الأسواق اليوم | انتعاش الذهب وتعافي الفضة وتراجع النفط رغم التوترات الجيوسياسية

30 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:15 (توقيت القدس)
سوق ذهب في مدينة جيانغسو الصينية، 4 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ارتفع الذهب بنسبة 1% ليصل إلى 4374.83 دولاراً للأوقية، مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية وعمليات جني الأرباح، بينما ارتفعت الفضة بنسبة 3% إلى 74.41 دولاراً للأوقية بسبب الطلب الصناعي ونقص المعروض.

- تراجعت أسعار النفط بنسبة 0.3% رغم التوترات بين روسيا وأوكرانيا، مع توقعات بخفض السعودية سعر بيع الخام العربي الخفيف للمشترين الآسيويين بسبب تخمة المعروض.

- انخفض مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.1% متأثراً بتراجع قطاع التكنولوجيا، بينما أغلقت مؤشرات وول ستريت على انخفاض، مما أثر على الأسهم اليابانية.

ارتفع الذهب متعافياً من أدنى مستوى في أسبوعين، الذي سجله في الجلسة السابقة بفعل عمليات جني الأرباح في نهاية العام التي أثارت تراجعاً واسعاً في المعادن النفيسة بعد تحقيقها ذروات. بينما تراجعت أسعار النفط رغم التوترات الجيوسياسية بعد تصريحات الكرملين أمس الاثنين بشأن الحرب في أوكرانيا، وتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران وحركة حماس. وقد يؤدي تصاعد التوترات الجيوسياسية إلى إحياء المخاوف من تعطل الإمدادات ويدفع أسعار النفط للارتفاع.

ويشعر المتعاملون بالقلق أيضاً إزاء التطورات في الشرق الأوسط بعدما قال ترامب إن بلاده قد تدعم توجيه ضربة كبيرة أخرى لإيران في حال استئنافها تطوير برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي. وحذر ترامب أيضاً حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" من عواقب وخيمة إذا لم تلق سلاحها، مضيفاً أنه يريد الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/ تشرين الأول بعد عامين من اندلاع الحرب في غزة.

صعود الذهب وتعافي الفضة

وصعد الذهب في المعاملات الفورية، اليوم الثلاثاء، 1% إلى 4374.83 دولاراً للأوقية (الأونصة). وكان قد سجل مستوى قياسياً مرتفعاً بلغ 4549.71 دولاراً يوم الجمعة، وانخفض إلى أدنى مستوى منذ 17 ديسمبر/ كانون الأول أمس الاثنين، وهي أيضاً أكبر خسارة يومية منذ 21 أكتوبر. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير/ شباط 0.8% إلى 4377.80 دولاراً للأوقية. وحقق المعدن الأصفر أداء رائعاً في عام 2025، إذ ارتفع بنحو 66% حتى الآن.

وأدى خفض أسعار الفائدة والرهانات على إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) على مزيد من التيسير النقدي، إلى جانب الصراعات الجيوسياسية والطلب القوي من البنوك المركزية وارتفاع الحيازات بالصناديق المتداولة في البورصة، إلى ارتفاع الذهب هذا العام. ويتوقع المتعاملون خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل في العام المقبل. وتميل الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب إلى تحقيق أداء جيد عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة. 

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 3% إلى 74.41 دولاراً للأوقية، بعدما سجلت أعلى مستوى على الإطلاق عند 83.62 دولاراً في الجلسة السابقة. وتكبدت الفضة أكبر خسارة يومية منذ 11 أغسطس/ آب 2020 أمس الاثنين. وارتفعت الفضة 154% منذ بداية العام متفوقة على الذهب بفضل إدراجها في قائمة المعادن الحرجة في الولايات المتحدة ونقص المعروض وانخفاض المخزونات وسط ارتفاع الطلب الصناعي والاستثماري.

وقال كيلفن وونغ كبير محللي السوق في "أواندا": "أتوقع أن يستمر الارتفاع على المدى الطويل لكل من الذهب والفضة مع أهداف سعرية في الأشهر الستة المقبلة عند 5010 دولارات للأوقية بالنسبة للذهب، و90.90 دولاراً للأوقية بالنسبة للفضة". وارتفع البلاتين في المعاملات الفورية 1.1% إلى 2132.86 دولاراً للأوقية. وكان قد سجل أمس أكبر تراجع يومي على الإطلاق بعدما لامس مستوى مرتفعاً غير مسبوق عند 2478.50 دولاراً. وصعد البلاديوم 1.1% إلى 1634.29 دولاراً للأوقية، بعد انخفاض قيمته 16% أمس الاثنين.

تراجع أسعار النفط 

وفي أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط قليلاً في وقت مبكر اليوم الثلاثاء، بعد ارتفاعها بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، مدفوعة إلى حد ما بتراجع أسعار المعادن النفيسة حتى مع تصاعد التوتر بين روسيا وأوكرانيا الذي أثار قلق الأسواق من تعطل الإمدادات. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم فبراير، التي ينتهي أجلها اليوم الثلاثاء، 21 سنتاً أو 0.3% إلى 61.73 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 01.50 بتوقيت غرينتش. وتراجع عقد مارس/ آذار الأكثر نشاطاً 19 سنتاً أو 0.3% إلى 61.30 دولاراً. ونزل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 20 سنتاً أو 0.3% إلى 57.88 دولاراً.

وارتفع الخامان بأكثر من 2% عند التسوية في الجلسة السابقة، بعدما اتهمت موسكو كييف باستهداف مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين، مما أثار مخاوف من تعطل الإمدادات. وقال إد مئير المحلل في "ماريكس"، إن "البيع الذي نشهده الآن قد يكون نتيجة بعض الضعف الناتج عن التصحيح الكبير الذي رأيناه في المعادن النفيسة والذي يتحتم أن يؤثر على كل السلع الأولية الأخرى تقريبا". وقال مئير: "أعتقد أن الأسواق تشعر بأن التوصل إلى اتفاق سيكون صعباً جداً". ورفضت كييف اتهام روسيا لها باستهداف بوتين، ووصفته بأنه لا أساس له من الصحة ويهدف إلى تقويض مفاوضات السلام.

وبالنسبة للمحفزات الأخرى على المدى القريب، قالت مصادر إن من المتوقع أن تخفض السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، سعر بيع الخام العربي الخفيف للمشترين الآسيويين في فبراير/ شباط للشهر الثالث على التوالي، ليقتفي أثر انخفاض الأسعار في السوق الفورية بسبب تخمة المعروض. وقال مئير: "من المرجح أن تتجه الأسعار نحو الانخفاض في الربع الأول من عام 2026 مع تزايد وفرة النفط في السوق".

انخفاض مؤشر بورصة طوكيو

وفي أسواق الأسهم، انخفض المؤشر نيكي الياباني اليوم الثلاثاء، تحت وطأة تراجع قطاع التكنولوجيا الذي ساعد في قيادة مكاسب كبيرة للأسهم هذا العام. وانخفض المؤشر نيكي 225 بنسبة 0.1% إلى 50465.35 نقطة بحلول استراحة منتصف النهار، كما نزل المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.1%. وفي يوم التداول الأخير من عام 2025 في اليابان، يتجه المؤشر نيكي لتحقيق قفزة سنوية 26%، وهي ثالث زيادة سنوية على التوالي والأعلى منذ عام 2023. ويتجه المؤشر توبكس للارتفاع 23%.

وأغلقت مؤشرات وول ستريت الرئيسية على انخفاض خلال الليل، إذ تراجعت أسهم التكنولوجيا بعد تقدمها الأسبوع الماضي الذي دفع المؤشر ستاندرد أند بورز 500 إلى مستويات قياسية مرتفعة. وقال واتارو أكياما المحلل في "نومورا" للأوراق المالية، إن انخفاض الأسهم الأميركية وتراجع مجموعة سوفت بنك المحلية ذات الثقل في مجال الذكاء الاصطناعي هما العاملان الرئيسيان وراء انخفاض الأسهم اليابانية. وتابع: "يبدو أن الدافع وراء ذلك هو البيع في نهاية العام وسط تداول ضعيف.. لذلك لا نشعر بقلق بالغ، بالنظر إلى مدى ارتفاع أسعار الأسهم هذا العام".

وانخفض سهم سوفت بنك 1%، وكان أكبر عائق للمؤشر نيكي، بعدما أعلنت المجموعة أنها ستشتري شركة ديجيتال بريدج غروب المستثمرة في البنية التحتية الرقمية في صفقة قيمتها أربعة مليارات دولار. وارتفعت أسهم سوفت بنك 93% في عام 2025. وصعد 92 سهماً على المؤشر نيكي مقابل هبوط 126 سهماً. 

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون