الاقتصاد البريطاني ينمو بنسبة 0.3% في نوفمبر الماضي متجاوزا التوقعات

16 يناير 2026   |  آخر تحديث: 04:33 (توقيت القدس)
مصنع لإنتاج سيارات نيسان في مدينة ساندرلاند شمال شرق إنكلترا، 16-12-2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- نمو اقتصادي غير متوقع: شهد الاقتصاد البريطاني نموًا بنسبة 0.3% في نوفمبر، متجاوزًا التوقعات السابقة، مدعومًا بانتعاش قطاع الخدمات وتصنيع السيارات، خاصة بعد تعافي شركة "جاغوار-لاندروفر" من هجوم سيبراني.

- تأثير السياسات المالية: إجراءات وزيرة الخزانة راتشيل ريفز في الموازنة الخريفية ساهمت في تهدئة الأسواق، مع توقعات بتقليل احتمالية خفض أسعار الفائدة في المستقبل القريب.

- تحديات وتوقعات مستقبلية: رغم التفاؤل بالنمو، تواجه بريطانيا تحديات مثل ارتفاع تكاليف الاقتراض وزيادات الضرائب، مع توقعات بتراجع التضخم وتحسن الإنفاق الاختياري.

لا يسير الاقتصاد البريطاني على نحو ثابت أو يمكن التنبؤ به، هذا هو التعليق المتوقع في كل شهر عندما يصدر مكتب الإحصاءات الوطنية تقييمه للأداء الاقتصادي. وحسب الأرقام التي أعلنها المكتب الخميس، فقد نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3% في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وهي نسبة رغم تواضعها تظل بالنسبة لكثيرين أفضل من توقعات الخبراء التي أشارت إلى نمو لن يزيد عن 0.1% عن ذلك الشهر، كما أنها أفضل من الانكماش بنسبة مماثلة الذي سُجل في أكتوبر الماضي.

وعزت الإحصاءات هذه الزيادة إلى نمو قطاع الخدمات، إضافة إلى عودة الانتعاش إلى تصنيع السيارات، بعد تعافي شركة "جاغوار-لاندروفر" من الهجوم السيبراني التي أوقف مصانعها عن العمل قرابة شهرين في العام الماضي.

وكانت هذه القراءة هي الأقوى منذ يونيو/حزيران، مدعومةً بتوسع قطاع الخدمات بنسبة 0.3% وارتفاع التصنيع بنسبة 2.1%. وتُعدّ هذه البيانات دفعةً للحكومة، التي جعلت النمو محور أجندتها الاقتصادية، بعدما فقد الاقتصاد البريطاني زخمه منذ النمو القوي في الربع الأول من عام 2025، متأثراً بحالة عدم اليقين السياسي تجاه خطط حكومة العمال، وارتفاع تكاليف الاقتراض، وتعطّل إنتاج السيارات، وترقّب إجراءات رفع الضرائب في الموازنة.

اقتصاد دولي
التحديثات الحية

ويبدو أن إجراءات وزيرة الخزانة راتشيل ريفز التي أعلنت عنها في الموازنة الخريفية في نوفمبر الماضي، قد بددت بعض شكوك الأسواق خاصة مع مضاعفة هامشها المالي ورفع الضرائب في بعض القطاعات. وتتوقع الدوائر المالية في الوقت الراهن أن يؤدي هذا النمو إلى جعل مزيد من الخفض في أسعار الفائدة أقل ترجيحا في الشهور المقبلة.

وأفادت وكالة رويترز الخميس بأن المتداولين أبقوا توقعاتهم لخفض أسعار الفائدة من بنك إنكلترا (البنك المركزي) دون تغيير يُذكر، مع تسعير كامل لخفض بمقدار ربع نقطة مئوية بحلول يونيو/ حزيران المقبل، ولم يشهد الجنيه الإسترليني تغيراً يُذكر مقابل الدولار، ليستقر عند 1.343 دولار.

وفي ديسمبر الماضي توقّع بنك إنكلترا عدم تحقيق نمو في الربع الأخير من عام 2025 بعد زيادة هامشية بنسبة 0.1% في الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر. وقدّر البنك المركزي أن السياسات المُعلنة في الموازنة، بما في ذلك التراجع عن خفض إعانات الرعاية الاجتماعية وسقف إعانة الطفلين، قد ترفع الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.1% إلى 0.2% خلال السنوات القليلة المقبلة، غير أن زيادات الضرائب ستضغط على النمو بعد ذلك.

وقد أشاعت أرقام النمو الجديدة أجواء تفاؤل، إذ يتوقع المراقبون أن يتبعها تراجع التضخم بفضل انخفاض أسعار الغذاء والطاقة، ما قد يدعم تعافي الإنفاق الاختياري. وقال متحدث باسم وزارة الخزانة إن الحكومة تعمل على تصحيح "سنوات من نقص الاستثمار"، إضافةً إلى "اتخاذ إجراءات لخفض الفواتير والتضخم من أجل تحقيق اقتصاد يخدم العاملين".

وأظهرت بيانات تجارية منفصلة نشرها مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الخميس أن عجز تجارة السلع والخدمات في المملكة المتحدة اتسع خلال الأشهر الثلاثة حتى نوفمبر، وأن صادرات السلع إلى الولايات المتحدة "ظلت منخفضة نسبياً منذ فرض الرسوم الجمركية في إبريل".

المساهمون