البرتغال: إضراب يشل جميع القطاعات بسبب مقترحات قانون العمل الجديد

11 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:00 (توقيت القدس)
محتجون في لشبونة ضد إصلاح قانون العمل، 11 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت البرتغال إضرابًا عامًا واسع النطاق، حيث توقفت حركة الطيران والقطارات وأغلقت محطات المترو في لشبونة، احتجاجًا على إصلاحات حكومية في قوانين العمل. شارك في الإضراب أكثر من ثلاثة ملايين شخص، مما أثر على المستشفيات والمدارس والمصانع.

- النقابات العمالية أعربت عن غضبها من مسودة قانون حكومي يهدف إلى تبسيط إجراءات الفصل وتمديد العقود المؤقتة، مما أدى إلى احتجاجات واسعة في نحو 20 مدينة، حيث سار الآلاف إلى البرلمان في لشبونة.

- رغم النمو الاقتصادي بنسبة 2% ومعدل بطالة منخفض، يصر رئيس الوزراء على أن الإصلاحات تهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي، بينما تواجه الحكومة انتقادات من المعارضة اليسارية والنقابات.

شهدت البرتغال اضطرابات واسعة النطاق في حركة الطيران والقطارات، وفي المستشفيات والمدارس، اليوم الخميس، بعد دعوة النقابات إلى أكبر إضراب عام على مستوى البلاد منذ أكثر من عقد، احتجاجاً على إصلاحات حكومية في قوانين العمل. وأصرّ متحدث باسم الحكومة على أنّ "الغالبية الساحقة" من البرتغاليين كانوا في أعمالهم، مشبّهاً الإضراب بـ"توقف جزئي في بعض قطاعات القطاع العام". لكن النقابات قالت إن أكثر من ثلاثة ملايين شخص شاركوا في الإضراب، أي أكثر من نصف القوة العاملة في البلاد البالغ عددها 5.5 ملايين.

وأُغلقت محطات المترو في العاصمة لشبونة، بينما عملت العبارات والقطارات بحدّها الأدنى، وازدحمت لوحات المغادرة بإعلانات الإلغاء. وظلت المتاجر والمقاهي والمطاعم مفتوحة لكن بعدد زبائن أقل، كما كانت المطارات أكثر هدوءًا بعد إلغاء شركة "تاب إير برتغال" أكثر من 200 رحلة.

وتوقف أكبر مصنع سيارات في البلاد التابع لمجموعة فولكسفاغن في منطقة سيتوبال الجنوبية عن العمل تماماً. وقالت نقابة الأطباء الوطنية والنقابة الرئيسية للمعلمين إن معظم أعضائهما شاركوا في الإضراب، ما أدى إلى شلل عشرات أقسام المستشفيات غير الطارئة وإغلاق العديد من المدارس.

وقد أعربت النقابات العمالية عن غضبها إزاء مسودة قانون قدمتها الحكومة اليمينية تقول إنه يهدف إلى تبسيط إجراءات الفصل، وتمديد مدة العقود المؤقتة، وتوسيع نطاق الحد الأدنى من الخدمات خلال الإضرابات.

غضب النقابات في البرتغال

وأصرّ رئيس الوزراء لويس مونتينيغرو على أن الإصلاحات، التي تتضمن أكثر من 100 إجراء، تهدف إلى "تحفيز النمو الاقتصادي ودفع رواتب أفضل". لكن نقابتي CGTP ذات التوجه اليساري وUGT المعتدلة انتقدتا هذه الخطط بشدة، ما أدى إلى أكبر إضراب يشهده البلد منذ يونيو/ حزيران 2013، حينما كانت البرتغال تحتاج إلى مساعدات من صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي لتجاوز أزمة الديون.

وقال تياغو أوليفيرا، الأمين العام لـCGTP، إن الإصلاحات تمثل "واحدة من أكبر الهجمات على قطاع العمل"، مضيفاً أنّ نحو 1.3 مليون عامل موجودون بالفعل في أوضاع وظيفية غير مستقرة. ونُظمت احتجاجات في نحو 20 مدينة بعد ظهر الخميس، فيما سار عدة آلاف إلى البرلمان في لشبونة وهم يهتفون: "لا لإصلاح قانون العمل!"، "هجوم وحشي!"، "لن نتراجع!".

ومع اقتراب انتخابات الرئاسة في مطلع 2026، قال أوليفيرا القيادي النقابي إنه يرى أن الإضراب "نجح قبل أن يبدأ"، لأنه لفت أنظار الجمهور إلى خطورة الإصلاحات المطروحة. ويؤيد 61% من البرتغاليين الإضراب، وفق استطلاع نشرته الصحافة المحلية. ورغم افتقار حزب مونتينيغرو للأغلبية البرلمانية، إلا أن الحكومة قادرة على تمرير مشروع القانون بدعم من الليبراليين واليمين المتطرف، الذي أصبح القوة السياسية الثانية في البلاد. واتهمت المعارضة اليسارية حكومة مونتينيغرو بإخفاء خطط تقليص حقوق العمال خلال حملتها الانتخابية.

ورغم تسجيل البرتغال نموّاً اقتصادياً بنحو 2% ومعدل بطالة منخفضاً عند 6%، يجادل رئيس الوزراء بأن الظروف الحالية مناسبة لتمرير الإصلاحات. ودان أرميندو مونتيرو، رئيس اتحاد أصحاب العمل CIP، الإضراب، مؤكداً أن مشروع القانون الحكومي "مجرد أساس للنقاش" يهدف إلى تصحيح "خلل" سبّبته تعديلات عمالية سابقة لحكومة يسارية.

(فرانس برس)

المساهمون