الاحتكار يرهق الأردنيين في رمضان.. وتحركات حكومية لكبحه

الاحتكار يرهق الأردنيين في رمضان.. وتحركات حكومية لكبحه

13 ابريل 2021
الصورة
ارتفاعات كبيرة في أسعار السلع (Getty)
+ الخط -

رغم الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الأردنية للحد من ارتفاعات أسعار المواد التموينية خلال شهر رمضان المبارك، وخاصة في ضوء غلاء السلع الغذائية عالميا، فإن هذه الإجراءات تعثرت في تحقيق الهدف، وخاصة في ظل تفاقم ظاهرة الاحتكار، حسب مراقبين.
ووفق مواطنين لـ"العربي الجديد"، شهدت أسعار سلع غذائية أساسية ارتفاعا كبيرا في الأردن مؤخرا، وبنسبة تراوحت بين 40% و70% لبعض السلع، خاصة الزيوت النباتية والسكر والأرز وبعض أصناف الخضار والفواكه والدجاج.
وفيما عزت الحكومة الارتفاع إلى زيادة أسعار السلع بالأسواق العالمية، فإن عددا من تجار التجزئة وأصحاب المطاعم اتهموا كبار التجار بالتلاعب بالسوق واحتكار تلك السلع.
وبسبب الارتفاعات غير المسبوقة في أسعار بعض المنتجات الزراعية، فقد ألغت وزارة الزراعة لاحقا قرراها بوقف استيراد بعض المنتجات الزراعية، كالبرتقال والموز اللذين تجاوزت نسبة الارتفاع في أسعارهما 200% واستمرت عدة أشهر، والسماح باستيراد اللحوم والمواشي من مختلف البلدان شريطة عدم وجود موانع صحية.

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة لورنس المجالي، لـ"العربي الجديد"، إن وزارة الزرعة عملت على تعزيز المخزون الغذائي من السلع والمنتجات الزراعية واللحوم الحمراء من خلال تسهيل عمليات الاستيراد والسماح بالاستيراد من مناشئ مختلفة.
وأضاف أنه منح العديد من رخص استيراد الحيوانات اللاحمة الحية من السودان وبلدان أخرى، بهدف توفير احتياجات السوق والمحافظة على استقرار الأسعار.
وقالت وزيرة الصناعة والتجارة والتموين، مها علي، إن الحكومة ستتصدى لأي محاولات احتكار السلع والتي هي غير موجودة، مؤكدة تكثيف الرقابة على السوق للتأكد من وفرة السلع وعدم حدوث اختلالات سعرية، حيث ستتدخل الوزارة بقوة لضبط الأسعار في حال المغالاة فيها.
ووفقا لبيانات وزارة الصناعة والتجارة والتموين، فقد تم ضبط أكثر من ألفي مخالفة لقانون الصناعة والتجارة خلال الربع الأول من العام الحالي، غالبيتها لعدم الإعلان عن أسعار السلع ومخالفة الأسعار المحددة من قبل الحكومة.

وقال مدير عام المؤسسة الاستهلاكية المدنية الحكومية سلمان القضاة، لـ"العربي الجديد"، إنه بتوجيهات من الحكومة تم تثبيت أسعار السلع التموينية لعدة أشهر رغم ارتفاع أسعارها في السوق المحلي وعالميا، بهدف تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين.
وأضاف أنه تم توفير السلع التموينية في أسواق المؤسسة وإمكانية تسيير أسواق متنقلة لتلبية احتياجات المواطنين في شهر رمضان المبارك. وقال إن أسواق المؤسسة المدنية تشهد إقبالا كثيفا من قبل المواطنين على شراء احتياجاتهم.

من جانبه، قال نقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق، لـ"العربي الجديد"، إن السلع التموينية متوفرة في السوق المحلي بكميات كبيرة، حيث عمل التجار كالمعتاد على زيادة الكميات المستوردة من مناشئ مختلفة، إضافة إلى ما هو متوفر من الإنتاج المحلي.
وقال إن القدرات الشرائية للمواطنين تراجعت بشكل كبير منذ أكثر من عام بسبب جائحة كورونا وتداعياتها، ما أثر كثيرا على التجار، وبعضهم تعرض لخسائر كبيرة، لا سيما مع الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الوباء، كالحظر الشامل والجزئي وإغلاق العديد من القطاعات حتى الآن.
وأكد ضرورة إعادة الحكومة النظر بساعات الحظر الجزئي لمدة 6 أيام والحظر الشامل المفروض يوم الجمعة، بهدف تخفيف الأعباء عن التجار، وخاصة في شهر رمضان الذي ترتفع فيه معدلات الاستهلاك.

المساهمون