الاتحاد الأوروبي يوافق على حظر استيراد النفط والغاز من روسيا بحلول نهاية 2027

20 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 21 أكتوبر 2025 - 08:09 (توقيت القدس)
سيتم حظر واردات النفط والغاز من روسيا، لوبمين 14 يناير 2023 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وافق الاتحاد الأوروبي على حظر استيراد الغاز والنفط الروسي بحلول نهاية 2027 لتقليل الاعتماد على المحروقات الروسية بعد غزو أوكرانيا، رغم معارضة سلوفاكيا والمجر.
- تسعى الدنمارك لإقرار الحظر نهائيًا قبل العام المقبل، ويشمل الحظر واردات النفط والغاز عبر الأنابيب والغاز المسال، مع تجاهل اعتراضات بعض الدول.
- يناقش الاتحاد الأوروبي استخدام الأصول الروسية لتمويل تعويضات لأوكرانيا وزيادة حقوق التفتيش على ناقلات النفط الروسية لتقليل إيرادات روسيا.

وافقت أكثرية البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع لوزراء الطاقة الأوروبيين في لوكسمبورغ، أمس الاثنين، على حظر استيراد الغاز الطبيعي والنفط من روسيا بحلول نهاية العام 2027. وهو القرار الذي ينبغي إخضاعه للنقاش في البرلمان الأوروبي، واقترحته المفوضية خلال الربيع الفائت. في الوقت الذي أكدت فيه مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أمس الاثنين، أنها تتوقع أن تجري الموافقة على الحزمة الـ19 من العقوبات على روسيا هذا الأسبوع، حيث اجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أمس الاثنين.

وتأمل الدنمارك التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حتى نهاية العام إقرار الإجراء نهائيا قبل مطلع السنة المقبلة. وقد عارضت سلوفاكيا والمجر، وهما بلدان غير ساحليين ويعتمدان بشدة على مصادر الطاقة الروسية، هذا الحظر لكنهما لم تنجحا في توفير الغالبية اللازمة لتعطيله. ويحاول الاتحاد الأوروبي وقف اعتماده على المحروقات الروسية منذ غزو موسكو لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022.

وقال وزير الطاقة الدنماركي لارس آغارد، الذي ترأس الاجتماع، إن "هذا القرار سيصوغ مستقبل قارتنا. سنتوقف عن تمويل آلة الحرب الروسية وننوّع مصادر طاقتنا". في المقابل، قال وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو: "بالنسبة إلينا، لا علاقة لإمدادات الطاقة بالسياسة" و"لا علاقة لها بروسيا"، مشيرا إلى أن هذا الإجراء "سيقوّض" أمن الطاقة في المجر.

وأوقف الاتحاد بالكامل وارداته من النفط الروسي، لكنه لا يزال يعتمد على صادرات موسكو من الغاز الطبيعي. ووفّرت روسيا 19% من إجمالي واردات الغاز في الاتحاد الأوروبي عام 2024، مقابل 45% في 2021. واستهدف وزراء الطاقة الأوروبيون خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ إقرار موقف مشترك بشأن وقف الاستيراد قبل وضع اللمسات الأخيرة على مشروع قانون الحظر في مفاوضات بين حكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي.  

وقد أيد أعضاء البرلمان الأوروبي الاقتراح بالفعل في تصويت خلال الأسبوع الماضي، ما يسمح لهم ببدء المفاوضات مع حكومات الدول الأعضاء. وبموجب القرار، وفقا لوكالة أسوشييتد برس، سيتم حظر واردات النفط والغاز عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال من روسيا بشكل دائم اعتبارا من عام 2028 على أبعد تقدير. وسيتم اعتماد الحظر بعد التفاوض عليه مع البرلمان الأوروبي بأغلبية الأصوات، ما يعني إمكانية تجاهل تصويت دول مثل المجر وسلوفاكيا، التي تستورد الغاز عبر خطوط الأنابيب من روسيا. 

اقتصاد دولي
التحديثات الحية

يأتي ذلك فيما يشهد الاتحاد الأوروبي تحركات موازية لفرض حظر على واردات الغاز الطبيعي المسال من روسيا في جزء من حزمة العقوبات المقبلة للاتحاد الأوروبي على موسكو بسبب استمرار حربها ضد أوكرانيا. ووفقا لأرقام الاتحاد الأوروبي، استحوذت موسكو، في العام الماضي، على حوالي خمس إجمالي صادرات الغاز إلى الاتحاد الأوروبي، مع تنامي حصة الغاز الطبيعي المسال. وفي النصف الأول من عام 2025، استورد الاتحاد غازا طبيعيا مسالا من روسيا بقيمة تقارب 4.5 مليارات يورو (5.3 مليارات دولار).

ويمكن اعتماد العقوبات بمجرد موافقة جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين على الإجراءات دون تدخل البرلمان الأوروبي، ما يسرع عملية إقرار العقوبات ودخولها حيز التطبيق. ومع ذلك، فإن العقوبات المفروضة على روسيا مؤقتة، ويجب رفعها فور انتهاء الحرب في أوكرانيا، وزوال مبررات معاقبة موسكو لدى الاتحاد الأوروبي. في المقابل، فإن التوصل إلى اتفاق بين دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بشأن حظر استيراد الغاز الطبيعي من روسيا سواء المسال أو القادم عبر خطوط الأنابيب سيضع حدا نهائيا لواردات الوقود الروسية في السوق الأوروبية. 

تفتيش أسطول الظل الروسي

في السياق، اجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ أمس الاثنين، حيث انضم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إلى وزراء الاتحاد الأوروبي لتقديم رؤى حول الوضع في ساحة المعركة واحتياجات كييف الأكثر إلحاحا من المساعدات، ولكن من المرجح أيضا تقديم إفادة عن مستجدات الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة. وقبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ، قالت كالاس أيضا إن اللقاء المحتمل بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بودابست "ليس شيئا لطيفا".

وسيناقش الوزراء، أيضا، مقترحات الاتحاد الأوروبي لاستخدام مليارات من اليورو من الأصول الروسية لتمويل قرض تعويضات لأوكرانيا، وحزمة العقوبات الـ19 على روسيا، بما في ذلك حظر على واردات الغاز الطبيعي المسال.

وأظهرت وثيقة للدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية، الذراع الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي نشرتها وكالة رويترز أمس الأول الأحد، أن الدائرة تحث الدول الأعضاء على دعم إصدار إعلان بحري سيسمح لدول التكتل بالمشاركة في ترتيب عمليات تفتيش "لأسطول الظل" الروسي من ناقلات النفط. وتشكل زيادة حقوق التفتيش أحدث اقتراح من الاتحاد الأوروبي يهدف إلى الحد من إيرادات روسيا من النفط والغاز التي تستخدمها لتمويل الحرب على أوكرانيا.

وفي أوائل أكتوبر/تشرين الأول، اتفقت مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى على العمل المشترك لتحقيق هذا الهدف واستهداف دول تساعد روسيا على الالتفاف على العقوبات ودول زادت من واردات النفط الروسي. وقالت الدائرة الأوروبية للشؤون الخارجية إن التقديرات تشير إلى أن أسطول الظل يراوح قوامه بين 600 و1400 سفينة، وفرضت بروكسل عقوبات على أكثر من 400 سفينة بالإضافة إلى كيانات تمكن الأسطول من العمل.

وبمجرد تبني الاتحاد الأوروبي الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات، وهو ما سيتم على الأرجح خلال أيام، سيرتفع هذا الرقم إلى حوالي 560 سفينة وسيقدم موعد الحظر على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي لمدة عام إلى الأول من يناير/كانون الثاني 2027. وقالت الدائرة إن التكتل سيستهدف أيضا خدمات إعادة تزويد الناقلات بالوقود.

(أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)

المساهمون