الأسواق اليوم | النفط يواصل التراجع والذهب يرتفع إلى أعلى مستوى
استمع إلى الملخص
- ارتفع الذهب للجلسة الخامسة على التوالي، مدعومًا بتوقعات خفض الفائدة وضعف الدولار، بالإضافة إلى إنهاء الإغلاق الحكومي الأميركي، مما يعيد تدفق البيانات الاقتصادية.
- شهدت أسواق العملات تذبذبًا، حيث استقر الين الياباني عند مستويات منخفضة، بينما ارتفع الدولار الأسترالي بعد بيانات إيجابية عن البطالة، مع توقعات بتقلبات إضافية بعد إنهاء الإغلاق الحكومي الأميركي.
انخفضت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، اليوم الخميس، بعدما عزز تقرير أظهر ارتفاع مخزونات الخام الأميركية في أكبر مستهلك للخام في العالم المخاوف من أن المعروض العالمي يتجاوز الطلب الحالي على الوقود. وبحلول الساعة 02:34 بتوقيت غرينتش، نزلت العقود الآجلة لخام برنت ثلاثة سنتات، أو 0.03%، إلى 62.69 دولاراً للبرميل، بعد انخفاضها بنسبة 3.8% في الجلسة الماضية. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي خمسة سنتات، أو 0.09%، إلى 58.44 دولاراً للبرميل، مواصلاً خسائر بلغت 4.2% أمس الأربعاء.
وذكرت مصادر في السوق، نقلاً عن معهد البترول الأميركي، أن مخزونات الخام ارتفعت 1.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير. وتراجعت الأسعار بأكثر من دولارين للبرميل أمس، بعد نشر تقرير "أوبك" الشهري الذي أشار إلى أن المعروض العالمي من النفط سيتجاوز الطلب بشكل طفيف في عام 2026، في تغيير عن توقعاتها السابقة التي رجّحت وجود عجز. كما توقعت المنظمة فائضاً في المعروض العام المقبل نتيجة زيادة الإنتاج على نطاق أوسع من دول تحالف "أوبك+".
ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بيانات المخزونات في وقت لاحق من اليوم، فيما توقع تسعة من المحللين الذين استطلعت "رويترز" آراءهم ارتفاع المخزونات الأميركية بنحو مليوني برميل في المتوسط. كما ذكرت الإدارة، في تقرير توقعات الطاقة على المدى القصير، أن إنتاج النفط الأميركي سيسجل هذا العام مستوى قياسياً أعلى مما كان متوقعاً سابقاً.
الذهب يواصل الارتفاع بدعم توقعات خفض الفائدة
ارتفع الذهب للجلسة الخامسة على التوالي اليوم الخميس، ليسجل أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع، مدعوماً بتوقعات أن إنهاء الإغلاق الحكومي الأميركي سيعيد تدفق البيانات الاقتصادية ويعزز الرهانات على خفض جديد لأسعار الفائدة. وبحلول الساعة 05:21 بتوقيت غرينتش، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 4214.52 دولاراً للأوقية، مسجلاً أعلى مستوى منذ 21 أكتوبر/تشرين الأول. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول 0.1% إلى 4218.20 دولاراً للأوقية.
وقال جيجار تريفيدي، كبير محللي الأبحاث في "ريلاينس للأوراق المالية"، إن الذهب يواصل مكاسبه بفضل ضعف الدولار وتوقعات خفض الفائدة واستمرار البنوك المركزية في زيادة احتياطياتها. ووقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس تشريعاً ينهي أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، والذي بدأ في مطلع أكتوبر وأدى إلى توقف إصدار البيانات الاقتصادية المهمة مثل تقارير الوظائف والتضخم. ويرى خبراء الاقتصاد أن مكتب الإحصاء التابع لوزارة العمل يجب أن يعطي الأولوية لإصدار بيانات الوظائف والتضخم لشهر نوفمبر/تشرين الثاني، لتزويد مجلس الاحتياطي الاتحادي بمعلومات محدّثة قبل اجتماعه المقبل.
وكان مجلس الاحتياطي قد خفض الشهر الماضي سعر الفائدة 25 نقطة أساس، إلا أن رئيسه جيروم باول شدد على ضرورة توخي الحذر قبل اعتماد خفض جديد، بسبب نقص البيانات. وتتوقع نسبة 80% من الاقتصاديين الذين استطلعت "رويترز" آراءهم أن يخفض الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر المقبل بواقع 25 نقطة أساس لدعم سوق العمل الضعيفة. ومنذ بداية العام، ارتفع الذهب 60%، مسجلاً أعلى مستوياته التاريخية عند 4381.21 دولاراً في 20 أكتوبر/تشرين الأول، بدعم من التوترات الجيوسياسية والتجارية وآمال خفض الفائدة. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة 1.3% إلى 54.11 دولاراً للأوقية، متجهة نحو أعلى مستوى لها على الإطلاق، بينما استقر البلاتين عند 1614.92 دولاراً، وارتفع البلاديوم 0.5% إلى 1481.08 دولاراً.
تذبذب العملات مع ضغوط على الين وارتفاع للدولار الأسترالي
ظل الين بالقرب من أدنى مستوى قياسي مقابل اليورو ومن أدنى مستوياته في تسعة أشهر مقابل الدولار اليوم الخميس، بعدما أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية الجديدة ساناي تاكايتشي رغبتها في أن يتريث البنك المركزي في رفع أسعار الفائدة. وفي المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى في أسبوعين، بعدما أظهرت بيانات رسمية انخفاض معدل البطالة بأكثر من المتوقع، ما قلل احتمالات خفض أسعار الفائدة.
ومن المتوقع أن تشهد أسواق العملات بعض التقلبات خلال الأيام المقبلة مع إنهاء الإغلاق الحكومي الأميركي، الذي سيتيح نشر بيانات اقتصادية متراكمة، رغم أن البيت الأبيض أشار إلى أن بيانات الوظائف وأسعار المستهلكين لشهر أكتوبر قد لا تصدر أبداً. واستقر الين عند 179.32 مقابل اليورو في التعاملات الآسيوية المبكرة، بعدما هبط إلى مستوى غير مسبوق بلغ 179.47 خلال الليل. كما استقر عند 154.82 للدولار، بعدما لامس أدنى مستوى له منذ فبراير/ شباط عند 155.05 أمس الأربعاء. وتراجع اليورو 0.1% إلى 1.1582 دولار.
وقالت تاكايتشي إن حكومتها تفضل الإبقاء على أسعار الفائدة منخفضة، وطلبت تنسيقاً وثيقاً مع بنك اليابان، بينما أصدرت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما تحذيراً شفهياً حول ضعف الين، مشيرة إلى "تحركات أحادية وسريعة" في سوق الصرف. ورجّح خبراء أن تراجع الين قد يجبر بنك اليابان على رفع الفائدة الشهر المقبل. وقال نوريهيرو ياماغوتشي من "أوكسفورد إيكونوميكس" إن ضعف الين قد يزيد قلق الحكومة، مضيفاً أن سعر الصرف بالغ الأهمية لاستقرارها. وفي أستراليا، يرى المتعاملون احتمالا بنسبة 16% لخفض الفائدة في ديسمبر، بعد بيانات قوية أظهرت قفزة في الوظائف خلال أكتوبر. وارتفع الدولار الأسترالي 0.3% إلى 0.6559 دولار، بعدما لامس 0.6563 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 30 أكتوبر.
(رويترز، العربي الجديد)