استمع إلى الملخص
- تراجع الذهب بنسبة 0.6% بعد مكاسب قياسية، متأثراً بتصريحات ترامب ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مما قلل الطلب عليه كملاذ آمن، كما انخفضت أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم.
- أظهرت تقارير أميركية تجاوز مبيعات التجزئة التوقعات في نوفمبر، بينما جاءت قراءة مؤشر أسعار المنتجين متماشية مع التقديرات، وينتظر المستثمرون بيانات إعانة البطالة.
انخفضت أسعار النفط بأكثر من 2% في التعاملات الآسيوية المبكرة، اليوم الخميس. وبحلول الساعة 01:09 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.67 دولار، أو 2.5%، إلى 64.85 دولاراً للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.54 دولار، أو 2.5%، إلى 60.48 دولاراً للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد ارتفعا بأكثر من 1% عند التسوية أمس الأربعاء، قبل أن يتخليا عن معظم مكاسبهما عقب تصريحات ترامب التي قلّصت المخاوف من هجوم أميركي محتمل على إيران. وقال ترامب إنه أُبلغ بتراجع عمليات قتل المتظاهرين المناهضين للحكومة في إيران، معرباً عن اعتقاده بعدم وجود خطط لتنفيذ إعدامات واسعة النطاق.
وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير المحللين في شركة نيسان للاستثمار في الأوراق المالية، إن ضغوط البيع سادت السوق بسبب التوقعات بأن الولايات المتحدة لن تتخذ إجراءً عسكرياً ضد إيران. وأضاف أن من بين العوامل التي ضغطت على الأسعار أيضاً ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية بأكثر من المتوقع. وأشار كيكوكاوا إلى أنه في حين أن المخاطر الجيوسياسية لا تزال مرتفعة وقد تؤثر الأحداث غير المتوقعة على التوازن بين العرض والطلب، فمن المرجح أن يتداول خام غرب تكساس الوسيط ضمن نطاق يتراوح بين 55 و65 دولاراً في الوقت الحالي.
وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أمس الأربعاء، بأن مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة تجاوزت تقديرات المحللين خلال الأسبوع الماضي. وارتفعت مخزونات النفط 3.4 ملايين برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من يناير/كانون الثاني، مقارنة بتوقعات بانخفاضها 1.7 مليون برميل.
وزادت الضغوط على الأسعار مع بدء فنزويلا التراجع عن تخفيضات الإنتاج التي فرضها الحظر الأميركي، مع استئناف صادرات الخام، بحسب ما أفادت ثلاثة مصادر لوكالة رويترز. على صعيد الطلب، قالت منظمة أوبك، أمس الأربعاء، إن الطلب على النفط مرشح للارتفاع في عام 2027 بوتيرة مماثلة للعام الحالي، مشيرة إلى توازن شبه كامل بين العرض والطلب في عام 2026، خلافاً لتوقعات أخرى بحدوث فائض في المعروض.
وفي أسواق المعادن النفيسة، تراجع الذهب اليوم الخميس مع اتجاه المتداولين إلى جني الأرباح بعد مكاسب قياسية استمرت ثلاث جلسات متتالية، في وقت قلّصت فيه لهجة أقل حدة من ترامب بشأن إيران ورئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي من الطلب على المعدن النفيس. وبحلول الساعة 01:37 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.6% إلى 4594.66 دولاراً للأوقية، بعدما سجّل في الجلسة السابقة مستوى قياسياً عند 4642.72 دولاراً. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير/شباط 0.8% إلى 4599.50 دولاراً للأوقية.
وقال ترامب إنه لا يخطط حالياً لإقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، رغم التحقيق الجنائي الذي تجريه وزارة العدل، لكنه أشار إلى أن من السابق لأوانه تحديد ما سيفعله لاحقاً. ويرى محللون أن المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي والثقة في الأصول الأميركية عززت الطلب على الذهب كملاذ آمن خلال الفترة الماضية.
في المقابل، أظهرت بيانات اقتصادية أميركية أن مبيعات التجزئة في نوفمبر/تشرين الثاني تجاوزت التوقعات، فيما جاءت قراءة مؤشر أسعار المنتجين متماشية مع التقديرات الشهرية لكنها فاقت التوقعات السنوية، بعد صدور بيانات أضعف من المتوقع لمؤشر أسعار المستهلكين الأساسي في ديسمبر/كانون الأول. ولا يزال المتعاملون يتوقعون خفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري.
ويترقب المستثمرون اليوم بيانات طلبات إعانة البطالة الأميركية للأسبوع الأول من يناير/كانون الثاني، بحثاً عن مؤشرات حول أوضاع سوق العمل ومسار السياسة النقدية، إذ يميل الذهب، الذي لا يدر عائداً، إلى الارتفاع في بيئة أسعار فائدة منخفضة وفي أوقات عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي.
وبالنسبة لبقية المعادن النفيسة، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 5.3% إلى 87.88 دولاراً للأوقية، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 93.57 دولاراً في وقت سابق من الجلسة. كما انخفض البلاتين 4% إلى 2288.05 دولاراً للأوقية، بعدما بلغ ذروة قياسية عند 2478.50 دولاراً في 29 ديسمبر/كانون الأول، في حين تراجع البلاديوم 2.5% إلى 1753.53 دولاراً للأوقية، مقترباً من أدنى مستوى له في أسبوع.
(رويترز، العربي الجديد)