البرلمان البريطاني يصوت لصالح اتفاق ما بعد بريكست

30 ديسمبر 2020
الصورة
جونسون أشاد بالانتهاء من الاتفاق في أقل من عام (فرانس برس)
+ الخط -

صوت مجلس العموم البريطاني اليوم الأربعاء، بالموافقة على اتفاق التجارة بعد بريكست الذي وقعته الحكومة مع الاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي أشاد فيه رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، في حديثه إلى النواب اليوم، بالسرعة المذهلة التي تمّ بها الاتفاق

وقال جونسون إن الاتفاقية توضح كيف يمكن أن تكون بريطانيا أوروبية وذات سيادة.

وصوت 521 من المشرعين لصالح إحالة مشروع القانون إلى مراحله النهائية في مجلس العموم مقابل 73 صوتوا ضده.
وسيؤكد تصويت ثان، من المقرر إجراؤه خلال فترة وجيزة وفقا لوكالة "رويترز"، موافقة مجلس العموم على التشريع قبل إحالته إلى مجلس اللوردات في وقت لاحق اليوم، حيث من المتوقع أن يصبح قانونا عند منتصف الليل.
ومن المتوقع أيضاً أن يدعم مجلس اللوردات الاتفاقية، قبل الحصول على الموافقة الملكية.
وستدخل الاتفاقية حيّز التنفيذ في 1 يناير/كانون الثاني، بعد انتهاء الفترة الانتقالية لبريكست في 31 ديسمبر/ كانون الأول.
وقال رئيس الوزراء، لمجلس العموم، إن جولة أوروغواي استغرقت حوالى ثماني سنوات للتوصل إلى اتفاق حول التجارة العالمية، أما الاتفاقية التجارية بين الاتحاد الأوروبي وكندا، فاستغرقت خمس سنوات، وست سنوات للتوصل إلى اتفاق مع اليابان.
وأضاف: "لقد أنجزنا ذلك في أقل من عام، في ظل جائحة، ومضينا قدماً في هذه المهمة، وقاومنا أي دعوة للتأجيل، ذلك لأن التأكد من مستقبلنا يوفر أفضل فرصة لنا للتغلب على كوفيد، والتقدم بقوة أكبر في العام المقبل".
وقد استُدعي النواب اليوم إلى مجلس العموم، من عطلة عيد الميلاد، للتدقيق في الاتفاقية المكونة من 1246 صفحة في غضون يوم واحد.

 

وأعلنت مجموعة من مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مجموعة الأبحاث الأوروبية، دعمها للصفقة، وقالت إنها تحافظ على سيادة المملكة المتحدة من الناحية القانونية.
وقال حزب العمال المعارض في وقت سابق إنه سيصوت للاتفاقية. على الرغم من أنّ جميع أحزاب المعارضة الأخرى، بما في ذلك الحزب الوطني الاسكتلندي وحزب الديمقراطيين الليبراليين وجميع أحزاب أيرلندا الشمالية التي تشغل مقاعد في ويستمنستر، قالت إنها ستصوت ضد الصفقة.
في المقابل، قال قادة صناعة صيد الأسماك إنهم يشعرون "بالخيانة" بموجب هذه الصفقة، وإن العديد من الشركات ستتضرّر.
ومن المعلوم أنّه قد اتُّفِق على صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قبل أيام من الموعد النهائي، ما يعني أنه يمكن المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي الاستمرار في التجارة من دون فرض ضرائب إضافية على السلع.
وكانت المملكة المتحدة قد صوّتت على الخروج من الاتحاد الأوروبي في عام 2016 حيث غادرته بالفعل في يناير/ كانون الثاني 2020، لكن المحادثات التجارية تعثرت وامتدت حتى نهاية عام 2020 حتى جرى التوصل إلى اتفاق.
وقد وقّعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل، على المعاهدة الدولية للتصديق على الاتفاق صباح اليوم الأربعاء في بروكسل، على أن تنقل الاتفاقية إلى لندن على متن طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني كي يوقّع عليها رئيس الوزراء البريطاني.
ومع أن البرلمان الأوروبي بدأ التدقيق في الاتفاقية، فإنه لن يتمكن من التصديق عليها إلا بعد منتصف ليل الخميس، حين تغادر المملكة المتحدة السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي والاتحاد الجمركي. مع العلم أن الاتفاق لقي دعماً بالإجماع من سفراء الدول الـ 27 وأعطت الدول الأعضاء موافقتها الخطية يوم الثلاثاء.
تأتي الصفقة في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة المملكة المتحدة عن صفقة تسمح للشركات البريطانية بمواصلة التجارة مع تركيا بالشروط ذاتها، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وتدعم ترتيبات الإعفاء من الرسوم الجمركية علاقة تجارية، قالت الحكومة البريطانية إن قيمتها بلغت 18.6 مليار جنيه إسترليني العام الماضي.
ومنذ أن قررت المملكة المتحدة مغادرة الاتحاد الأوروبي، أبرمت عشرات الصفقات التجارية مع دول في جميع أنحاء العالم. لكن الغالبية العظمى من الـ 63 صفقة تجارية التي وقعتها المملكة المتحدة على مدى العامين الماضيين احتفظت بالشروط ذاتها، كما كانت قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

المساهمون