الأسواق اليوم | تراجع الفضة والذهب والنفط وتعافي الدولار
استمع إلى الملخص
- انخفضت أسعار النفط بنسبة 2% بعد إعلان محادثات مرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عُمان، مما هدأ المخاوف من صراع عسكري محتمل، رغم استمرار التوترات في المنطقة.
- تعافى الدولار مدعوماً بتوقعات قرارات الفائدة من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا، بينما استقرت العملات المشفرة بعد موجة بيع، مع ارتفاع طفيف في "بتكوين" و"إيثر".
انخفضت أسعار الذهب والفضة بشكل حاد، اليوم الخميس، في ظل موجة بيع واسعة النطاق في الأسواق، وتزايد الضغوط على المعادن النفيسة بعد ارتفاع الدولار إلى أعلى مستوى له في نحو أسبوعين، فضلاً عن مؤشرات على انحسار التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين. وهبط الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.5% إلى 4838.81 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 05:35 بتوقيت غرينتش، متراجعاً عن أعلى مستوى في نحو أسبوع سجله في وقت سابق من الجلسة. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/نيسان بنسبة 1.9% إلى 4855.60 دولاراً للأوقية.
لكن الفضة كانت أكبر الخاسرين، فقد تراجعت بنسبة 17% لتقترب من 73 دولاراً للأونصة في التعاملات الآسيوية، قبل أن تقلّص خسائرها إلى نحو 11% في أوروبا. وبعد موجة صعود قياسية، تراجع هذا المعدن بأكثر من الثلث مقارنة بذروته التاريخية التي سجلها الأسبوع الماضي. وشهدت المعادن النفيسة ارتفاعاً قوياً خلال العام الماضي، مدفوعة بزخم مضاربين في الصين، واضطرابات جيوسياسية، ومخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي، إلا أن هذه الموجة توقفت فجأة في نهاية الأسبوع الماضي، إذ سجّلت الفضة، الجمعة الماضي، أكبر هبوط يومي في تاريخها، فيما تراجع الذهب بأكبر وتيرة منذ عام 2013.
وعلى الصعيد الجيوسياسي، ذكر مسؤولون من الولايات المتحدة وإيران أن الجانبين اتفقا على عقد محادثات في سلطنة عُمان غداً الجمعة. كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عقب محادثات وصفها بالإيجابية للغاية مع نظيره الصيني شي جين بينغ، إن الصين تدرس شراء كميات إضافية من فول الصويا الأميركي. وانخفض البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 8.7% إلى 2033.35 دولاراً للأوقية، بعد أن سجل أعلى مستوى على الإطلاق عند 2918.80 دولاراً في 26 يناير/كانون الثاني الماضي، فيما تراجع البلاديوم بنسبة 5.8% تقريباً إلى 1672 دولاراً للأوقية.
انخفاض أسعار النفط
انخفضت أسعار النفط بنحو 2%، اليوم، بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران على عقد محادثات في عُمان غداً الجمعة، ما هدّأ المخاوف من اندلاع صراع عسكري محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة المنتجة للنفط. وهبطت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.44 دولار، أو بنسبة 2.07%، إلى 68.02 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 03:35 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.34 دولار، أو بنسبة 2.06%، إلى 63.80 دولاراً للبرميل.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بنحو 3% أمس الأربعاء، بعد تقارير إعلامية أشارت إلى احتمال انهيار المحادثات الأميركية الإيرانية. غير أن مسؤولين من الجانبين أكدوا لاحقاً أن المحادثات ستُعقد رغم عدم التوصل إلى اتفاق بشأن بنود جدول الأعمال. وقال موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة "إكس أناليستس" لاستشارات الطاقة، إن أسعار النفط تخلت عن جزء من علاوة المخاطر الجيوسياسية عقب الإعلان عن المحادثات المرتقبة. ولا يزال الخلاف قائماً بين الطرفين بشأن بنود المحادثات؛ إذ تبدي إيران استعدادها لمناقشة برنامجها النووي، بما في ذلك تخصيب اليورانيوم، مع الدول الغربية، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى إدراج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة، إضافة إلى ملف حقوق الإنسان.
ورغم ذلك، تبقى المخاوف قائمة من احتمال تنفيذ الولايات المتحدة ضربات عسكرية ضد إيران، رابع أكبر منتج للنفط في منظمة الدول المصدّرة للبترول (أوبك)، ما قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع في المنطقة الغنية بالنفط. ويعبر نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط عبر مضيق هرمز الواقع بين عُمان وإيران، حيث تعتمد دول خليجية عدة، بينها السعودية والإمارات والكويت والعراق، على هذا الممر لتصدير معظم إنتاجها النفطي. وفي سياق متصل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات النفط الأسبوع الماضي، بعد أن اجتاحت عاصفة شتوية مناطق واسعة من الولايات المتحدة، أكبر منتج ومستهلك للنفط في العالم.
الدولار يتعافى في التعاملات الآسيوية
تعافى الدولار في مستهل التعاملات الآسيوية، اليوم الخميس، قبيل قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من البنك المركزي الأوروبي وبنك إنكلترا، واللذين يُتوقع أن يُبقيا على معدلات الفائدة دون تغيير. وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.2% إلى 96.671 نقطة، بعدما تداول بالقرب من أعلى مستوى له في أسبوعين. ووصل اليورو إلى 1.1800 دولار قبل قرار البنك المركزي الأوروبي، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3650 دولار قبيل إعلان بنك إنكلترا سياسته النقدية. كما بلغ الدولار 156.92 يناً يابانياً، مع دخول الحملة الانتخابية اليابانية مراحلها النهائية قبيل انتخابات الأحد.
واكتسب الدولار زخماً إضافياً هذا الأسبوع بالتزامن مع تقييم الأسواق لنتائج الشركات الأميركية. وفي هذا السياق، أعربت ليسا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الاتحادي، عن قلقها من تباطؤ التقدم في مكافحة التضخم أكثر من قلقها بشأن ضعف سوق العمل، في إشارة إلى عدم دعمها خفضاً جديداً لأسعار الفائدة قبل تراجع الضغوط التضخمية الناتجة من الرسوم الجمركية. ووفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي.إم.إي"، تشير تقديرات العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الاتحادي إلى احتمال بنسبة 90.6% لإبقاء البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل الذي ينتهي في 18 مارس/آذار.
في المقابل، تراجع الدولار أمام اليوان الصيني المتداول في الخارج بنسبة 0.1% إلى 6.9386 يوان، عقب اتصال هاتفي بين ترامب وشي جين بينغ ناقشا خلاله ملفات التجارة والأمن ومبيعات الأسلحة الأميركية إلى تايوان. وارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.70045 دولار، مدعوماً ببيانات الميزان التجاري التي جاءت أفضل قليلاً من التوقعات، كما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة مماثلة إلى 0.60045 دولار. واستقرت العملات المشفرة بعد موجة بيع دفعت الأصول الرقمية إلى أدنى مستوياتها منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، حيث ارتفعت عملة "بتكوين" بنسبة 0.2% إلى 72745.23 دولاراً، فيما صعدت عملة "إيثر" بنسبة 1% إلى 2146.63 دولاراً.
(رويترز، العربي الجديد)