استمع إلى الملخص
- ارتفع عدد طائرات أسطول الاتحاد إلى 115 طائرة، مع تحسن عامل حمولة المسافرين إلى 88%، وتركز الشركة على الكفاءة والأداء دون خطط للاكتتاب العام.
- استفادت شركات الطيران الخليجية من تعافي القطاع بعد جائحة كورونا، مما عزز مكانتها التنافسية في الأسواق الدولية بفضل استثمارات ضخمة في الأساطيل والبنية التحتية.
أعلنت شركة الاتحاد للطيران الإماراتية، اليوم الجمعة، عن تحقيق أرباح بقيمة 1.7 مليار درهم (463 مليون دولار) خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، بزيادة قدرها 26% على أساس سنوي، بفضل إيرادات قطاعي المسافرين والشحن. وارتفعت إيرادات المسافرين 20% خلال الأشهر التسعة لتصل إلى 18.2 مليار درهم بفضل زيادة السعة التشغيلية وتوسع شبكة الوجهات، بينما ارتفعت إيرادات الشحن 8%. وارتفع إجمالي الإيرادات 18% إلى 21.7 مليار درهم.
وبلغ عدد الطائرات في الأسطول التشغيلي للاتحاد للطيران، التي تتخذ من أبوظبي مقراً، 115 طائرة بنهاية سبتمبر/أيلول، بزيادة قدرها 19 طائرة على أساس سنوي. وذكرت الشركة أن عامل حمولة المسافرين، وهو مقياس لمدى شغلها المقاعد، تحسن إلى 88%. وأكد الرئيس التنفيذي للشركة أنطونوالدو نيفيس أن تركيزها سيظل منصباً على الكفاءة والأداء.
وقال نيفيس لرويترز، في سبتمبر/أيلول، إن الاتحاد للطيران المملوكة لشركة القابضة (إيه.دي.كيو)، وهي صندوق الثروة السيادي لأبوظبي الذي تبلغ قيمة محفظته الإجمالية 225 مليار دولار، ليس لديها جدول زمني لطرح أسهمها للاكتتاب العام نظراً لامتلاكها موارد كافية "لتمويل" خطط نموها البالغة 20 مليار دولار خلال العقد المقبل. وقد تجمع الشركة مليار دولار من أي طرح عام أولي تخطط له. وبدأت الاتحاد للطيران عملياتها عام 2003 وخضعت لعملية إعادة هيكلة وتغيير إداري على مدى سنوات، ولكنها توسعت تحت قيادة نيفيس.
شهد قطاع الطيران العالمي منذ عام 2023 مسار تعافٍ تدريجي بعد الانهيار الذي تعرّض له خلال جائحة كورونا، مدفوعاً بعودة الطلب على السفر، وانتعاش السياحة الدولية، واستئناف النشاط التجاري في معظم الاقتصادات الكبرى. وفي الوقت الذي واجهت فيه شركات الطيران الأوروبية ضغوطاً تشغيلية وارتفاعاً في تكاليف الوقود والعمالة، استفادت الشركات الخليجية من قدراتها المالية الكبيرة وسياسات التحديث السريع لأساطيلها، بالإضافة إلى الموقع الجغرافي الذي جعل مطاراتها محاور ربط رئيسية بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.
وتأتي نتائج الاتحاد للطيران في سياق إقليمي تتسابق فيه شركات الطيران الخليجية على جذب حصة أكبر من حركة السفر العالمية، مدفوعة باستثمارات ضخمة في الأساطيل والبنية التحتية وخدمات النقل الجوي. ففي الإمارات تحديداً، لعب الاستقرار الاقتصادي وسياسات التنويع دوراً محورياً في تعزيز الطلب على السفر من الدولة وإليها، مستفيداً من النمو في قطاعات الأعمال والسياحة، وارتفاع عدد المقيمين والزوار، إضافة إلى قوة سوق الطيران في أبوظبي ودبي.
على المستوى المالي، تعكس زيادة أرباح الاتحاد بنسبة 26% خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025 قدرة الشركة على تعزيز الكفاءة التشغيلية، والتحكّم بالتكاليف، والاستفادة من ارتفاع إيرادات المسافرين بعد توسّع شبكة الوجهات ورفع السعة المقعدية. كما يعكس تحسّن عامل الحمولة إلى 88% نجاحاً في تسويق المقاعد وتحقيق أعلى استفادة من الرحلات، وهو مؤشر مهم على استقرار الطلب.
وتُظهر البيانات أن قطاع الشحن الجوي، على الرغم من التباطؤ العالمي في التجارة خلال 2024–2025، ما زال يشكّل مصدر قوة للشركات الخليجية، بفضل موقعها الاستراتيجي وقدرتها على تشغيل أساطيل شحن فعّالة. أما على مستوى الأسطول، فإن نموه إلى 115 طائرة ينسجم مع استراتيجية الشركة التي أعلن عنها الرئيس التنفيذي أنطونوالدو نيفيس، والقائمة على التوسع المدروس من دون الارتباط بجدول زمني لطرح أسهم الشركة للاكتتاب العام، مستفيدة من الدعم المالي المتواصل من القابضة والقدرة على تمويل خطة نمو بقيمة 20 مليار دولار على مدى عقد كامل.
وتشير هذه المعطيات إلى أنّ الاتحاد للطيران تستعيد مواقعها التنافسية بعد سنوات من إعادة الهيكلة، فيما تعكس أرباحها القوية تحوّلاً استراتيجياً ناجحاً، قائماً على تحسين الأداء، واستغلال الفرص في أسواق السفر والشحن، وتعزيز الحضور الإقليمي والدولي في ظل منافسة متصاعدة بين أكبر شركات الطيران في الخليج.
(الدولار = 3.6729 دراهم إماراتية)
(رويترز، العربي الجديد)