أمطار الجزيرة الأيبيرية... خسائر بـ775 مليون يورو بالبرتغال و3.2 مليارات بالأندلس

07 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 21:21 (توقيت القدس)
مياه الفيضانات تغمر حقلا للزيتون جنوبي إسبانيا. 5 فبراير 2026 (كريستينا كويكلر/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تأثير العواصف على الزراعة والاقتصاد: تعرضت البرتغال وإسبانيا لعواصف شديدة ألحقت أضرارًا كبيرة بالزراعة والغابات، حيث بلغت الخسائر في البرتغال حوالي 750 مليون يورو، وفي إسبانيا تجاوزت 3 مليارات يورو، مع فقدان كبير في إنتاج زيت الزيتون.

- الأضرار البنية التحتية والإجلاءات: أغلقت العواصف 170 طريقًا في إسبانيا وعطلت السكك الحديدية في البرتغال، مما أدى إلى إجلاء أكثر من 11 ألف شخص في الأندلس وتضرر البنى التحتية بشكل واسع.

- الاستجابة والتعبئة: قامت البرتغال بتعبئة 26,500 عامل إنقاذ، بينما أجلت إسبانيا مناطق قرب نهر الوادي الكبير، وتم تأجيل الانتخابات الرئاسية في ثلاث مدن برتغالية بسبب الظروف الجوية.

قدّرت وزارة الزراعة البرتغالية أمس الجمعة أن الخسائر الأولية في قطاعي الزراعة والغابات بنحو 750 مليون يورو، بينما تحدثت الكونفدرالية الزراعية البرتغالية "كاب" عن أضرار تتجاوز 775 مليون يورو مع مطالبة بتعبئة موارد مالية عاجلة، نتيجة سلسلة العواصف التي يُتوقع أن تشتد في الأيام المقبلة.

ونقلت صحيفة "إل كونفيدنسيال" الإسبانية عن تقدير رسمي في الإقليم فقدان نحو 20% من الإنتاج الزراعي، ما يضع الأثر الاقتصادي التقريبي في نطاق بين 2.6 و3.2 مليارات يورو على أساس قيمة الإنتاج، دون احتساب خسائر إضافية مثل أضرار البنية الريفية والطرق والمسالك والبيوت البلاستيكية والآليات ولا تأثيرات التربة والمغروسات على المدى المتوسط.

وأفادت صحيفة "إل باييس" الإسبانية نقلا عن منظمة المزارعين ومربي الماشية بأنّ أضرار الأمطار والرياح المتعاقبة على الزراعة والثروة الحيوانية في الأندلس باتت "شديدة الخطورة ومتزايدة"، وقدّرت المنظمة أن الأثر يتجاوز 3 مليارات يورو في الزراعة الأندلسية، بينما قدرت إذاعة "كادينا سير" نقلا عن ذات المنظمة أن "الأمطار والرياح أدت إلى فقدان ما يقارب 50 ألف طن من زيت الزيتون في مقاطعة جيّان وحدها، بما يعادل نحو 200 مليون يورو خسائر إنتاجية، دون حساب أضرار البنى الزراعية والانجرافات في التربة".

وقال مزارعون في إسبانيا اليوم السبت لوكالة رويترز إن "الأمطار الغزيرة والرياح العاتية جعلت المياه تغمر الحقول وتسببت في أضرار بالمحاصيل بملايين اليوروهات"، بينما تتأهب إسبانيا والبرتغال لمزيد من الأحوال الجوية المتطرفة.

وذكرت وكالة رويترز أن "شبه الجزيرة الأيبيرية شهدت في الأسابيع القليلة الماضية سلسلة عواصف جلبت أمطارا غزيرة ورعدا وثلوجا وعواصف قوية، قبل وصول عاصفة مارتا اليوم السبت".

وأجبرت الفيضانات أكثر من 11 ألف شخص على مغادرة منازلهم في منطقة الأندلس جنوبي إسبانيا، كما أُغلق ما يقرب من 170 طريقا في مناطق مختلفة من البلاد، في حين تعطلت خدمات السكك الحديدية في البرتغال.

وأفادت تقارير إخبارية إسبانية بقطع 168 طريقا مع تركز الجزء الأكبر من الإغلاقات في الأندلس، بالتزامن مع أضرار واسعة في البنى التحتية والاستغلالات الزراعية.

وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الإسبانية اليوم السبت من أن العاصفة مارتا ستجلب ثلوجا وظروفا خطرة في المناطق الساحلية إلى جانب المزيد من الأمطار، بينما أصدرت السلطات تحذيرا باللون البرتقالي وهو ثاني أعلى مستوى بعد الأحمر.

ونقل التلفزيون الإسباني عن ميجيل أنخل بيريز من منظمة "سي أو إيه جي" في مقاطعة قادش قوله: "إنها تمطر دون توقف. المحاصيل مثل البروكلي والجزر والقرنبيط مغمورة بالمياه. آلاف الهكتارات غمرتها المياه. نحن نواجه كارثة طبيعية حقيقية"، مضيفا أن "أضرار محصول هذا العام بسبب العاصفة بلغت ملايين اليوروهات وأن المزارعين سيطلبون مساعدة الحكومة للتعافي".

وأثار ارتفاع منسوب المياه مخاوف من تغيرات أرضية، إذ قال سكان بلدات في سلسلة جبال سيرانيا دي روندا بملقة إنهم شعروا بهزات أرضية منذ أيام بعد تأثيرات عاصفة سابقة، بينما ذكر مجلس بلدة "كورتيس دي لا فرونتيرا" أن ما شعر به السكان "لا يشكل أي خطر"، وقد أُرسل مختصون من المجلس الوطني الإسباني للبحوث لمراقبة الوضع.

وفي الأندلس أيضا جرى إجلاء مناطق سكنية قرب نهر الوادي الكبير في قرطبة أمس الجمعة بسبب الارتفاع الكبير في المنسوب، وحذرت نائبة رئيس الوزراء الإسباني ماريا خيسوس مونتيرو من أن النهر قد يبلغ أعلى مستوى له اليوم السبت أو غدا الأحد.

وبدأت البرتغال بدورها تعبئة واسعة لمواجهة آثار العواصف، إذ نُشر أكثر من 26 ألفا و500 من عمال الإنقاذ، بينما دفعت الأمطار الغزيرة ثلاث مدن إلى تأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة غدا الأحد إلى الأسبوع المقبل، وفق ما أوردته وكالة رويترز.