط النفقات غير الضرورية، مع تعظيم إيرادات الدولة من خلال تفعيل الجباية والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة بهذا المجال ".

وأشارت الى أنها "ناقشت مشاكل الوزارة منها العقود والأجور اليومية وقلة تجهيز الطاقة الكهربائية والذي لا يتناسب مع ما تم إنفاقه من أموال على قطاع الكهرباء". 

وشددت على ضرورة أن تستثمر الأموال المخصصة للوزارة في موازنة العام الحالي، بتطوير قطاع الطاقة بما يضمن زيادة ساعات التغذية، فضلاً عن صيانة خطوط النقل وإزالة التجاوزات على الشبكة الكهربائية".

وأعلنت هيئة النزاهة في سبتمبر/ أيلول الماضي صدور أوامر قبض وتحر بحق عدد من المسؤولين بتهم فساد، شملت 21 متهماً من العاملين في شركة مصافي الشمال – مصفى كركوك، لتسبُّبهم بهدر 370,000 ألف لترٍ من مادَّة النفط الأبيض نتيجة الإهمال، كما تم اعتقال مسؤولين في وزارة الكهرباء وغيرها.

المساهمون