الاكتشافات النفطية قبالة الأمازون جواز سفر لمستقبل البرازيل
أشاد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الاثنين، بالاكتشافات النفطية قبالة ساحل الأمازون، واصفاً إياها بأنها جواز سفر إلى المستقبل، رغم المعارضة الشديدة لعمليات التنقيب في المنطقة من قبل نشطاء البيئة.
وكانت شركة النفط البرازيلية العملاقة "بتروبراس" قد أعلنت الأسبوع الماضي عن رصد وجود نفط قبالة ساحل ولاية أمابا الشمالية، بعد نحو عام من انطلاق أعمال الحفر. وبدأت الشركة، التي تملك الدولة حصة الأغلبية فيها، عمليات التنقيب عقب مسار استغرق خمس سنوات للحصول على التصريح البيئي اللازم.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقال لولا، خلال زيارته منطقة عمليات بتروبراس مرتدياً زي عمال الشركة البرتقالي، إنّ الاكتشاف يمثل "جواز سفر إلى مستقبل هذا البلد"، مضيفاً: "وعندما أقول ذلك، فأنا لا أنفي نضالي من أجل التحرّر يوماً ما من الوقود الأحفوري".
وبينما كان يلوّح بقارورة تحتوي عينة من النفط الخام، قال ممازحاً: "سأحتفظ بها في صندوق، إنها رائعة، ورائحتها طيبة جداً". ويؤيد الرئيس التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري للحد من التغير المناخي، لكنه يرى في الوقت نفسه أن البرازيل بحاجة إلى عائدات النفط لتمويل التحول نحو الطاقة النظيفة وتحقيق سيادتها في مجال الطاقة.
واكتُشف المكمن النفطي في منطقة بحرية تُعرف باسم "الهامش الاستوائي"، على بعد نحو 175 كيلومترا قبالة ساحل الأمازون. وصرّحت رئيسة شركة بتروبراس، ماغدا شامبريارد، بأن الأمر يتطلب من 15 إلى 20 يوماً إضافياً لتحديد حجم الحقل بدقة. ويقول نشطاء بيئيون إن عمليات التنقيب تهدد منطقة غنية بالتنوع البيولوجي قبالة ساحل أكبر غابة مطيرة في العالم. ويسعى لولا، البالغ من العمر 80 عاماً، للفوز بولاية رئاسية رابعة غير متتالية في الانتخابات المقرّرة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل.
يأتي هذا الاكتشاف بعد مسار طويل ومعقد للحصول على الموافقات البيئية، فقد رفضت الهيئة البرازيلية للبيئة والموارد الطبيعية المتجددة (إيباما) طلب بتروبراس الأول للتنقيب في المنطقة عام 2023 لأسباب بيئية، قبل أن تمنح الشركة تصريحاً لحفر بئر استكشافية في الحقل المعروف باسم "FZA-M-59" في تشرين الأول/أكتوبر 2025، لتكون أول عملية حفر في المنطقة منذ عام 2015.
وتحظى منطقة مصب الأمازون بأهمية استراتيجية إضافية، إذ يُتوقع أن تصل حقول ما قبل الملح التي تمثل حالياً أكثر من 70% من إنتاج البرازيل النفطي إلى ذروة إنتاجها بحلول عام 2030، ما يدفع بتروبراس للبحث عن مصادر جديدة لتعويض الاحتياطيات. في المقابل، تصاعدت في الأشهر الأخيرة مقاومة منظمات السكان الأصليين والجماعات البيئية لمشروع التنقيب، محذرة من تهديده للشعاب المرجانية والتنوع البيولوجي الغني قبالة مصب أكبر غابة استوائية في العالم.
(فرانس برس، العربي الجديد)