البحرين تستورد بضائع المستوطنات المحتلة في الضفة والجولان

03 ديسمبر 2020
الصورة
اتفاقية سياحية بين الاحتلال والبحرين (Getty)
+ الخط -

في الوقت الذي تفرض العديد من الدول الأوروبية إجراءات تمييزية، أعلنت البحرين أنها ستستورد البضائع التي تنتجها المستوطنات المقامة في أرجاء الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت عام 1967.

وقال رفائيل الهران، المراسل الدبلوماسي لموقع "تايمز أوف إسرائيل" في تغريدة كتبها صباح اليوم الخميس على حسابه على "تويتر" إن وزير الصناعة والتجارة والسياحة البحريني زياد بن راشد الزياني قال إن بلاده تعترف ببضائع المستوطنات كبضائع إسرائيلية. وكرر الزياني موقفه في حديث مع باراك رافيد، الصحفي في موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي، بحسب وكالة "الأناضول).

وأضاف الزياني كما نقل عنه الهاران: " لا أرى بصراحة ما يستدعي التمييز بين البضائع (الإسرائيلية) على أساس الجزء، المدينة أو المنطقة التي صنعت فيها أو كانت مصدرها"، على حد تعبيره.

وأضاف رفائيل أن الوزير البحريني أكد أن بلاده لن تقوم بـوضع "علامات" لتمييز البضائع التي تنتجها في المستوطنات المقامة في الضفة الغربية والجولان السوري المحتل.

ويذكر أن عددا من البرلمانات الأوروبية قد أقرت قوانين تلزم الحكومات بتمييز البضائع التي يتم إنتاجها في المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية والعربية التي احتلت عام 1967 عند تسويقها في هذه الدول. ويشار إلى حركة المقاطعة الدولية (BDS) تشن منذ سنوات حملة في أوروبا وأميركا الشمالية بشكل خاص تطالب بمقاطعة منتوجات المستوطنات.

ووقّعت إسرائيل والبحرين، الأربعاء، مذكرة تفاهم، في مجال السياحة، تنفيذا لاتفاق التطبيع بين الطرفين.
وتم توقيع المذكرة على هامش زيارة وزير الصناعة والتجارة والسياحة البحريني، زايد بن راشد الزياني، إلى الاحتلال.
ووقعت وزيرة السياحة الإسرائيلية أوريت فركاش كوهين، الاتفاق، عن الجانب الإسرائيلي، في مراسم جرت بأحد الفنادق في القدس الغربية، وفق وكالة الأناضول.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الوزير الزياني قوله "إن الانفتاح السياحي مع إسرائيل، من شأنه أن يسهم مستقبلاً في تنشيط أكبر للحركة السياحية بين البلدين، بما يلبي التطلعات ويخدم مصالحهما المشتركة".
وبدورها، قالت وزير السياحة الإسرائيلية إن "تعاون البلدين في هذا المجال، من شأنه أن يفتح مزيداً من آفاق العمل المشترك".

وترفض الكثير من دول العالم، ومن ضمنها "الاتحاد الأوروبي"، معاملة البضائع المنتجة في المستوطنات، على أنها منتجات إسرائيلية، وتقوم بوسمها، كي يكون واضحا أمام المستهلك، مكان تصنيعها.
وكان قرار مجلس الأمن الدولي 2334 الصادر في ديسمبر/كانون الأول 2016 قد أكد على أن "المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين وسلام عادل ودائم وشامل".
وأضاف نص القرار "على جميع الدول عدم تقديم أي مساعدة لإسرائيل، تستخدم خصيصا في النشاطات الاستيطانية".
وأشار الزياني، بحسب الصحفي رافيد، إلى أن المنامة تريد من الشركات الإسرائيلية أن تستثمر في البحرين وتوقّع صفقات مع شركات بحرينية، مضيفا "لن تكون هناك أي قيود على ذلك".
وأضاف "نريد علاقات مع شركات إسرائيلية مثل العلاقات التي لدينا مع شركات سعودية أو إيطالية، لا توجد قيود أو معاملة خاصة أو قواعد خاصة، لقد بدأنا صفحة جديدة مع إسرائيل".
وكشف الوزير البحريني، بحسب "رافيد" أنه زار ليل الأربعاء، البلدة القديمة في مدينة القدس الشرقية، ولكنه لم يتمكن من دخول المسجد الأقصى لأنه كان مغلقا.
وقال "مشيت لمدة ساعة في البلدة القديمة، وكنت أراقب حائط المبكى (الاسم اليهودي لحائط البراق الإسلامي) والمسجد الأقصى، وعندما وصلت إلى الشرفة التي ترى منها الحرم الشريف، شعرت بنفس الشعور الذي شعرت به في مدينتي مكة والمدينة المقدستين".

وتؤكد دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس على أن حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى، والذي تسيطر عليه إسرائيل، بمثابة جزء لا يتجزأ من أملاك الأوقاف الإسلامية.
وردا على تصريحات الوزير البحريني، أكد مسؤولون فلسطينيون بالقدس الشرقية، في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول، على أن الزياني لم ينسق لزيارته إلى المدينة المحتلة مع السلطة الفلسطينية، أو الهيئات الفلسطينية بالمدينة. ودعا الوزير البحريني، بحسب رافيد، الإسرائيليين، إلى زيارة البحرين، وعدم "الخشية من تهديدات إيرانية، بعد اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده".
وقال "لدينا أجهزة أمنية ممتازة، إذا كان هناك خطر من هجوم إيراني، فسيكون ذلك تهديدًا للبحرين حتى قبل أن يشكل تهديدًا للسياح الإسرائيليين في البحرين".
وأضاف الوزير البحريني "إذا أرادت إسرائيل المزيد من الإجراءات الأمنية للسياح الإسرائيليين، فيمكن ترتيبها، ولكنني لا أعتقد أنه ضروري ".

المساهمون